الأربعاء 17 نيسان 2024

06:31 am

الزوار:
متصل:

بنك العنب في كفرمشكي للحفاظ على الأصناف القديمة وتعاون مميز مع الجامعات الخاصة لإجراء فحص لDNA  لمعرفة أصل شجرة العنب وإجراء دراسات عليها ومقارنتها

تحقيق عارف مغامس

 

وطنية - راشيا - لبلدة كفرمشكي في قضاء راشيا حكايات مع العنب، إذ قلما تجد بلدة لبنانية نائية تمتلك هذا السهل الخصيب المتخصص بزراعة كروم وعرائش العنب بنسبة تشغل أكثر من 70% من مساحته التي تنتج أكثر من 4000 طن من أجود أنواع العنب في لبنان والشرق الأوسط وصولا إلى كندا وأميركا، بحسب أحد أكبر مزارعي العنب في لبنان. ممن يقصد مرج كفرمشكي في كل موسم لشراء العنب وتصديره ليكون سفير المائدة الصيفية في دول الإنتشار. 

ولشدة ارتباط هذه البلدة بتلك الزراعة، آثر رئيس بلديتها وعضو اللجنة الوطنية للعنب في لبنان كمال السيقلي أن يحمي تراث بلدته ويحافظ على هويتها التاريخية من الاندثار والضياع، فابتكر فكرة "بنك العنب"، فشرع منذ بضعة سنوات إلى إنشاء كرم خاص في سهل مرج كفرمشكي يحوي على 210 دوالي ل72 نوعا من أنواع العنب القديمة والمعروفة، بمعدل 3 دوالي لكل نوع، كي يبقى الكرم شاهدا على أصول تلك الزراعة وأصنافها الشهية المتنوعة والتي تعود الى زمن الآباء والأجداد والى سنوات خلت كانت فيه كروم العنب ملتقى للأهالي والعائلات.

وقال السيقلي: "نحن في بلدة كفرمشكي التي تقع على ارتفاع 1250م، هذه البلدة التي ارتبط اسمها بزراعة العنب منذ القدم، باتت تنتج أكثر من 4000 طن من أجود أنواع عنب المائدة الصالح للتصدير بمواصفات عالمية، وأصناف جديدة، ومنها تلك الخالية من البذور التي تصدر إلى أوروبا"، وأضاف: "كنا نصدر قسما كبيرا منها الى المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق ومصر واستطعنا بالتعاون مع بعض الجمعيات والمنظمات أن نستفيد من خبرات وتقنيات جديدة ومعدات زراعية حديثة ساعدتنا في تخفيض كلفة كيلو غرام العنب، الامر الذي أتاح لنا المنافسة عالميا  من خلال التصدير، قبل أن تصدع الازمة الاقتصادية جدران الزراعة  والاقتصاد اللبناني، نتيجة انهيار العملة الوطنية وجنون الأسعار وارتفاع سعر المحروقات وكل شيء مرتبط بالزراعة". 

وتابع السيقلي: "كغيرنا من المزارعين، نعاني ما نعانيه في هذا القطاع خصوصا هذا العام، حيث ارتفعت أسعار الأسمدة والأدوية أكثر من 35% التي كانت قد ارتفعت أصلا العامين الفائتين"، داعيا الوزارات المعنية إلى "العمل لفتح باب التصدير الى الخارج حتى نصرف الانتاج دون أن نترك بلادنا ونهاجر متوجها الى الدول التي تستورد العنب أن تفتح أبوابها أمام منتوجاتنا التي تعد الاجود عالميا ولا مثيل لها في الاسواق".

 

بنك العنب

وعن بنك العنب قال السيقلي:" فكرة جديدة أطلقتها ليس فقط على  مستوى لبنان، بل أبعد من لبنان حيث أنشأت كرم عنب للحفاظ على الأصناف القديمة وتلك التي على طريق الإندثار مكون حتى اللحظة من 210 دالية عنب 3 دوالي لكل نوع أي ما يقارب ال 72نوع عنب التي لم نعد نجدها بسهولة.

وتابع :"تنطلق المبادرة من  فكرة انه لا يجوز أن نقول كان لدينا هذا الصنف أو ذاك، فقمت بجولة في معظم المناطق اللبنانية حتى جمعت هذه الأصناف، وبالتالي أقصى الجهود للحصول عليها وغرسها"، مؤكدا ان "الكرم مفتوح أمام الجميع لمشاهدته والاطلاع على أصنافه القديمة ولا غاية تجارية له".

وتوجه السيقلي الى المهتمين بزراعة العنب في لبنان إلى إفادته اذا كان هناك أي صنف قديم نادر لغرس دوالي منه في بنك العنب، من أجل حمايته وحفظه وتطويره أيضا، وأشار إلى "تعاون مميز مع الجامعات خاصة الجامعة الأميركية حيث يتم العمل من قبلهم على إجراء فحص الDNA  لمعرفة أصل شجرة العنب وحفظه وإجراء دراسات عليها ومقارنتها".

وقال: "نحن والعنب حكاية زمن واسم كفرمشكي مشتق من الكفر التي تعني القرية والمشكيه هي صناعة الخمر، عنب كفرمشكي ذو مواصفات عالمية وهو يصدر الى كثير من دول اوروبا وامريكا الشمالية  وهو عنب خال من الترسبات".

ودعا كل القيمين على الوضع الاقتصادي والوزراء والنواب والاقتصاديبن أن "يزوروا اكبر سهل عنب موجود في لبنان وتكاد تكون من القرى القليلة جدا التي تعتمد على البرك الاصطناعية لري الكروم وحماية مخزون المياه الجوفية والآبار وهناك بركتان كبيرتان للبلدية، عدا عن البرك الخاصة والصغيرة"،  مشيرا الى "تعاون مع مؤسسة رينيه معوض ومع USAID والUNDP لتطوير الشأن الزراعي وإفادة صغار المزارعين. عبر تقديمات زراعية ودورات تدريب ودخول أصناف جديدة إلى حيز العمل".

بنك العنب ليس بنكا  لحجز أموال الناس وشفط ودائعهم وسرقة جنى عمرهم، ولا لايداع ممتلكات دفعوا ثمنها تعبا وشقاء هو بنك يؤتمن عليه غارسه وحارسه وراعيه كمال السيقلي الذي يدرك أن ذهب السهل الأخضر كنز يجب أن يصان ويبقى إرثا زراعيا وثقافيا للقادم من الأجيال، وان خريطة بنك العنب  ستكون  البوصلة التي تحمي هذا الرصيد وتوصل إلى بر الأمان حيث لا هيركات ولا بورصة ولا منصة متعددة الأسعار بل ثقة وأمان وضمانة للمستقبل.

                                                                    =================ج/ن

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب