03/09/10 06:42

اللواء : الدبلوماسية الأميركية على خط بيروت - دمشق بانتظار جلاء المفاوضات المباشرة



اجتماع الناقورة: طي صفحة العديسة والتزام عدم الإعتداء الحريري: بناء الدولة بالإستثمار بالأمن خطاب نصر الله اليوم تحت سقف التهدئة ...

كتبت "اللواء" تقول , أخذت المفاوضات المباشرة التي انطلقت عند الساعة الخامسة من بعد ظهر امس بتوقيت بيروت في واشنطن برعاية الوسيط الاميركي بين الفلسطينيين والاسرائيليين، حيزاً من الاهتمام اللبناني، وان خارج المنابر المتاحة لاعلان المواقف. وكشفت مصادر دبلوماسية ل<اللواء> ان بيروت ودمشق تبلغتا انها لن تكون خارج دائرة تحريك مسارهما، بعد توفير ضمانات اميركية ودولية لانطلاقة قوية لمفاوضات التسوية النهائية بين السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية. وبالانتظار، تركزت مهمة مساعد المبعوث الاميركي لعملية السلام فريديرك هوف في كل من دمشق وبيروت على ابلاغ المعنيين في البلدين وجوب التزام التهدئة، لا سيما عند الحدود اللبنانية - الاسرائيلية، فضلاً عن استكشاف او تلمس مدى امكانية احياء المسار السوري - الاسرائيلي واللبناني - الاسرائيلي، وسط معلومات لمصادر دبلوماسية غربية عن احتمال انطلاق المسار الاول في شهر تشرين الاول المقبل بمعزل عما قد تحرزه او لا تحرزه المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية، علماً ان دمشق تفضل ان تكون المفاوضات بينها وبين اسرائيل غير مباشرة في هذه المرحلة، وان يكون عرابها الثنائي تركيا وفرنسا التي كلفت السفير جان كلود كوسران هذا الملف، في مؤشر الى جدية المسعى الفرنسي بهذا الخصوص. ولفت الانتباه على هذا الصعيد، بالنسبة الى لبنان، الاجتماع الثلاثي الذي انعقد في الناقورة امس، برعاية قوات اليونيفل والذي جمع ضباطاً لبنانيين واسرائيليين، وانتهى إلى تأكيد الأطراف الثلاثة على الالتزام المستمر للحفاظ على وقف الأعمال العدائية وضمان بقاء حادث تبادل إطلاق النار الذي وقع في العديسة في الثالث من آب الماضي معزولاً، بحسب القائد العام لليونيفل الجنرال البرتو اسارتا، الذي زاد بأن <أحداً من الأطراف الثلاثة لا يود أن يرى أي تصعيد في الموقف>. وأوضح بيان ل <اليونيفل> أن الاجتماع خصص لبحث تعليق كل من الطرفين اللبناني حول تقرير <اليونيفل> الذي تضمنه نتيجة التحقيق في حادث العديسة، بالإضافة إلى سبل تسريع عملية وضع علامات مرئية على الخط الأزرق على الأرض، ومسائل أخرى تتعلق بالقرار 1701 والانتهاكات الاخيرة وانسحاب الجيش الإسرائيلي من شمال قرية الغجر والمنطقة المتاخمة الواقعة الى الشمال من الخط الأزرق. وقال الجنرال اسارتا أن <اليونيفل> ستقوم بدراسة المعلومات واخضاعها لمزيد من التحليل بهدف إنهاء تقرير التحقيق في أقرب وقت ممكن. وكان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تجنّب في افطار قريطم الذي أقامه غروب أمس على شرف عائلات من كسروان والمتن الشمالي والبترون وجبيل، في حضور الرئيس أمين الجميل والوزير بطرس حرب والدكتور شربل سليمان نجل رئيس الجمهورية ميشال سليمان، إعلان موقف من المفاوضات المباشرة التي انطلقت أمس في واشنطن. وقالت مصادر رسمية أن لبنان ليس في عجلة من امره لتحديد موقف من هذه المفاوضات، باعتبار انه غير معني مباشرة بها أولاً، وثانياً لأن لبنان ما زال متمسكاً بموقفه الرسمي المعلن سابقاً، وهو انه يفضل أن يكون آخر دولة عربية توقع اتفاق سلام مع إسرائيل. واكتفى الرئيس الحريري في خطابه بالتركيز على صيغة العيش المشـترك التي تساوي بالأوزان المعنوية والوطنية روح النظام الديمقراطي في لبنان، مؤكداً أن الاعتدال هو الوسيلة الوحيدة لنتمكن من متابعة المسيرة مع بعضنا، مشيراً الى أنه إذا تطرف أي واحد منا في مكان ما، علينا جميعاً أن نقف بوجهه لكي يعود الى الاعتدال، فهذا البلد لا يقوم بدون المسيحيين ولا المسلمين، معلناً تعهده بأن هذا البيت لن يعرف التطرف يوماً وأنه سيكون دائماً ملاذاً للاعتدال والحوار لخدمة لبنان. وختم مكرراً دعوته الى الاستثمار بالأمن لتأمين الاستقرار والازدهار وخلق فرص عمل جديدة أماما لشباب، آملاً من كل الأفرقاء السياسيين أن يتحملوا مسؤوليتهم في هذا الاستثمار ونضع خططاً طويلة وقصيرة الأمد لتنفيذ ذلك، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لبناء الدولة. وإذا كان الرئيس الحريري قد تجنب تحديد موقف من المفاوضات المباشرة، فإن الأمين العام <لحزب الله> السيد حسن نصر الله، سيكون له اليوم، في إطلالته مساء لمناسبة يوم القدس العالمي، موقف حازم برفض هذه المفاوضات، انطلاقاً من الموقف الذي أعلنته حركة <حماس< و<الجهاد الإسلامي> الفلسطينيتان، فضلاً عن موقف الحزب المبدئي برفض التفاوض مع اسرائيل. وسيتطرق نصر الله كذلك الى حادثة برج أبي حيدر والتداعيات السياسية التي نجمت عنها، لكنه لن يخرج عن سقف التهدئة الذي رسمته القمة الثلاثية في بيروت، بما في ذلك حديثه عن القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمحكمة الدولية، وإن كان سيتابع التركيز على مسألة الشهود الزور التي يعتبر انها الركيزة الاساسية لكشف الحقيقة في هذه الجريمة المروعة. وفي سياق متصل، كشفت معلومات حزبية ان حزب الله وجمعية المشاريع الاسلامية يجريان تحقيقات خاصة تزامنا مع التحقيق الرسمي الذي يتولاه القضاء اللبناني في حادثة برج ابي حيدر، لمعرفة اسباب ومسببات ما حصل وكيفية توسع الاشكال الذي تزامن مع اطلالة السيد نصر الله، والجهات التي اعطت الامر بالرد وفتح النار بطريقة ادت الى ما ادت اليه من نتائج سلبية ورطت الطرفين في المواجهة. واذ ألمحت هذه المعلومات الى امكان دخول طابور خامس على خط الاشكال بهدف ضرب وهز صورة المقاومة في بيروت، فإن مصادر امنية رسمية نفت مثل هذا الاحتمال، وكشفت عن واقعة غير متداولة، وهي ان عناصر حزب الله الذين كانوا متواجدين على الارض في برج حمود اقفلوا خطوطهم الهاتفية بعد مقتل مسؤول الحزب في المنطقة محمد فواز ومرافقه علي جواد، لكي تتوافر لهم فرصة شن هجوم على مراكز <الاحباش> انتقاما لمقتل القياديين في الحزب، من دون تدخل من القيادات العليا في الحزب. وكشفت المصادر ان سلسلة التدابير التي اتخذتها وحدات الجيش وقوى الامن الداخلي لن تبقى سرية التزاماً بالقانون الذي يحكم قرارات المجلس الاعلى للدفاع، لان هذه التدابير لن تكون تحت الارض، وان التشدد سيظهر على الارض في فرض الامن ومنع التجول بالسلاح والعمل بالقوة الضرورية لمنع المخالفات مهما كان حجمها، مشيرة إلى أن المواطنين في بيروت بدأوا يلمسون طبيعة هذه التدابير من خلال إنتشار وحدات الجيش في كل شوارع العاصمة، فضلاً عن الحواجز الثابتة والطيارة. في غضون ذلك، تنشط الهيئة العليا للإغاثة في تحضير الملفات تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء بالتعويض على المتضررين، وهي تنتظر تقرير الجيش لتقوم بهذه العملية خارج إطار ما يقوم به الحزب وجمعية المشاريع في هذا المجال. وأوضح رئيس الهيئة اللواء يحي رعد أنه طلب من الجيش يتكليف من مجلس الوزراء إجراء المسح الكامل بالأضرار وارسال تقرير مفصل بالأسماء ونسبة الضرر اللاحقة بكل شخص ليصار إلى التعويض عليه، متوقعاً إنتهاء المسح في اليومين المقبلين.