04/11/09 21:50

سياسة ـ العماد ميشال عون بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح:

موضوعان يشغلاننا أكثر من تأليف الحكومة وهما التوطين والفساد
جبران باسيل سيكون وزيرا والتعليقات والترجيحات كلها للالهاء

فليقل لي البطريرك صفير اين آذاه السلاح لأقف إلى جانبه
لماذا يقف مع الفساد ويحمي الفئة التي تعممه في الدولة

اذا اراد الرئيس المكلف الحصول على الاجماع فلن تتشكل الحكومة

وطنية ـ عقد تكتل التغيير والإصلاح لقاءه الأسبوعي في الرابية برئاسة العماد ميشال عون. وبعد الإجتماع تحدث العماد عون مذكرا بأهمية موضوعين أساسيين يتم التغاضي عنهما لبنانيا، وهما عدم اعتراف اسرائيل بحق العودة للفلسطينيين والفساد في الدولة اللبنانية. وتطرق لنتائج الإنتخابات الطلابية في الجامعة اليسوعية معتبرا أن القانون غير صحيح ولا يوصل العدد الصحيح من المندوبين في الكليات. وعرض للتدخلات السياسية في الجامعة اليسوعية التي تمنعه من إجراء محاضرات في حرمها وتفرض ضغوطا على كل من لا يريد انتخاب مرشح كلية طب الأسنان فيها لمنصب نقيب أطباء الأسنان.
وقال: "ما نسمعه صباحا يختلف عما نسمعه بعد الظهر لأن المشاورات ما زالت مستمرة. فيظهر كثيرون كأنهم يكذبون ونيتهم ربما تكون حسنة ولا يرمون الشائعات. ومن المؤسف أن أحدا لا يسمع النصيحة، ومن خلال الأخبار التي يرميها هذا وذاك نعرف أن هناك تناقضا والأمر أشبه بمن يعطي ترجيحات سباق الخيل بأن هذه أو هذه ستكون التشكيلة. أتمنى بعض الهدوء حول هذا الموضوع، فثمة مواضيع صحيحة وهي أهم من الخبر ذي الموضوع المهم لكنه كاذب أو غير صحيح. نتحدث عن مواضيع مهمة والحكومة ولو كانت حكومة تصريف أعمال إلا أنها مستمرة. هناك أخبار لا تظهر كثيرا لكننا نسمع تصريح فلان وفلان والتعليقات فتبدو كلها كمعارك إلهاء.
هناك موضوعان يهماننا، هما الموضوع الفلسطيني وعدم الإعتراف بحق العودة والكلام عن التوطين الذي بات مباحا في السوق اللبنانية. والفساد الذي قلنا عنه كلاما كثيرا ونتمنى أن نجد له صدى في الإعلام. قلت واكرر أن الفساد هو الصدأ لكل أنظمة الحكم سواء أكانت طائفية أو أكثرية أو أقلية أو توافقية. فحيث يوجد فساد لا يمكن أن يقوم نظام أو أن يبنى بلد أو يستقل أو يكون سيد نفسه. ونكرر السؤال لمن لم يسمع: إلى أي قاض نلجأ؟ إلى القاضي النزيه والمتجرد والعادل أو الفاسد والمرتشي والذي يساير على حساب ضميره والقانون؟ هل نختار طائفة القاضي أم صفاته وأخلاقه؟ هل نختار مذهب الطبيب أم تجربته وخبرته؟ إذا أسقطنا الفساد من الدولة تسقط الطائفية معه. فلا أعود أهتم لمذهب القاضي أو الوزير أو الموظف وطائفته بل من يحترم المعايير الأخلاقية والقانون. محاربة الفساد تسقط الطائفية وتؤدي الى الدولة التي تريدونها أي دولة المواطنة. فبوجود الفساد تهترئ كل مؤسسات الدولة. من يحور القصة ويقلب الرأي العام باتجاه آخر؟ من يستفيدون من نظام الفساد. فيضعونه تارة في الطائفية وطورا في الصلاحيات وفي التوزيع الوزاري. هذا موضوع للالهاء ولن أرد على أحد لأنهم يريدون إلهاءنا عن المواضيع الأساسية التي تحصل في البلد".
وأضاف: "في الجامعة اليسوعية قالوا لنا "باي باي" لكن معنا الأرقام على مستوى الكليات. فإذا أردنا أن نعد الكليات الرابحة والخاسرة يكون عدد الكليات التي ربحناها أكبر. وإذا احتسبنا الأصوات التي ربحناها يكون لنا نحن وحلفاؤنا 2314 صوتا ولهم 1839 صوتا والمستقلون 92 صوتا. ولو جمعوا معهم أصوات المستقلين يظلون أدنى منا ومن حلفائنا. على مستوى الكليات لا أعرف كيفية التوزيع. لكن عندما قلنا سابقا إن القانون عاطل لم نكن خائفين من الخسارة لأننا سنربح في ظل كل القوانين. لكن كم هو عادل هذا القانون وكم يؤدي الى التلاعب بعدد المندوبين!! صف واحد فيه أقل من خمسين طالبا وطالبة فيه مندوبان واحد للأكثرية والثاني للأقلية إذا كانت المسألة نسبية. وهذا العدد غير صحيح، فإما أن يكون أكثريا ومن ينال الأكثرية يأخذ الإثنين أو أقله فليكونوا اثنين بواحد. فكيف نعطي أرجحية للأكثرية؟ كلية القابلات القانونيات فيها 38 طالبة فيها 7 مندوبين بينما مجموع مندوبي كلية إدارة الأعمال 15 وفيها 1481 طالبا وطالبة. فبأي قانون في العالم يحصل هذا الأمر؟ أقل من خمسين عندهم 7 مندوبين وأقل من خمسين طالبا عندهم مندوبان واحد لنا وواحد لهم. أنا لا أفهم عبقرية الذي وضع هذا القانون. وأكرر ما قلته بالأمس للطلاب ولا أريد أن يقنعني أحد بغير ذلك لأن الأمر حصل معي. وهو أنني منذ العام 2004 لم أعين يوما موعدا لإجراء محاضرة عبر الهاتف في الجامعة اليسوعية إلا وأوقفت، وبعدها لم أجرِ أي محاضرة في اليسوعية بينما هي مفتوحة لغير أشخاص وخطوط سياسية. وهناك تململ في صفوف التيار وهو الأكثرية. كما أن بعض العمداء يشتغلون سياسة ظاهرة. هناك في طب الأسنان في اليسوعية مرشح لمركز نقيب ولا مشكلة عندنا في التصويت له. لكن عندما يصبح التدخل رسميا ويحس الناس بالضغوط إذا لم يصوتوا له، لا أعتقد أن هذه الجامعة ما زالت النموذج لتربية الشباب على الحرية. عندما يتم الحد من الثقافة السياسية في الجامعة التي يدخل إليها الطلاب في عمر يخولهم الإقتراع. في الثانويات المحاضرات ممنوعة وفي الجامعة ممنوع أن يحاضر بعض الأشخاص، فأين يتعلمون وإلى أي خطاب سيصلون؟ الى خطاب "نريد أن نحرر الجامعة "البشيرية" من حزب الله والشيعة"؟!. كيف يتحدثون عن الطائفية السياسية ويسمحون بهذا الخطاب؟ هذه الأخطار التي تهدد مجتمعنا. هذه الدعاية السلبية التي ترفض الآخر هي ضد ثقافتنا التي تقوم على الإنفتاح. بالأمس وجهت رسالة محبة وسلام الى الطلاب الذين كانوا متنافسين ليتعاملوا مع بعضهم. فالتنافس السياسي له حدود هي إبداء الرأي. سقط لنا جرحى في كلية الحقوق عندما بدأ الفرز حين رمى أفراد من القوات اللبنانية طلابنا بالحجارة، فسقط أربعة جرحى وتدخل الجيش وأوقف فرز الأصوات. حضارة من هذه في الجامعة اليسوعية؟ وهل هذا هو النموذج الحضاري الذي يعطوننا إياه؟ تربية من هؤلاء؟ ليسوا تربية عائلاتنا ولا مدارسنا.
هناك شيء مشبوه يحصل في الوسط الطلابي وأضع وزارة التربية وإدارات الجامعات أمام مسؤولياتها. ويجب وضع حد لسياسة التحرش الدائمة هذه لأننا مستعدون لفتح جبهة مع أي كان. البلد يريد أن يعيش والشعب له حقوق وهناك مسؤولون مجبرون على تأمين الأمن وإيقاف كل تجاوز بكل كلمة وفعل. لكن إذا كانت هذه نماذج معلميهم كما يتحدثون يوميا طبعا سيتصرفون على هذا الشكل.

سئل: جعجع في خطابه للطلاب وغيرهم يؤكد أنكم لا تريدون الدولة فيما هم يريدون الدولة والمؤسسات أما أنتم فتريدون دولة غير لبنانية ودولة السلاح وايران. وبعض أطراف 14 آذار يقولون إذا كانت سوريا تضغط باتجاه تشكيل الحكومة، وأنت ما زلت لم تنصع لهذا الضغط هل أصبح أمر العمليات ايرانيا؟
اجاب: هذا مضحك ولا يستحق الرد. يمكنه أن يتخيل ويخبر قصصا للأولاد وليكن الله في عون من يظن أنه مكتمل.

سئل: البعض يلاحظ طائفية في الخطاب السياسي وخطوطا حمراء ومنها ما قاله المفتي الجوزو الذي أصدر اليوم تبريرا وهو كان تحدث عن التوطين. ألا تعتبر أن صمت المسؤولين والكنيسة عن كلام مماثل خصوصا عندما دعا الموارنة للعودة الى سوريا مريب؟
اجاب: الطرفان يلتقيان. الجوزو يلتقي مع طرف آخر ويكملان بعضهما وهذه من الشواذات الإجتماعية.

سئل: هل أنت راض عن أداء سليمان فرنجية في موضوع التفاوض مع الحريري؟ إذ أشارت معلومات إلى أن اللقاء بينكما كان عاصفا وطلبت منه التوقف عن التنازلات؟
اجاب: أهذا تحليل أم أخبار؟

سئل: أخبار.
اجاب: إذا هي أخبار كاذبة. ولو كانت تحليلا لكنت قلت أنه غلط. نحن لسنا منسوخين عن بعضنا وكلنا لنا رأي واحد ولا أحد يخالف الآخر ويناقشه. لكننا نناقش بعضنا ونعتمد الرأي الأنسب.

سئل: هناك تأكيد على اتفاق أقله على حقيبتين هما الإتصالات والطاقة. فهل هذا الكلام صحيح وهل قبلت بالتنازل لكنهم لا يريدون جبران باسيل وزيرا للاتصالات؟
اجاب: هم كاذبون. ويفتشون على فتات ليسجلوا ولو نقطة. من قال إنني سأعطي الإتصالات لباسيل؟ قلت مرارا نأخذ الوزارات ثم نسمي الوزارات. ومن يعرف إذا كنت سأسميه أم لا؟ قبل كل شيء جبران باسيل سيكون وزيرا، علما أنهم قالوا إنه يجب ألا يتوزر. لكن أين سيكون وزيرا في الإتصالات أو في غيرها، فهذه مهمتي. نحن نعين الوزراء وفقا لتصميم معين وليس عشوائيا. لو كانت معنا وزارات العدل والتربية لما كان جبران باسيل فيها.

سئل: أين العقدة؟ في وزارة الصناعة أم وزارة الاقتصاد؟
اجاب: لن أحدد وأقررنا هاتين الإثنتين لأنهما باتتا معروفتين من الجميع والباقي قيد البحث. ولا أحيط نفسي بممنوعات كما فعل جماعة المستقبل وحلفاؤه والآن يتخبطون فيها. للمرة الأولى عن مجموعات نيابية تحدد ممنوعات على الخصم الذي ستتعامل معه. هذا ضد المنطق وهو سلوك غريب. أنا ليست عندي ممنوعات وأقله أنا مفوض بأن أتكلم مرة واحدة وما أقرره يمشي. قالوا يريدون توزير بطرس حرب في البترون إذا تم توزير جبران باسيل، فسر ُّباسيل لأن البترون للمرة الأولى تنال وزيرين. عندنا مقاربة ايجابية لأي حدث وسنصفّق لكل ما يقرب الوفاق.

سئل: لماذا بعد الحديث عن طي صفحة سلاح حزب الله بعد الإنتخابات نسمع من البطريرك صفير وأمانة 14 آذار والفريق الأكثري يعيدون الحديث عن سلاح حزب الله وأنه ممنوع أن يكون في البيان الوزاري؟
اجاب: هذا ما يفاجئني. ونحن نتعامل مع أناس مزاجيين أو "عالهلة". فإما أنهم يدفعون من مكان ما لإثارة هذه النقطة وتلك، أو أن الأمر للالهاء أو أنهم "عالهلة". لا يمكننا أن نتفق مع أحد وفي اليوم التالي نظل مترقبين تغيير موقفه.
سئل: في ضوء تقرير بان كي مون وتوقيف الباخرة التي قيل إنها توصل السلاح لحزب الله هل هناك مناخ دولي لفتح هذا الملف؟
اجاب: المناخ الدولي فليحل القضية الفلسطينية ويرجع الفلسطينيين الى أرضهم وقبل ذلك نحن أحرار سواء أكان صح أم خطأ بغض النظر عما في السفينة التي قد يكون فيها فخار وليس سلاحا، لكن فلنفرض ذلك، هل أخذت اسرائيل فلسطين بالملبس "ع لوز"؟ هي أخذتها بالطيران والقنابل الذكية وأحرقت الناس وقتلتهم. إذا لم نأت بالسلاح من ايران يمكن أن نشتريه من الصين أومن كوريا وربما نشتري سلاحا أميركيا من تجار السلاح. لم يعد لإسرائيل بشر يمكنهم أن يحملوا السلاح الذي تملكه. وهل العالم مجند لحماية اغتصاب اسرائيل للأرض والحقوق الفلسطينية؟ لو أمكنني لاشتريت السلاح للقضية الفلسطينية وليس للداخل اللبناني.

سئل: لماذ وصلنا الى هذا الحد من التفاؤل ومن ثم انتهى كل شيء؟
اجاب: عندما يكون هناك جفاف ويأتي الندى فيظنه الناس مطرا. وفي المناسبة توجد مشاريع في مجلس الوزراء تحتاج الى قرار من مجلس الوزراء فما المانع لإجتماع المجلس؟ يوقفون مجلس الوزراء والمشاريع. ما دامت الحكومة لتصريف الأعمال والأعمال الحكومية تكون بقرار إجمالي أو بقرار وزير. فلماذا قرار الوزير سارٍ وقرار مجلس الوزراء ليس ساريا؟

سئل: هل نحن في حالة جفاف؟
اجاب: جفاف معنوي ونأمل أن تمطر.

سئل: ذكر البطريرك صفير أن الديمقراطية والسلاح لا يجتمعان. فما تعليقك؟
اجاب: والأمن أو الضعف على حدود اسرائيل أيضا لا يمكن العيش في ظلهما. هل يريد أن يعيش لاجئا في أرضه أو في الخارج أو آمنا في وطنه؟ فليقل لي أين آذاه السلاح لأقف إلى جانبه؟ لماذا لا يتحدث عن الفساد وهو يعرف كل شيء. لماذا يقف مع الفساد في الدولة ويحمي الفئة التي تعمم الفساد في الدولة.

سئل: عما أسفر لقاء الوزير باسيل والرئيس بري؟
اجاب: تبادل للمعلومات لأننا نشترك في الموقف.
سئل: يحمل التيار مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة طوال خمسة أشهر. فما المبرر الذي تعطيه لجمهور التيار ليدافعوا عن أنفسهم في هذا الخصوص؟
اجاب: أنا أتهم الطرف الآخر. هل علي أن أقبل بأي شيء يعرضونه علي أو أُتهم بالتعطيل؟. لماذا لا يقولون إنهم يعطلون طالما أنه سيزيل مفاعيل الأكثرية؟ يريدون حكومة تعكس نتائج الإنتخابات، هذا جيد، فليعطوني الحصة التي تعكسها نتائج الإنتخابات فلا أعود أسبب المشاكل. لكنهم يريدون أن يأخذوا من حقوقنا من كل الجهات وأصبحنا بأربع حقائب ولاحقا سنصبح بثلاث حقائب أي أقل مما كنا عليه عندما كنا 21 نائبا. أخذنا 27 نائبا ويقولون إني أنا أعطل. يطورون فكرا بعكس المنطق التاريخي الذي تعلمناه. وسنمحو منطق أرسطو وأفلاطون وكل الفلاسفة اليونانيين الذين وضعوا علم المنطق الذي يقول إننا يجب أن نتمثل بحجم أكبر وليس أصغر وإلا فنكون تنازلنا لأن هناك فارقا في نتائج الإنتخابات. والأغرب من ذلك قولهم إنني أريد أن أمحو نتائج الإنتخابات. فكيف ذلك؟ يسرقون ويتهموننا بالسرقة.

سئل: الكل يتحدث عن ولادة الحكومة قبل نهاية الأسبوع؟
اجاب: عندما نتعلم بعض المنطق ونعتمد بعض المعايير نحل المسألة.

سئل: من المعطل الأكبر في فريق 14 آذار سعد الحريري أم القوات اللبنانية؟
اجاب: لست أدري. الحريري يقوم بدورة كاملة على 20 طرفا كي يستطلع رأيهم وطبعا سيكون هناك من لا يوافق وإذا لم يحصل على الإجماع لا يمكنه أن يؤلف الحكومة.
==========