العيناتي: سندعي على وزير الصناعة لرفع سعر طن الاسمنت أكثر من ضعفي ما كان حدده مجلس الوزراء

وطنية – قال الناطق الرسمي باسم "تجمع الناشطين البيئيين" في لبنان نائب الرئيس لشؤون البيئة في "التجمع الوطني الديموقراطي" في لبنان المهندس جورج قسطنطين العيناتي في تصريح: "نحن اليوم أمام أخطر جرائم الإبادة الجماعية لم يرتكبها جيش عدو بل ارتكبتها حكومة ضدّ شعبها، حين تحوّلت إلى شريك أساسي لشركات الترابة في القضاء على الإنسان والطبيعة وقتل وإصابة معظم أهل الكورة والشمال بالسرطان وأمراض القلب والربو والتشوهات الجينية وسائر أمراض صناعة الاسمنت، بعد أن تحوّلت هذه الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال المقالع والكسارات وشركات ترابة الموت".

أضاف: "بعد إيقاف مقالع شركات الترابة عن العمل أجبرت على استقدام كميات ضخمة من المواد الأوّلية من جبيل والبداوي وغيرها، ومنذ بضعة أسابيع  بدأت باستيراد بواخر "الكلينكر" من مصر ولديها الآن كمّيات تكفي السوق المحلي لفترات طويلة".

وسأل: "ما الذي دفع وزيري الصناعة والبيئة إلى إعطاء شركات الترابة ومقالعها وأفرانها مهلة سنة لمقالعها الخارجة على جميع القوانين؟".

وأشار العيناتي الى أن "هذه المهلة مخالفة لرأي الهيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل رقم 2179 ولأحكام وقرارات مجلس شورى الدولة، وتؤكد أن مجلس الوزراء ليس الجهة الصالحة لإعطاء تصاريح عمل للمقالع وشركات الترابة. وهي مخالفة لمعظم القوانين اللبنانية ولجميع بنود مرسوم تنظيم المقالع والكسارات"، لافتا الى أن "لا تفسير للمخالفة التي ارتكبتها الحكومة سوى مشاركة مصانع الاسمنت أرباحها الجهنمية على حساب آلاف الشهداء والمصابين الأبرياء في الكورة والشمال".

وحذر من "الضرر البيئي لمقالع الترابة، التي هي مقالع الصخور الكلسية المحتوية على الكبريت والكروم والنيكل وترسبات الزئبق وطحن هذه الصخور وإحراقها بالفحم الحجري والبترولي المرتفع الكبريت يطلق كميات كبيرة من الغبار المجهري المشبع بالمعادن الثقيلة، إضافة الى الزئبق والديوكسين والفيوران ورماد الفحم الحجري المتطاير المحتوي على أخطر المواد المشعة".

ودعا العيناتي إلى "ختم المقالع بالشمع الأحمر لأنّها متهرّبة من دفع الرسوم البلدية والمالية ومخالفة للقانون بوجودها في أراضي البناء في كفرحزير وفوق المياه الجوفية وبين البيوت والقرى التي تحوّلت إلى مقابر جماعية، إضافة إلى دفن ملايين أطنان النفايات الصناعية الخطيرة في أعماق هذه المقالع في الوديان الكورانية".

وأعلن أنه "سيتم الادعاء على وزير الصناعة لرفع سعر طن الاسمنت أكثر من ضعفي الثمن الذي حدّده مجلس الوزراء السابق استنادا إلى اقتراح وزير الصناعة السابق"، مؤكدا أن "لا بديل عن استيراد الاسمنت الذي يصلنا بأقل من نصف الثمن الاحتكاري الذي تبيعه شركات الترابة للشعب اللبناني مغشوشا بنسبة كبيرة من التراب الأييض المطحون غير المعالج ملونا برماد الفحم الحجري والبترولي".

ودعا النواب إلى "اقتراح قانون منع استخدام الفحم الحجري والبترولي في مصانع الاسمنت وعلى جميع الأراضي اللبنانية كما فعل الأردن منذ 2007".

وحذر "أقرباء السياسيين الذين يحاولون شراء شركات الترابة المعروضة للبيع من محاولات الاتصال بنا أو بأي من الناشطين البيئيين بحجة معرفة الشروط المقبولة منا لاستمرار عملها، فشروطنا الوحيدة هي أن تعود الجبال التي دمّرت وجرفت إلى سابق عهدها وأن يبعث إحياء الذين استشهدوا بسرطان شركات الترابة الجهنمية".

كما حذرهم من "الاختباء وراء أسماء من عائلات معروفة"، منبها إياهم بأنهم "يغطون أكبر دمار بيئي شامل وأسوأ اغتيال جماعي لآلاف المواطنين المسالمين"، مشيرا إلى أن "المصارف الأجنبية رفضت تحويل قيمة الصفقة وأبلغت أقرباء السياسيين أنّ أموالهم غير نظيفة".

 

                           ===========

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب