الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2022

10:32 pm

الهيئات الاقتصادية أعلنت خطتها للتعافي الاقتصادي والمالي شقير: تستجيب لمتطلبات صندوق النقد ومعايير الشفافية والحوكمة والحفاظ على حقوق المودعين

وطنية - عقدت الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير مؤتمرا صحافيا اليوم، في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، خصص لإعلان خطة الهيئات للتعافي الأقتصادي والمالي.

وتحدث في المؤتمر الصحافي إضافة الى شقير كل من رئيس المجلس الوطني للإقتصاديين اللبنانيين صلاح عسيران، نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان نبيل فهد، وعضو مجلس إدارة جمعية الصناعيين بول أبي نصر.

شقير

استهل المؤتمر بكلمة لشقير قال فيها: "صحيح أن البلد يمر في ظروف مأسوية، لكن حتى الآن الدولة ليست مفلسة، فلبنان ليس دولة الأولى في العالم التي يحصل فيها انهيار اقتصادي، لكن بالتأكيد الدولة الوحيدة التي لم تتخذ خلال ثلاث سنوات من عمر الأزمة خطوات وإجراءات ثابتة وفعلية لمواجهتها والخروج منها".

أضاف: "أمام هذا الواقع المرير واستمرار الخلافات الحادة بين أهل السلطة على أي مشروع يتم تقديمه، كان من واجب الهيئات الاقتصادية، الممثل الشرعي للقطاع الخاص اللبناني والمؤتمنة على الاقتصاد الوطني والمصلحة الوطنية، أخذ زمام المبادرة، بوضع خطة تعاف مالي واقتصادي متوازنة وعادلة وموثوقة، وهي كلفت لهذه الغاية فريق عمل مؤلفا من 13 شخصا يمثلون قطاعات أساسية وخبراء اقتصاديين وماليين وقانونيين".

وتابع: "تمكنا بعد حوالى الشهرين من العمل المتواصل والتصميم والإرادة الصلبة، من إنجاز خطة تعاف متوازنة تنطلق من هدف أساسي، وهو إنماء الاقتصاد".

وأوضح شقير أن "الخطة تستند إلى كل المعلومات والمرتكزات المالية والاقتصادية والاجتماعية الحقيقية والواقعية، وتستجيب لمتطلبات صندوق النقد الدولي ومختلف المعايير المحاسبية والشفافية والحوكمة، وكذلك للحفاظ على حقوق المودعين وإيجاد حل لتخلُّف الدولة عن الإيفاء بديونها، الذي يرتكز على تسلسل المسؤوليات، الدولة، مصرف لبنان، والمصارف".

وشدد على أن "الهم الأساسي، الذي كان يطغى على الهيئات الاقتصادية والذي عكسته بقوة في هذه الخطة، هو تحقيق العدالة الاجتماعية بإعطاء الأولوية لصغار المودعين وتوفير الحماية الاجتماعية للبنانيين من دون إغفال حقوق جميع المودعين"، وقال "مما لا شك فيه، أنه رغم مسؤولية جميع الأفرقاء بتحمل الخسائر المالية الحاصلة، فإن الخطة لحظت بشكل واضح تحمل المصارف ما يتوجب عليها في هذا الإطار، لكنها حرصت في الوقت نفسه، على ضرورة الحفاظ على القطاع المصرفي وعدم دفعه إلى الإفلاس لأن تحقيق أي نهوض اقتصادي يعتمد بشكل أساسي على سلامة القطاع المصرفي عبر توفير التمويل وتشجيع الاستثمار، لأن إفلاس القطاع المصرفي سيكون بالتأكيد مقدمة لهلاك أموال المودعين".

أضاف: "إن جل ما تريده الهيئات الاقتصادية وتعمل من أجله في خطة التعافي، هو النهوض بالإقتصاد الوطني لإنهاض لبنان. وهنا، الطريق معروفة، وهي: الإتفاق مع صندوق النقد الدولي، إقرار القوانين الإصلاحية، العودة الى الأسواق المالية العالمية، إصلاح القطاع العام وإعادة هيكلته وتحفيزه، تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تحفيز الإستثمار، واستدامة الدين العام".

وتابع: "بالتوازي تصر الهيئات الاقتصادية عبر الخطة على ضرورة وضع شبكة أمان اجتماعي فعالة ومجدية لتقليص أثر هذه الإصلاحات على الفئات الضعيفة، لأنه حقيقة، فهذ الطريق شاقة وصعبة ومؤلمة، لكن النتائج على المدى الطويل ستكون مجدية للجميع".

وبالنسبة إلى الودائع، قال شقير: "إن الودائع تبقى هدفاً أساسياً في خطة التعافي، ومن خلال المقاربات العلمية والمحاسبية التي إرتكزت عليها والآليات التي إعتمدتها يمكن أن يصل معدل استرداد الودائع الى 74% على مدى سنوات خطة التعافي، حيث ستتم إعادة الودائع حتى 100 ألف دولار كاملة لكل مودع. أما بالنسبة لكبار المودعين، تلحظ الخطة برنامجاً طموحاً لإعادة الودائع لهذه الفئة، عبر العائدات الناتجة من إدارة أصول الدولة من قبل شركات متخصصة ومتميزة، مع المحافظة على هذه الأصول".

وشكر "فريق العمل وكل من شارك في إعداد هذه الخطة، وهم: نقولا شماس، نبيل فهد، صلاح عسيران، يحيى قصعة، مارون شماس، نيكولا بو خاطر، بول أبي نصر، روجيه داغر، نصري دياب، سعد عنداري، رمزي الحافظ، وروجيه ملكي".

عسيران

وتحدث رئيس المجلس الوطني للاقتصاديين اللبنانيين صلاح عسيران عسيران فعرض "أهداف الخطة والمتطلبات الواجب تنفيذها"، وقال: "يعاني لبنان، كما وصفه البنك الدولي، من إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في التاريخ الحديث: "الكساد المتعمد". وكما هي الحال حاليا، لا يمكن للاقتصاد التعافـي قبل معالجة انهيار القطاع المالي على كل المستويات، فيجب أن تعمل المؤسسات المالية بشكل يتيح تمويل النمو المستقبلي، والذي من دونه لا يمكن معالجة أي من الاختلالات النظامية. ويجب أن تصبح ديون الدولة "مستدامة"، وأن تخفف من أعباء ميزانية المصرف المركزي، بما أنها  تمنعه حاليا من أداء دوره النقدي والتنظيمي".

وأكد أن "الهيئات الاقتصادية اللبنانية تعتبر الركن الأساسي لأي خطة ناجحة، فهي القادرة على الوصول إلى الأهداف المذكورة أعلاه مع ضمان أقصى قدر من المشاركة من كل الجهات المعنية"، وقال: "يجب أن تكون الخطة جريئة، لكنها قابلة للتحقيق، وكذلك حاسمة وعادلة، والأهم من ذلك أنها متجذرة في استراتيجية اقتصادية أكبر من شأنها أن تقود البلاد إلى التعافي الاقتصادي المستدام".

وأشار إلى أنها "تهدف إلى إعادة هيكلة الدين العام ومعالجة التزامات مصرف لبنان وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتحاول إعادة أكبر قدر من حقوق المودعين مع الحماية الكاملة للودائع الصغيرة"، وقال: "كي يبدأ لبنان التعافي، عليه أن ينفذ الإجراءات الآتية، بالتزامن مع برنامج شامل مع صندوق النقد الدولي، العمل على وضع قانون ضوابط على التحويلات (Capital Control Law) ضمن المبادئ التوجيهية لصندوق النقد الدولي، تعديل قانون السرية المصرفية بما يتماشى مع المعايير الدولية، إعادة هيكلة القطاع المصرفي، إقرار الموازنة لتغطية ما تبقى من عام 2022، الوصول إلى توافق عادل (fair agreement) لإعادة هيكلة الديون الداخلية و/أو الخارجية مع جميع حاملي سندات اليوروبوند، الحصول على تمويل جديد (fresh financing) من صندوق النقد الدولي ومؤسسات الإقراض الدولية المشابهة، إعادة هيكلة المالية العامة في لبنان بما في ذلك تأمين فائض أولي على المدى المتوسط (primary surplus in the medium term)، تحفيز الاستثمار، بما في ذلك الإنفاق على البنية التحتية الممول من سيدر (CEDRE)، وضع شبكة أمان اجتماعي فعالة ومجدية لتقليص أثر هذه الإصلاحات على الفئات الضعيفة، إعادة هيكلة التزامات مصرف لبنان بطريقة عادلة ومستدامة لتحقيق الملاءة المالية الفورية، تنفيذ إصلاحات الحوكمة العامة، والتي لبنان بحاجة ماسة لها، بما في ذلك تقليص حجم القطاع العام وتنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، توحيد سعر الصرف، ومعالجة العجز المزمن في ميزان المدفوعات".

 

فهد

أما نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان نبيل فهد فتحدث عن "المبادئ التوجيهية الأساسية التي بنيت الخطة على أساسها وعن النمو الاقتصادي"، وقال: "وضعنا الهدف الأول والأساسي، وهو حماية الإقتصاد وإعادة إطلاق النمو الاقتصادي".

أضاف: "مثلاً من ناحية الكابيتال كونترول، إذا تضمّن أي إجراءات تحد من النمو أو تلجم قدرة البلد على النهوض الإقتصادي، يجب أن نتجنّبها ونتوجه إلى حلول أخرى تجعلنا نصل إلى هدفنا. وفي هذا الاتجاه، كانت مشاركتنا بدراسة موضوع قانون الكابيتال كونترول".

وتابع: "من النقاط الأساسية في الخطة هي لجم التضخم، حيث نشهد تضخّماً متتالياً شهرياً وسنوياً يفوق المعدلات في كل بلدان العالم. ولجم التضخم يأتي من لجم الكتلة النقدية بالليرة التي تسمح للتضخم بالإرتفاع. لهذا، اعتمدنا في الخطة الوصول إلى الحد الأدنى من الكتلة النقدية بالليرة حتى نصل إلى إعادة حقوق المودعين، ولكن ليس عن طريق الليلرة، (دفع الودائع الدولار بالليرة) والتضخم الذي يقتل الإقتصاد في طريقه إلى حل مشكلة مالية أساسية".

وأردف: "إن تعدد سعر الصرف يضر بالإقتصاد ويسمح للبعض بتحقيق أرباح على حساب المواطنين ويعرقل عملية وضع خطط للقطاعات الإقتصادية على المدى القصير والطويل، ما يجعل توحيد سعر الصرف أمراً أساسياً".

وأكد أن "لا تفرقة بين المودعين، أي بين مودع مقيم وغير مقيم، أو مودع لديه وديعة كبيرة أو صغيرة، فجميع المودعين يجب أن تصل إليهم حقوقهم، لكن طبعا طرق المعالجة ستختلف بين الفئات المختلفة بين المودعين"، وقال: "يجب أن يكون لدينا دين مستدام. وفي هذا الاطار، الدين الموجود في الليرة أصبح من الممكن خدمته، لكن الدين بالعملات الأجنبية والمطلوبات بالعملات الأجنبية سنجد طريقة لمعالجتها، وطبعا هذا هدفه القدرة على الدخول الى الأسواق المالية. إذا أردنا أن يكون لدينا دين عام مقبول، نستطيع الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية العالمية، خصوصا بعدما تجد أن بات لديه مستوى دين عام بين الـ60% الى 80% من الناتج القومي".

أضاف: "في موضوع المساهمات في المصارف، نعتبر أنه يجب أن يكون هناك تحفيز للمساهمين حتى يعودوا إلى إدخال الأموال إلى القطاع المصرفي من أجل إعادة رسملته، فهناك مبدأ أساسي، وهو أن المصارف يجب أن تتحمل حصتها من الخسائر، لا سيما خسائرها في سوق القطع".

أبي نصر

من جهته، قال عضو مجلس إدارة جمعية الصناعيين بول أبي نصر: "ما تعالجه الخطة، هو مجمل الوضع المالي، أي ليس فقط القطاع المصرفي، بل في مصرف لبنان والدولة أيضاً.  وإن العمليتين اللتين ستتمان بشكل تلقائي، هما الفريش دولار الموجود حالياً في القطاع المصرفي والذي لن يتعرض لإعادة الهيكلة. أما الثاني فموضوع الديون للقطاع الخاص، حيث يوجد في القطاع المالي حالياً 14 مليار دولار ديون للقطاع الخاص، ومن المقدّر أنّ 90% منها ستتم تغطيتها".

أضاف: "حتى نكون عادلين ومحقين، لا نستطيع معاملة الوديعة الأصلية والأساسية تماما كما نعامل فائض الفوائد والأموال التي حولت بعد عام 2019 من العملة اللبنانية إلى الدولار، فمجمل هذه الودائع 28 مليار دولار، 12 مليار دولار ناتجة من فوائد فائضة نقاربها عبر ردها إلى العملة اللبنانية على سعر صرف 1500 ليرة. أما الـ16 مليار دولار فناتجة من التحويل من الليرة الى الدولار بعد عام 2019، وسيتم تحويلها إلى الليرة على متوسط سعر صرف بـ8000 ليرة.  ونردّها على هذا السعر لأننا نعي أنّ هناك قسما منها ناتج من تحويل تعويض نهاية الخدمة من الليرة إلى الدولار".  

وتابع: "هاتان العمليتان ستشهد ليلرة، نحاول حصرها كي لا تؤثر على معدلات التضخم بالبلد، وهذه الأموال بالليرة اللبنانية ستحوّل وتوضع في الحسابات ويتم الوصول إليها تدريجيا على مدار 10 سنوات".

وقال: "أما المرحلة الثالثة فأساسية للحماية الاجتماعية، وهي مسألة الـ100 ألف دولار، ونحن قاربناها بشكل شمولي، وقلنا إن الهدف حماية الأشخاص، وليس الحسابات. لذلك، قلنا تتم حماية الشخص لحد الـ100 ألف دولار، أي أنه إذا كان لديه مليون دولار يحمى لسقف الـ100 ألف دولار، وإذا كان لديه 30 ألف دولار تكون وديعته محمية بالكامل. والسؤال كيف سيتم دفعها؟ سيتم دفع 75% منها بالدولار، 25% منها بالعملة اللبنانية على سعر الصرف السوق ويتم دفعها بالحد الأقصى على مدار 7 سنوات، ومن لديه 30 ألفا يحصل على كامل أمواله في وقت أقل. وقسم من هذه الودائع يتم دفعه من الأموال الموجودة في مصرف لبنان، وهي أموال المصارف والمودعين، وقسم منها يتم جلبه من إعادة رسملة المصارف".  

أضاف: "المرحلة الرابعة هي المساهمة المباشرة للمصارف. كنا أشرنا إلى العبء الذي تتحمله عندما قلنا إن هناك 8 مليارات دولار تحملها المصارف، ونحن نقول إنّ هناك مساهمة مطلوبة من المصارف وتتحمّلها: هناك 4 مليارات دولار ستكون موجودة ويتم تحويلها إلى فريش دولار وتثبيتها على 5 سنوات، ويتم الوصول إليها تدريجياً على مدى 5 سنوات. وهناك 3.8 مليار دولار سندات دين أو أدوات مالية دائنة تصدرها المصارف، على أن يُعطى الحق للمودع بإختيار ما يفضّل منها. وهذه الأدوات تشكّل تقريباً 7.3 مليار".

وتابع: "أما المرحلة الخامسة فتتعلق بمساهمة الدولة، فالدولة اللبنانية قبل الأزمة كان مجموع ديونها 93 مليار دولار، إذا أضفنا مستحقات الضمان والمستشفيات. أما اليوم فبعد إعادة الهيكلة سيكون دينها بين 7 و8 مليارات دولار.

وأردف: "إن قسما صغيرا من أصل الدين سيتحمله المستثمر الأجنبي الذي استثمر بسندات اليوروبوندز، والقسم الأكبر سيتحمله المودع اللبناني بشكل مباشر وغير مباشر. من غير المنطقي وغير العادل أن نطلب شطب الديون بشكل كامل لنقول أنّ الدولة ليست لها مساهمة، والمودع هو من ستشطب وديعته. نحن واعون على موضوع إستدامة الدين، ونعلم أنّ صندوق النقد لن يرضى بألا تكون هناك إستدامة للدين العام. لذلك هناك صعوبة في تحميل الدولة دين جديد، وهذا ليس هدفنا، بل هدفنا أن نقوم بإعادة إحياء الإقتصاد، وعلى أن تلعب الدولة الدور في إعادة الإحياء هذه، فلا نستطيع تحميلها ديونا جديدة أو أعباء فوائد على الديون".

وتابع: "المقاربة كانت جديدة وغير مطروحة من صندوق النقد في مرّات سابقة. وفي هذا الإطار، نطرح تأسيس شركات لإدارة  أصول الدولة من دون ان تتملّكها أو تقوم بتغيير نظامها".

وأوضح أن "هذه الشركات تدار من القطاع الخاص وتكون مملوكة من شركة قابضة تملكها الدولة 100%، وهذه الشركة القابضة تصدر أوراقا مالية بقيمة 30 مليار دولار، وهي تعتبر مساهمة الدولة"، وقال: "هذه الأوراق المالية لا تاريخ استحقاق لديها أو دفع فائدة أو قسيمة، أي لا تعتبر دينا ولا تعيق إعادة هيكلة الدولة أو إعادة إنطلاق الإقتصاد". 

أضاف: "هذه الأوراق تقول للمودع إنّ الدولة عندما تصبح قادرة ستدفع، وبعكس ما هو مطروح لا تتكلّم عن شطب الودائع. أما الطريقة التي يتم تسديد هذه الأوراق فستكون عندما تحقق هذه الشركات أرباحاً تفوق المعدلات العالمية، فالأرباح الأولية تذهب للدولة وللمشاريع الإجتماعية والإنمائية. وإذا حصل فائض في الأرباح يفوق ما تحققه الشركات العالمية العاملة في المجال نفسه، يذهب هذا الفائض لتسديد الأوراق".  

================= ن.ح

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب