03/09/10 06:40

الأنوار : سيناريو اميركي لهجوم حماس وحزب الله على اسرائيل



الهدوء والاعتدال يخيمان على المواقف السياسية

كتبت "الأنوار" تقول , تراجعت السجالات السياسية الداخلية بشكل شبه كامل امس، في وقت تجددت فيه الدعوات الى التهدئة، والانطلاق بالعمل الحكومي لمعالجة القضايا الحياتية المتفاقمة. وقد جدد الرئيس سعد الحريري امس دعوته الى الاستثمار في الامن لتأمين الاستقرار والازدهار وايجاد فرص عمل للشباب. كما دعا حزب الله عبر النائب علي فياض الى العودة الى مناخات التهدئة، وهي ما ينتظر ان يؤكد عليه اليوم الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله. وفي كلمة القاها في افطار اقامه امس في قريطم، ركز الحريري على صيغة العيش المشترك والمناصفة، وقال: تقع علينا المسؤولية الكبرى في ان ندرك ونفهم اننا لا نستطيع ان نعيش من دون بعضنا البعض، وان نعرف ان الاعتدال هو الوسيلة الوحيدة لنتمكن من متابعة المسيرة مع بعضنا. واضاف: أتعهد أمامكم بأن هذا البيت لن يعرف التطرف يوما، بل سيكون دائما ملاذا للاعتدال والحوار وخدمة لبنان. هناك الكثير من المصاعب يعيشها اللبنانيون على كل الصعد المعيشية، ومن واجب الحكومة ان تتحمل مسؤولياتها في هذا الاطار وأن تبقى اولويات الناس هي اولويات الحكومة، وعلينا العمل على تحقيقها. وتابع الحريري: علينا أن نستثمر في الامن لنؤمن الاستقرار والازدهار وإيجاد فرص عمل جديدة امام الشباب. ونأمل من كل الافرقاء السياسيين ان يتحملوا مسؤوليتهم في هذا الاستثمار، وعلينا أن نضع خططا طويلة وقصيرة الامد لتنفيذ ذلك، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لبناء الدولة. في هذا الوقت، قال النائب علي فياض امس ان حزب الله يعتبر ان الصفحة السوداء لحادثة برج ابي حيدر قد طويت نهائيا ويجب ان تنتهي اثارها وذيولها، ويجب العودة الى مناخات التهدئة على قاعدة ان الاولوية هي لمحاكمة شهود الزور واعطاء المسار الاتهامي لاسرائيل كل جدية وحماية، بدل الانجرار لمسارات الفتنة وتهديد المقاومة. واكد فياض ان حزب الله كان دوما ولا يزال ممن يميلون الى التهدئة ويلاقي كل خطوة ايجابية باضعافها ويسعى الى استيعاب الموقف واحتوائه، لكنه لا يتساهل ابدا ازاء المبادرات الملتبسة والمراهنات الخاطئة التي تغامر بامن الوطن واستقراره الداخلي او تهديد مقاومته. وعلى الصعيد الامني وبعدما ترجم مجلس الوزراء قرارات المجلس الاعلى للدفاع تعزيزا لوجود الدولة في العاصمة، قالت مصادر مطلعة ان سلسلة التدابير التي اتخذتها وحدات الجيش وقوى الأمن الداخلي لن تبقى سرية التزاما بالقانون الذي يحكم قرارات المجلس الأعلى للدفاع. ذلك ان هذه التدابير لن تكون تحت الأرض وان التشدد سيظهر على الأرض في فرض الأمن ومنع التجول بالسلاح والعمل بالقوة الضرورية لإنهاء كل المخالفات مهما كان حجمها، وخصوصا ان سلسلة من القرارات السابقة لم تطبق الى اليوم ومنها ما يتصل بمصير بعض من الظهور المسلح قرب وامام المراكز الحزبية والذي سينتهي في وقت قريب. واشارت المصادر الى انه بعيدا من الأضواء الإعلامية ستشهد المقرات الأمنية سلسلة من الإجتماعات بين كبار الضباط ومسؤولي الأحزاب من مختلف الأطراف التي ستتبلغ تباعا بعدد من الإجراءات الأمنية التي ستباشرها القوى العسكرية في بيروت ومحيطها ومناطق مختلفة من لبنان، كانت شهدت ما شهدته من حوادث وترشحها المعلومات لتكون مسرحا لأحداث امنية شبيهة بتلك التي وقعت اخيرا، وذلك بهدف انهاء ذيول ما حصل، وتدارك تجددها تحت اي ظرف من الظروف. من ناحية اخرى، نقلت قناة الجديد عن دراسة اميركية اشارتها الى وجود خطة لحرب يشنها حزب الله وحركة حماس وسوريا وايران في حال وجهت اسرائيل ضربة الى المنشآت النووية الايرانية. وتنص هذه الخطة بحسب الدراسة على ان يبدأ حزب الله الهجوم بمساندة حماس جنوبا وشرقا. وقد تم اعداد 5000 مقاوم للعملية، جرى توزيعهم على 5 مجموعات: الاولى تتخطى نقطة الناقورة وتدخل جنوبا حتى 7 كيلومترات وتحتل اجزاء من مستوطنة كريات شمونة الاسرائيلية ومهمتها اسر اكبر عدد من الاسرائيليين لاستخدامهم كدروع ضد اي هجوم اسرائيلي محتمل. وفي الوقت نفسه تدخل قوة صغيرة قوامها 150 عنصرا وتحاول الوصول الى الساحل عبر زوارق سريعة. اما المجموعة الثانية فمهمتها احتلال الجانب الشمالي من الاراضي المحتلة والسيطرة على بلدة شلومي. اما الثالثة فمهمتها التوغل جنوبا فيما المجموعة الرابعة وجهتها جنوب شرقي الاراضي المحتلة وصولا الى قرية قديش التي يسمح احتلالها بتغطية الجزء الشمالي من هضبة الجبل في حين ان المجموعة الخامسة ستكون مهمتها اطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه اسرائيل. ولفتت الدراسة الى ان الدور السوري سيكون محدودا في البداية ويقتصر على تغطية مدفعية لعمليات حزب الله. وبحال تصاعد الاقتتال ستدخل سوريا الاراضي اللبنانية لمساعدة الحزب. وتفتح جبهة ثانية من الاراضي السورية. على صعيد اخر، اكد مسؤول امني في بيروت لوكالة فرانس برس توقيف رجل دين لبناني في سوريا على خلفية معلومات ارسلتها قوى الامن اللبنانية الى السلطات السورية حول تورطه في انشطة تجسس لصالح اسرائيل. وقال المسؤول ان الشيخ حسن مشيمش اوقف في تموز في سوريا استنادا الى معطيات ارسلها فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي الى السلطات السورية. واوضح ان السلطات السورية تحقق مع مشيمش كونه كان يقوم بانشطة التجسس في سوريا وليس في لبنان، مشيرا الى ان لبنان عرف بوجود مشيمش في سوريا لدى استكمال الملف عنه، فقرر ارسال المعلومات الى دمشق. وكان احد ابناء الشيخ مشيمش افاد وكالة فرانس برس في تموز الماضي ان والده اوقف لدى توجهه الى المملكة العربية السعودية عبر سوريا لاداء العمرة، موضحا انه لا يعرف اسباب توقيفه وان العائلة تجري اتصالات للافراج عنه.