الجمعة 01 تموز 2016 | 04:20

ندوة عن زيارة الراعي لأوستراليا وكلمات أكدت أن جولاته هدفها تعزيز دور الكنيسة والحفاظ على لبنان

الإثنين 08 كانون الأول 2014 الساعة 18:48

وطنية - عقدت ظهر اليوم في المركز الكاثوليكي للاعلام، ندوة صحافية بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام عن زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الراعوية لاوستراليا والتي استمرت من 23 تشرين الأول ولغاية 7 تشرين الثاني 2014، برئاسة رئيس اللجنة المطران بولس مطر وشارك فيها: الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات الأم غبريال بو موسى، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة، رئيس عام جمعية الآباء المرسلين اللبنانيين الاب مالك بو طانيوس، رئيس "المؤسسة المارونية للانتشار" الوزير السابق ميشال اده، وعدد من الإعلاميين والمهتمين.

بداية رحب المطران مطر بالحضور وقال: "في مناسبة الزيارة الكبيرة التي قام بها البطريرك الراعي إلى اوستراليا مؤخرا، وانتم تعرفون أن الإنتشار يدل على عظمة الكنيسة المارونية اليوم وعظمة الللبنانيين. إن كنا نحن الموارنة نعد مليون إنسان في لبنان فنحن أكثر من 5 ملايين خارج لبنان ومن الضروري بمكان أن يزور الراعي كل رعاياه لا بل نحن مقصرون إذا أن عندنا ربما في لبنان حوالي ألف كاهن وراهب يخدمون الكنيسة هنا وليس عندنا أكثر من مأتس كاهن في الخارج يخدمون 5 ملايين ماروني ما يدل على ضرورة أن ننظر إلى العالم الإغترابي نظرة جديدة و"مؤسسة الإنتشار" على سبيل المثال تعمل بكل بنشاط مع الذين في الخارج مع الذين في الداخل لنكون جسما واحدا فنحمل مسؤولية لبنان".

أضاف "الكنيسة المارونية هي اليوم كنيسة عالمية وبطريركها بطريرك عالمي، مسؤوليتها كبيرة، هي ملتزمة لبنان طبعا، ملتزمة بسيادة لبنان باستقلال لبنان، بالعيش المشترك فيه، العيش السوي، ولكنها أوسع انتشارا ومسؤولية، ولذلك وفي هذه المناسبة نود أن نلفت الصحافة الكريمة المكتوبة والمرئية والمسموعة إلى ضرورة التنبة في التعامل مع الكنيسة إلى امور جوهرية وأساسية رموز الكنيسة لا تطال ولا بشكل من الأشكال هذا أمر مرفوض سواء في كنيستنا ام في كل الكنائيس أم في كل الأديان هذا غير مقبول وإن كان هناك من معلومات نريد أن نصل إليها فيجب أن نذهب إلى مصادرها والتي هي وحدها تعطي المعلومات الصحيحة حول هذا الموضوع لذلك المركز الكاثوليكي للاعلام يعتبر نفسه مسؤولا عن كل هذه الأمور في ايصال إلى خواتيمها الصحيحة".

ادة
ثم كانت مداخلة لاده وجاء فيها: "الدور التاريخي للبطريركية المارونية العريق في لبنان، غالبا ما كان يمارسه البطاركة المتعاقبون على رأس كنيسة أنطاكيا وسائر المشرق، من على كرسيهم في مقر البطريركية. وبهذا المعنى ذاته، كان البطريرك يمارس دوره كما لو أنه في موقع قداسة الحبر الأعظم في الكنيسة الجامعة، حيث أن البابا لم يكن ليتحرك من مقره. بل كان المعنيون والقاصدون يأتون إليه فيما هو جالس على كرسي البابوية وكلنا يتذكر أن البابا بيوس الثاني عشر، إبان الحرب العالمية الثانية، كان يظهر دائما محمولا على الكرسي".


اضاف: "أما اليوم، فقد تغيرت هذه الأمور جذريا في الكنيسة الجامعة، لا سيما وخصوصا من ناحية متابعة شؤون الكنيسة الجامعة وشؤون الكاثوليك في العالم من على كرسي روما. في هذا الصدد، أشير الى حصول هذا التغيير مع البابا بولس السادس، مع البابا يوحنا الثالث والعشرين، ولا سيما بعد المجمع الفاتيكاني الثاني . مع يوحنا بولس الثاني ورحلاته الى العديد من البلدان الأم في قارات العالم الخمس. إنه تغير أصبح تقليدا جديدا تابعه البابا بينيدكتوس الثالث عشر وحاليا مع البابا الظاهرة الجديدة فرنسيس الحالي".


وتابع: "بابا روما هو من يتوجه اليوم الى زيارة رعاياه حيث هم. يتفقد أوضاعهم وهمومهم وتطلعاتهم بصورة مباشرة، وعلى الأرض كما يقال، وليس من على كرسي القداسة في الفاتيكان. وعلينا أن نظل نتذكر هنا، أن لا ننسى أبدا قول البابا فرنسيس: "إن على الكنيسة أن تزور، لا أن تقبع في مكانها تنتظر زيارة المؤمنين إليها". ها هو البابا فرنسيس يزور بالأمس القريب منذ أيام معدودات تركيا. أجل، تركيا ذاتها. ويصلي الصلاة الكنسية في الجامع الأزرق، كما صلى في كنيسة آيا صوفيا ذاتها. إنها زيارة رسولية تاريخية الأبعاد. وهذا بمعنى تجديد شباب الكنيسة وديناميتها وحيويتها. لا سيما وأن هذه الزيارة تحمل في طياتها معنى المواجهة لهذه الأوضاع المأساوية العصيبة التي يتعرض لها مسيحيو الشرق، هذا الشرق الذي هو مهد المسيحية".


واردف: "هذه الدينامية المسيحية الأصيلة الحقة، والمتجددة اليوم في ممارسة البابا فرنسيس هي ذاتها التي يتطلع الى أهميتها البطريرك مار بشاره بطرس الراعي ويبادر الى ممارستها في الإقدام على زيارات رعاياه الموارنة في لبنان وبلدان الانتشار".


وقال: "من غير المفهوم أبدا، ومن غير المبرر قطعا، لا مسيحيا ولا وطنيا، أن يشهد لبنان، من خلال بعض المنابر الإعلامية وغير الإعلامية، هذه الحملة المغرضة على غبطة أبينا مار بشاره بطرس الراعي، وهو الذي يسترشد بهذه الروحية الرسولية الجديدة والتي باتت نهجا يتابعه الفاتيكان كما الكنيسة المارونية في لبنان بالذات. إن البطريرك الراعي يتابع في زياراته ورحلاته إرساء وتعزيز دور الكنيسة ودوره شخصيا في عقد الأواصر مع موارنة الانتشار في الخارج. إن لهذه الرحلات والزيارات فعالية كبرى في صفوف الموارنة المنتشرين آباء أبناء وحتى أجدادا، فالزيارات التي يقوم بها البطريرك الراعي وتنقلاته هائلة النفع والفائدة، وإن كانت تتعبه، فهي زيارات ضرورية ومفيدة جدا. ولا سيما في الظروف الحرجة البشعة المقلقة التي يعيشها مسيحيو البلدان العربية راهنا، والمشرقية بعامة. نعم نعم. على الكنيسة أن تزور ليس عليها أبدا أن تكتف يديها وتنتظر من يزورها".


اضاف: "ان حرص أبينا مار بشاره بطرس الراعي على التواصل المباشر مع الموارنة لا يقتصر فقط على الرحلات الى الخارج. فهو يتابع داخليا من لبنان، وحتى خارجيا من خلال "التيلي لوميير"، مشاركته الرسولية في التنشئة المسيحية. وأقولها بكل اعتزاز وعن معرفة، أن مساهمات غبطته بهذا الخصوص تحظى بإصغاء واسع جدا. الموارنة المنتشرون يتابعون بكل انتظار وشغف ووعي البرنامج التلفزيوني الدولي لغبطته".


وتابع: "من بين ما اعتبر مآخذ على سيدنا، وفي صلب الحملة المغرضة عليه، زيارته العظيمة الشأن لكفربرعم، البلدة المارونية العريقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تسمى "الكيان الإسرائيلي". لقد علا الصراخ والتنديد من قبل البعض استنكارا لهذه الزيارة، وصولا الى حد اتهام القيام بها بالعمالة. فأولا : إن البطريرك الراعي لم يزر إسرائيل. إنه زار الموارنة في أرض محتلة هي كفربرعم. وهو، في هذه الزيارة التي قام بها الى هذه البلدة العريقة، لم يكن مشاركا أصلا في الوفد الذي رافق الحبر الأعظم البابا فرنسيس، إذ كان سيجد نفسه عندها، لو رافق قداسة البابا، مضطرا لأن يصافح المسؤولين الإسرائيليين. وهذا ما يعني اعترافا بإسرائيل. لذلك أصر على أن يذهب وحده الى كفربرعم. وأصر على صفته راعيا لموارنة هذه البلدة، وهي من رعيته. وكان الأحرى بالذين انتقدوا هذه الزيارة وشوهوا معناها الديني والكنسي والوطني السامي أن يعلموا أن كفربرعم بلدة مارونية. جميع أهليها موارنة أبطال، رفضوا التخلي عن أرضهم وبلدتهم، وما نزحوا، وما زالوا صامدين منذ 1948.

وختم: "أما من يأخذ على البطريرك الراعي رحلاته وزياراته الى حيث رعاياه الموارنة، فأذكرهم - والمسيحيون منهم بخاصة - الى أن بولس الرسول برم على كل العالم المعروف آنذاك من أجل تأسيس الكنائس. جاب الجغرافية لبناء وتعزيز الحضور المسيحي في الشرق".

نعمة
ثم كانت كلمة الأباتي طنوس نعمة وجاء فيها: "نعم زيارة غبطته هي تثبيت لأبناء الكنيسة بالإيمان بالله، وبالانتماء إلى كنيسة هي مدرسة قداسة. فالكنيسة المارونية نشأت وهي اليوم وتبقى وتستمر على أساس القاعدة التي بناها مارون بزهده، عبر تحديه لضعفه ولرخاوة عصره ومجتمعه هذه القداسة التي تواصلت عبر وجوه قديسينا العظام. زيارة غبطته تثبيت للبنانيين كافة مسلمين ومسيحيين في عيش الشركة الحقيقية القائمة على أساس القيم المشتركة التي مارسوها معا وشهدوا لها معا، وهي نداء للجميع مقيمين ومنتشرين للحفاظ على لبنان الوطن الرسالة عبر الحفاظ على مؤسساته الدستورية كافة وممارسة الواجبات التي يمليها الواجب على كل شخص من موقع مسؤوليته على أساس الأخلاقيات التي ينبغي أن يتحلى بها كل مسؤول على المستويين العام والخاص. وهذا ما أكده غبطته في كلماته وعظاته".

بو موسى
ثم تحدثت الأم غبريال بو موسى فقالت: "مؤسسنا البطريرك الياس الحويك من سنة 1902 اهتم بالإنتشار وبكتابه الذي وجهه إلى أبناء الوطن طلب من الكنيسة وأبناء الدولة الإهتمام بالإنتشار. ونحن ذهبنا إلى اوستراليا بطلب من البطريرك المعوشي للمحافظة على اللبنانيين في الإنتشار وعلى المسيحيين.

تابعت "وعن تأثير زيارة البطريرك على مؤسساتنا فقد كانت المدارس والمؤسسات مثل خلية نحل تحضر لمجيء غبطته، بتحضير معلومات عن لبنان، عن البطريركية ونشاطاتها، معلومات عن البطريرك وشعاره "شركة ومحبة. وقد اطلع غبطته على رسالتنا التي نقوم بها وأزاح الستار عن تمثال سلفه البطريرك الحويك في دير مار مارون في اوستراليا الذي هو رمز مهم من لبنان، اليس هذا هو دور البطريرك الماروني أن يسهر ويرعى ويشجع وينبه على امور معينة؟".

بو طنوس
ثم تحدث الاباتي مالك بو طنوس فقال: "شهدنا مبايعة شعبية لغبطته في اوستراليا، مبايعة كنسية، مبايعة طائفية ففي أحد اللقاءات قال له أحد رجال الدين من الطائفة الإسلامية "ما في غيرك أيها البطرك بيحكي عن لبنان وبيحمل صورة لبنان" والشيخ السني والدرزي والشيعي بايعه، ومبايعة عربية مع سفراء الدول العربية وقيل له: "لبنان قلب الشرق والبطريركية المارونية حاملة قضية الشرق".

كلاسي
ثم كانت كلمة المدير العام ل"تيلي لوميير" جاك كلاسي فقال: "مسؤولية الإعلام اليوم هي زرع الحب والتفاهم والوحدة والأمل، بناء جسور التفاهم والتسامح، أن لا يصب الزيت على النار، أن يساعدهم على التفريق بين الخير والشر، وأن يعزز التفاهم بين الشعوب وينقل صورة مشرقة وجميلة عن السلام، عليه أن يقول أن العيش معا ليس فقط ممكنا بل واجب لوطن التعددية والمحبة والتسامح. مسؤولية الاعلام هي البحث عن الحقيقة والمجاهرة بها، عليه أن يحافظ على كرامة الشخص البشري".

وذكر كلاسي بمواقف البطريرك في "فرنسا والأمم المتحدة وبولونيا وغيرها حيث وقف مدافعا عن قضية لبنان المحقة".

ناضر
ثم عرض ريمون ناضر من تيلي لوميار "الخبرات الفنية التي ترافق عمل المؤسسة في زيارة البطريرك كاشفا عن تأسيس مجلس إدارة لها في استراليا برئاسة المطران انطوان طربية، وعن مركز انتاج مجهز بكاميرات ومعدات، والبدء بإنشاء شبكة اصدقاء في استراليا".

عرب
ثم تحدث جورج عرب الذي شارك في زيارة البطريرك الراعي وقدم خلالها كتاب رابطة قنوبين "الكنيسة المارونية جذور ورسالة " بالانكليزية، كانت له مداخلة بعنوان "زيارة الاستنهاض الاكبر للمنتشرين، الراعي تألم في أوستراليا فصرخ صرخة غير مألوفة".

اضاف: "صرخة البطريرك الراعي غير المألوفة في أوستراليا هي شهادة للحق. وشهادة الحق لها أثمان غالية. انها شهادة لحق اللبنانيين في الكرامة والسيادة والاستقلال والازدهار الاقتصادي والاستقرار الامني وانتظام مؤسسات النظام السياسي الدستورية. لقد صرخ البطريرك الراعي في وجه الخيارات المأساوية المؤلمة التي يعيشها مسيحيو لبنان والمنطقة. معها يتبدل التاريخ مع تبدلات الجغرافية، ومعها تولد مأساة انسانية جديدة بأبعادها الدينية والثقافية المتعددة. المأساة هي محو الوجود المسيحي من لبنان والشرق الاوسط، وأبعادها " تقطيع" الارض والاوطان، واقامة شرق أحادي اللون ينافي تاريخه المتنوع الغني".

ابو كسم
واختتمت الندوة بكلمة الخوري عبده أبو كسم وجاء فيها: "إنه السابع والسبعون، بطريرك الشركة والمحبة قدرة أنه مثل المعلم يعيش في زمن تنتفي فيه الشراكة وتغيب عنه شمس المحبة في بعض مفاصله لكنه بالطبع سيظل فاتحا يديه لكل الناس حتى للذين يسيئون إليه، فالقلب المحب والنابض بالحياة تتكسر على وقع نبضاته هفوات الحقد والإفتراء الرخيص".

وتساءل: "لمذا الحملة على الكنيسة اليوم؟ ما هو الهدف؟ من المستفيد؟ من المتمول؟ نعم إنها حملات ممول ومدفوعة سلفا؟ هل المطلوب اليوم بعد أن عطلوا إنتخاب رئيس الجمهورية - الماروني، أن يطالوا رأس الكنيسة المارونية، لا لن نسمح لكم أبدا. فالبطريرك الماروني كما أسلافه، هو الحلقة التي لا تنكسر".



=========ع.غ