الثلاثاء 28 حزيران 2016 | 06:39

المركز العربي للأبحاث اعلن نتائج استطلاع المؤشر العربي عن الثورات والاقتصاد والدين والسياسة

الثلاثاء 25 حزيران 2013 الساعة 11:04

وطنية - عقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات - فرع لبنان، ندوة في مكاتبه أعلن خلالها نتائج إستطلاع المؤشر العربي لعامي 2012-2013، والذي نفذه المركز في 14 بلدا عربيا شملت: لبنان، الاردن،العراق، السعودية، مصر، الجزائر، تونس، المغرب، ليبيا، موريتانيا والسودان.

وتناول الاستطلاع موضوعات اقتصادية واجتماعية وسياسية، بما في ذلك اتجاهات الرأي العام نحو قضايا الديموقراطية، والمشاركة المدنية.

وتحدث مدير المركز الدكتور وجيه كوثراني، شاكرا تطوع المشاركين في المجيء في هكذا ظروف، معطيا لمحة عن أنشطة المركز، والكتب التي يصدرها، والمجلات الدورية، إضافة الى دائرتي الترجمة من العربية الى اللغات الأخرى وبالعكس، معلنا عن مشروع القاموس التاريخي للغة العربية.

المصري
ثم تحدث الباحث في المركز، والمشرف على مشروع استطلاع اتجاهات الرأي العام العربي الدكتور محمد المصري فقال: "ان مشروع الاستطلاع سنوي، ويهدف الى قياس اتجاهات الرأي العام، وان المركز كان نفذ العام 2011 استطلاعا في 12 بلدا عربيا".

وذكر انه تمت مقابلة 20 ألف و350 مستجوبا عبر المقابلات الوجاهية، وهو أكبر واضخم استطلاع يتم تنفيذه في البلاد العربية، لافتا الى انه تم اعتماد تحليل نتائج البيانات على مستوى المحافظات والولايات حسب كل بلد، وفي لبنان اعتمدت الاقضية، مشيرا الى تضمين الاستطلاع سبعة محاور حول اتجاهات الثورات العربية، وطرح مجموعة من الاسئلة كي نخلص الى تقييم موضوعي عن الثورات وأسبابها، كاشفا ان الفساد والاستبداد والتوريث والاوضاع الاقتصادية من الاسباب الرئيسية حسب إجابات المستجوبين.

وأضاف أن من نتائج الاستطلاع ان 61% من المستجوبين رأوا ان الثورات ايجابية، وأن 49% رأوا ان صورة العرب صارت افضل، كما ان 65% منهم قالوا ان هذه الثورات ستحقق اهدافها، وان 50% لديهم مخاوف من الحركات الاسلامية كعائق امام الديموقراطية، وغياب تعريف موحد للديموقراطية، مع رفض لمقولة ان الشعوب العربية غير مهيأة لممارستها.

وعن السؤال المتعلق بالاوضاع العامة، ذكر ان 37% من الأسر محتاجة ومعوزة، وان أغلبية المستجوبين يعتمدون على الاستدانة من الاقارب والاصدقاء أو المصارف لسد العجز في تلبية حاجياتهم، مشيرين الى فاعلية المعونات التقليدية وضعف المعونات من المؤسسات الاجتماعية، مشيرا الى تدني نسبة العمل التطوعي في الجمعيات الأهلية (10%).

وعن مستوى الشعور بالأمان، رأى 53% ان الاوضاع السياسية سلبية، وان 22% يريدون الهجرة، وان 36% يرون ان اسرائيل هي البلد الاكثر تهديدا للأمن الوطني، يليها 12% ايران (آراء المستجوبين في السعودية واليمن والكويت العراق) ثم الولايات المتحدة الاميركية، كما ان ثقة المستجوبين تكمن بمؤسسة الجيش وليس في الحكومة والمجالس النيابية، والنسبة الأقل في الاحزاب السياسية، وان 59% لا ينتسبون لأحزاب، وان سياسات بلدانهم الخارجية لا تمثل تطلعات المواطنين.

وعن استخدام وسائط التكنولوجيا، كانت النتائج ان 55% لا يستخدمون الانترنت، مقابل 42% يستخدمونه، وان 62% منهم لديهم حساب على فايسبوك، و59% من بينهم ناشطون سياسيون، وان 78% يتابعون الاخبار السياسية من القنوات التلفزيونية، وان 67% من المستجوبين هم متدينون، و21% متدينون جدا، و72% متدينون ويرفضون تأثير رجال الدين في عمل الحكومات، أو استخدام الدين لكسب الاصوات في العملية الانتخابية، وان 19% يكفرون الآخر.

وعن الصراع العربي - الاسرائيلي جاءت النتائج ان 84% يرون ان القضية الفلسطينية هي قضية العرب وليست قضية الشعب الفلسطيني لوحده، وان 80% من بلدان مصر والاردن وفلسطين أي الدول التي وقعت على اتفاقيات صلح مع اسرائيل يرفضون الاعتراف باسرائيل، وان 52% رأوا ان اسرائيل هي التهديد للأمن القومي العربي، و21% اميركا، وان 75% يرون ان امتلاك اسرائيل للسلاح النووي يبرر لغير دول امتلاك هذا السلاح.

بعد ذلك دار نقاش وتعليقات من الحضور، فتمنى الوزير السابق المهندس ابراهيم شمس الدين تعميم ثقافة الاستطلاع، وان تصبح ادوات في اتخاذ القرارات في القطاعين العام والخاص، متسائلا عن نتائج مفاجأة حصلت في بعض القضايا وقد تم الأخذ بها كما هي.

وتمنى رئيس الشركة الدولية للمعلومات جواد عدره أن يصار الى استطلاع القائمين على الاستطلاع للتأكيد على الأمانة العملية، مطالبا باعداد دراسات عن هذه المؤشرات.

وتساءل الدكتور معين حداد "عما اذا كان المستطلعون هم انفسهم الذين استطلعوا العام 2011، معتبرا ان المستوى الاحصائي بقي وصفيا وليس تحليليا، متمنيا الوصول الى نتائج افضل مع هذا العمل الضخم.

واتهمت الدكتورة دلال البزري الرأي العام العربي بعدم الصدق وانفصام الشخصية. وتوقف الدكتور طوني حداد عند هذا الجهد الجبار في الاستطلاع الذي اجراه المركز، وانه عمل غير مسبوق في العالم العربي.

أما الدكتور رياض طبارة مدير مركز مدما لاستطلاعات الراي فقد توقف امام نقطتين واحدة منها تقنية وتتعلق بضرورة توضيح نسبة من رفض اعطاء رأيه وتحليلها، لافتا الى وجود مسائل تقنية غير واضحة.

واستنتج الدكتور احمد البعلبكي ان مقاربة الاستطلاع "عروبوية" نوعا ما، وان بلدانا عربية صارت محكومة بكيانيتها السياسية، كما لفت الى اعتبار الاستطلاع وجود تجانس مهما كان التفاوت بين بلد وآخر، متمنيا لو تم اعتماد كل بلد لحاله ويصار بعد ذلك الى استخلاص النتائج، مشددا على ان الخطأ في صياغة السؤال، وعما اذا كان قد فهم في كل بلد، لأن التعميم في صياغة السؤال قد يكون أعطى إجابات غير دقيقة، متسائلا عن نسبة الأميين بين المستطلعين، موضحا انه في الاسئلة المحرجة تبرز المواقف والاراء.

ورأى الكاتب ابراهيم العريس أن معظم الاسئلة ذات طابع توجيهي، متمنيا لو ان السؤال المتعلق بالدين والسياسة تمحور حول فصل السياسة عن الدين.

وسأل الدكتور ناصيف نصار عن ما هو العام في الاستطلاع، وهل هو الموضوع المشترك بين الناس، أم أن العام هو المشترك بينهم؟ لافتا الى ضرورة تحديد بدايات نوع هذا العمل منعا لسقوط بعض الاسئلة منهجيا، معربا عن رفضه لسؤال الدين والسياسة، مطالبا بأن يكون فصل الدين عن الدولة، وعن علاقة هذا الموضوع بقضايا التكفير والتدين، مشيرا الى ان بعض الاجابات غير واضحة في الاستطلاع، لأنه كان يجب ان تكون الاسئلة اكثر دقة ويكون لها بالتالي قيمة المحك بدل المسايرة التي ظهرت في بعضها.

رد المصري
بعد ذلك رد الدكتور المصري على الملاحظات، موضحا طريقة عمل الاستطلاع بدءا من الاستمارة والاخصائيين العلميين في كتابتها ومراجعتها والتدريب على تنفيذها، وعلى حرص المركز على منهجيتها العلمية، كاشفا عن دقة العمل، وعن زيارات فرق عمل مفاجئة، مشيرا الى استبعاد قطر والامارات والصومال عن الاستطلاع لتعذر وجود أطر سكانية، في حين أن أية مؤسسة استطلاع في البحرين لم تقبل المشاركة معنا في تنفيذ العمل، في حين وافقت احدى الجهات البحثية في السعودية بهذه المهمة، اما في مصر فقد رفضنا عمل احدى مراكز الاستطلاع لأنه عرض نتائج عمله على المخابرات، لنعود ونتابع مع جهة بحثية أخرى.

وقال ان التقرير التحليلي ننتظره من الباحثين والاكاديميين، ملمحا الى حرص المركز على تسمية المؤشر العربي من منطلق غير إقصائي للاخرين.

أما رئيس شركة ستاتيكس ليبانون ربيع الهبر، وهي الشركة التي نفذت الاستطلاع في لبنان فاكد على توحيد العينة للاستطلاع كي تأتي نتائجها معبرة.



=============و.خ