الهيئة التأسيسية لـ"مبادرة اللقاء العمراني" أطلقت "مبادرة لانماء عمراني معاصر في سياق حر وديموقراطي أساسه التعدد"

وطنية -  أطلقت الهيئة التأسيسية لـ"مبادرة اللقاء العمراني"، في مؤتمر صحافي في السوديكو - بيروت، "مبادرة تسعى الى إنماء عمراني معاصر عبر المبادرة الجادة لحوار في تركيبة بنيوية مجتمعنا وعمراننا، في سياق حر وديموقراطي أساسه التعدد".
 
وقدم للمؤتمر محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، وعن الهيئة التأسيسية لـ اللقاء العمراني" المعمار معاذ الألوسي والدكتوران محمد الأعسم وحبيب صادق، في حضور  مجموعة من عمداء كليات العمارة في لبنان، ومعماريين ومهتمين، وأعلنت خلاله "اهداف اللقاء ورؤاه".
 
عبود 
ورحب القاضي عبود بـ"الضيوف العرب في بيروت عاصمة الانفتاح العربي والثقافة والروح والمقاومة وللهندسة المعمارية العربية اذ انها القلب النابض للعرب"، وقال: "لا يمكن الاستغناء عن بيروت مهما علت الأصوات وحاول أناس يطبعون مع غيرها، تبقى بيروت هي قلب العالم العربي".
 
وأثنى على "دور المعماريين لأنهم أساس الحضارية والهوية المعمارية العربية عموما تعبر عن هذه الحضارة العميقة في التاريخ، وبالتالي كما ان اللغة والملبس والمكان كذلك هو العمران، لذلك يجب الحفاظ على الهوية المعمارية العربية"، مقدرا "ما تقومون به للمستقبل".
 
الالوسي
وقدم الالوسي مداخلة تناول فيها "الأسباب التي أنشئ من اجلها اللقاء العمراني"، وقال: "منذ 60 عاما لممارستي العمارة، نعيش معاناة كبيرة جدا مع الدول العربية في العراق ولبنان والأردن وسوريا كبيرة جدا. وكلما ننتج شيئا مفرحا يأتينا من يخربه". 
 
أضاف: " اجتمعنا معماريين من المشرق العربي لأننا متشابهون لاعتقادنا كمجموعة يمكننا الخروج من الكبوة القائمة، فكريا وثقافيا، قد نساعد في تحسين الوضع وإيقاف التدهور، وربما نبني جيلاً واعياً متمدن يتفاعل مع القيم الإنسانية. ويرفض القيم غير الإنسانية والمتخلفة".
 
وأشار الى أن "اللقاء هو لنتشارك في ما بيننا بالفكرة والرؤية والحالة الاجتماعية التي ترتبط في ما بينها".
 
وسأل: "لماذا بيروت؟ عندما ضاقت بي الحال عام 1974 جئت الى بيروت لأنها عشق الحرية، وبيروت ككيان وحالة تختلف عن مواضيع تثار فيها كالطائفية والفئوية وغيرها, بيروت هي بيروت لذلك أمضيت 40 عاما في بيروت وأعدها "خالتي الحنون" ومن هنا اصررت على الانطلاق منها، لأنها عشق الحرية لذا جاء الاصرار ان ننطلق من بيروت".
 
ولفت الى انه رفض العمل في بغداد "لأنني لا ارغب ان أكون شاهد زور عندما أرى أناس في المزابل والمخيمات من هنا لا اقبل الشغل، وان قبلته فأنا شاهد زور". واعيش اليوم في جزيرة عائمة هي قبرص".
 
واكد ان "السلطة في الدول العربية هي جزء من المشكلة والجشع سائد في كل مكان فهم يدمرون كنيسة لبناء "مول" مثلا".
 
وختم: "رفعنا رايتنا ولن نعود الى الوراء، لذلك اتفقنا على انشاء هذا التجمع من المشرق العربي وهو مفتوح للجميع ونريد مؤازرتكم".
 
الأعسم 
 
وتلا الدكتور الأعسم اهداف اللقاء، وهي:
"صوغ هوية حداثية متواصلة مع التراث المعماري الحي، من طريق دعم الأفكار والرؤى الريادية في مجال العمارة والتخطيط الحضري وأبحاثها التطبيقية، بخصوصية تساهم في ابتكار رؤى وحلول مناسبة لواقعنا الاجتماعي والجغرافي.
 
- سد النقص في الأبحاث، والاصدارات المعرفية والفكرية.
 
- تشجيع أبحاث الفجوة الحضارية بين النمو العشوائي للمدن والتطور المدروس والمنسجم فكريا مع حاجات المجتمع.
 
- تمكين مبادرات التطوير العمراني المعاصر في المنطقة ودعمها، من أجل تحقيق بيئة عمرانية محلية تتوافق مع متطلبات هوية الموقع والفرد وخصوصيتهما.

- المساعدة في تطوير التعليم المعماري ونقل المعرفة. مع احترامنا لكل من تصدى للتدريب الأولي.
 
- تشجيع التعددية الفكرية في المجال العمراني.

- تعميم المعرفة العمرانية وخصوصا في الإصدارات الفكرية والمهنية واحترام كاتبيها.
 
- تشجيع النقاشات المهنية والفكرية المتعلقة بمجالات العمران وتبنيها". 
 
وأضاف: "لتمكين هذه المبادرة من أداء مهماتها فانه ينبغي:
 
- تأسيس جمعية غير غير ربحية وتسجيلها في لبنان.
 
- بغرض الالتزام القوانين اللبنانية فانه تم اختيار المؤسسين لتقديم طلب التأسيس الى الجهات الرسمية اللبنانية.
 
- يمارس هذا المركز مهماته عبر تأسيس مكتب له بعنوان محدد ويتمتع بقدرة عالية على توفير الخدمات التي تحقق الأهداف.
 
- يدير هذا المركز جهاز يتكون بشكل اساسي من مدير متخصص متفرغ يساعده عدد من الأشخاص بحسب الحاجة.
 
- تشجيع وتبني وتمويل الدراسات والبحوث في مجالات العمران والتخطيط الحضري.
 
- تشجيع ورش عمل في اختصاصات اللقاء العمراني وتبنيها.
 
- تأسيس شبكة من العلاقات الأكاديمية مع الجامعات الرصينة والمدارس المعمارية في المنطقة والعالم.
 
-  اصدار نشرة سنوية او فصلية تتضمن اخبارا وتحليلات ومقابلات وتحقيقات ومؤتمرات وندوات وحلقات نقاش وتقارير ودراسات وبحوث مختلفة.
 
- المساعدة في تامين منح دعما" للأبحاث والمشاريع الواقعية".
 
- تنظيم دورات متخصصة للمعماريين الشباب لإثراء معرفتهم.
 
- مساعدة الشباب المعماري في المنطقة للحصول على منح دراسية او فرص للتدريب في المكاتب الاستشارية وغيرها.
 
- توفير الدعم المالي لتغطية نشاطات الجمعية من طريق المنح وبرامج الرعاية، وكلف اصدار بحوث واجراء دراسات بحسب طلبات المستفيدين".

صادق 
ثم قدم الدكتور صادق الأفكار الرئيسية للقاء العمراني، فرأى ان "تأسيس اللقاء والانتقال من مرحلة توصيف العمارة، عبر المبادرة الجادة للحوار في تركيبة بنيوية مجتمعنا وعمارتنا، في سياق حر ديموقراطي، أساسه التعدد حتى لا يلغى أحدنا الآخر".

واكد ان "انتاج المعرفة العمرانية هي حاجة ببعدها الاجتماعي، عبر فهم العلاقة بين العمارة والواقع عبر منهجيات قراءة هذا الواقع السياسي والاقتصادي او الاجتماعي والثقافي الحضري، هناك تعدد في الواقع، المجتمع ليس كتلة صماء واحدة، يوجد طبقات اجتماعية مختلفة في كل مجتمع، وكل طبقة اجتماعية لديها مشروعها السياسي - الثقافي ولها مشروعها العمراني أيضا".

وحدد "التعددية الفكرية بالمهمة في المجال العمراني، بسبب خصوصيتنا، اننا نعيش ضمن جغرافيا كثيفة التنوع وفي عصر سقوط فكرة النموذج السائد المهيمن والمسيطر، أصبح هناك ميل لمفهوم التعددية الفكرية، نحن بحاجة اذا الى تعددية أساسية، ونحن بحاجة الى "الخصوصية " وفي بحث عن الخصوصية وهذا البحث هو شاغلنا في السياسة والثقافة والعمارة".

وأشار الى ان "التعبير عن الهوية في الفن والعمارة وتحقيق الخصوصية هما حالة نفسية متأصلة في تكوين الفكر، وعند عجز الفكر عن تحقيق هذه الخصوصية تصبح المحصلات تافهة، ولا إنسانية، أي يؤدي هذا الإخفاق الى توليد عمارة ملوثة، ان مشروع العمارة ليس مستقلا في ذاته، فهناك علاقة جدلية بين تطور الحاجات الإنسانية، ونوعية المجتمع، وانماط الأيديولوجيا السائدة، والنظام السياسي السائد".

ولفت الى "تهيئة مشروع لإنماء معماري معاصر للمجتمع العربي، عبر مسارات نقدية للواقع، ومعالجات عقلانية بنيوية وبهذا يتعين: 
أولا: ان نتعرف على آليات استحداث العمارة ومختلف الآليات الجزئية في التكوينات البنيوية المكانية. 
 
ثانيا: انتاج معرفة واقعية للمتطلبات الاجتماعية وظروفها البيئية وتفترض هذه المعرفة إرادة سياسية اقتصادية وقدرة على تهيئة الظرف المناسب لتحقيق انتاج محلي يتطلب مع متطلبات هوية الموقع والفرد وخصوصيتها. 
 
ثالثا: دعم وتشجيع الفكر المتحرر من الخصوصية المتقوقعة، المرتبكة نفسيا امام متطلبات الراهن، وانما تلك الخصوصية التي تمتد وتتفاعل وتتجانس مع شكليات العمارة الكونية الحداثية. وتسعى الى ان تقدم من موقعها المحلي، عطاءات لتصبح مقومات فاعلة في تكوين العمارة المعاصرة".
 
واكد ان "تعميم المعرفة العمرانية يتطلب إصدارات باللغة العربية، لسد النقص الحاصل في الأبحاث، والاصدارات المعرفية والفكرية، من اجل ان تصبح هذه اللغة في متناول الانسان العادي الذي ينبغي له ان يتعرف على هذا الفكر، حتى لا يكون محصورا بالنخب والمهندسين، ليس بهدف التسويق لأفكار معينة، وانما بهدف اثارة أسئلة جادة حول حق المجتمع لعمران انساني".

وتناول "تحديات الفرد والمجتمع"، فرأى ان "مفهوم العمارة الجيدة والمدن ما زال ملتبسا بين رفاهية الفرد او الجماعة في حواضرنا، ان فلسفة الهندسة المعمارية التي تركز على المجتمع مع اهمال افرد ستكون دائما غير كافيه. على المستوى النظري، تبدو العلاقة بين الفرد والمجتمع أكثر تعقيدا بكثير مما افترضته دراسات علم الاجتماع والأنثروبولوجيا العمرانية في منطقتنا، ان هناك حاجات ورغبات وميولا بشرية فردية فطرية لها بعض الإنجازات المحورية في المجتمع، ولكنها ليست مجرد نتاج اجتماعي بسيط".

وختم ان "التعليم المعماري حاجة أساسية وإعطاء نمط والتكوين وفكرة الملاءمة مكانا مناسبا وحيث تعتبر الوظيفة والمنفعة الى جانب الرمزية والجمالية متطلبات للتوازن والجدوى ومتعة العيش".

 

                                     ======= م.ع.

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب