حاصباني زار عوده: لضبط الوضع العسكري والأمني بدءا باستقرار المؤسسة العسكرية بقيادة الجيش


وطنية - زار نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده قبيل حلول الأعياد وكانت جولة على الأوضاع الحالية والخطوات التي يجب اتخاذها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان.

واشار حاصباني الى "اننا نمرّ اليوم بمرحلة يتعرض فيها لبنان لمخاطر كبيرة إلى جانب المخاطر الاقتصادية والاجتماعية فنحن نواجه مخاطر عسكرية وإمكان توسّع رقعة الحروب في المنطقة لتشمل لبنان"، وقال: "لذلك ضبط الوضع العسكري والأمني أمر ضروري بدءاً باستقرار المؤسسة العسكرية بقيادة الجيش اللبناني، آملين أن يكون هناك جلسة في أقرب وقت ممكن للبتّ بموضوع تمديد تقاعد رتبة عماد كي يستمرّ الاستقرار في الجيش اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة جداً جداً، ولكي نعاود بشكل سريع العمل على موضوع رئاسة الجمهورية الذي هو أيضا أمر ضروري وملحّ لعودة الاستقرار إلى لبنان والانتظام بعمل الدولة".

واكّد انه "لم يعد بإمكاننا أن نحمل مزايدات أو عرقلة سياسية من أحد، لذا علينا أن نتحمّل مسؤوليتنا أمام الشعب اللبناني وأن نقدّم ما هو مطلوب دستورياً لانتخاب رئيس جمهورية في أسرع وقت ممكن من دون المسّ باستقرار الجيش اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة جداً". 

وتابع: "علينا أن نحافظ على هذا البلد لأن لا تعافي ولا مقاربة للتعافي يمكن أن تنجح، لا اقتصادياً ولا اجتماعياً ولا مالياً من دون أن يكون عندنا انتظام بمؤسسات الدولة. اليوم، نوابنا أمام خيارين، بناء الدولة أو انهيارها والذهاب إلى اللادولة. هناك منظمات عسكرية نسمع بإنشائها على الأراضي اللبنانية، هناك تنظيمات عسكرية قائمة وأخرى  جديدة تختلف في الانتماء والمراجع ولكنها بالنتيجة كلها تضاف إلى حالة عدم استقرار في لبنان وهو مرفوض من كافة الشعب اللبناني".

كما شدّد على انه "يتعاطف ويؤازر القضايا الإنسانية الملحّة في كل المنطقة وخاصة ما يحصل لأهالي غزة، مضيفاً: "هذا أمر غير مقبول على المستوى الإنساني وعلى مستوى البشرية ولكن ليس للبنان مكان للتدخل بهذا الموضوع إلا عبر المحافل الدولية لضمان حقوق الفلسطينيين. أما بما يختصّ بإطلاق عمليات أو تعبئة أو تجييش عسكري أو غير عسكري قد يضرّ بالمصالح اللبنانية على الأراضي اللبنانية فهو غير مقبول من قِبل اللبنانيين ويشكّل خطرا كبيرا جدا على الشعب اللبناني وعلى مصلحة لبنان".

كذلك، أشار الى أن "القرار 1701 أقرّ بعد حرب مدمّرة على لبنان وضحايا وخسائر كبيرة جدا، معتبراً أن علينا أن ننظر الى تطبيقه فعليا لتفادي حصول دمار أكبر على لبنان". 

وذكّر بأن "بيروت تضررت ودُمرت بانفجار المرفأ لكن لا أحد مدّ اليد لمساعدة أهل بيروت للتعافي وتُركوا لحالهم"، وقال: "الدولة اللبنانية بحكوماتها تقاعست عن هذا الدعم ولكن نراها تهب بهمم كبيرة لتدعم متضررين من حرب افتُعلت من قِبل جهات عسكرية خارجة عن السلطة في جنوب لبنان. هذه الازدواجية بالتعاطي غير مقبولة، لا يمكن لأحد أن يدمر بلدا ويتوقع من المواطنين الآخرين أن تلملم الجراح لأنه قرر أن يُدخل البلد في دمار وفي حروب".

اردف: "نذكّر أن أهل بيروت ما زالوا حتى الساعة ينتظرون أن تلتفت الدولة لتعويضهم عن التدمير الذي حصل جراء انفجار المرفأ. لا يجوز أن ننسى ذلك وأن نذهب إلى أماكن أخرى فقط لأن هناك من اختار أن يُدخل لبنان وأن يهجر أهل جنوب لبنان ويوصلهم بحروب وقتل وموت غير محسوب وغير مقبول من قِبل الشعب اللبناني".

ورداً على سؤال عما إذا كان موضوع قائد الجيش لم يعد في مجلس الوزراء وأصبح الحل في مجلس النواب، قال حاصباني: "يبدو أن مجلس الوزراء لم يتمكن من الوصول إلى حلّ في موضوع قيادة الجيش اللبناني. طبعا القوى السياسية الممثلة في مجلس الوزراء محصورة وهناك اختلاف في وجهات النظر لكن المجلس النيابي يشمل قوى سياسية أخرى بإمكانها اتخاذ هذا القرار بما يختص بقيادة الجيش اللبناني".

اضاف: "لذلك كما اتفقنا مع الرئيس بري، أمهل الحكومة إلى نهاية الشهر الفائت لكي تتخذ قرارا بهذا الموضوع، بعد ذلك وعد أن يعقد جلسة تشريعية ويبدو أننا متجهون نحو هذه الجلسة لوضع القوانين المقترحة لحل مسألة قيادة الجيش اللبناني".

                            ===============

 

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب