03/09/10 06:37
الديار : كلمة ل «نصرالله" بيوم القدس .. الحريري : للوقوف بوجه التطرف
التعيينات تشمل 200 موقع وخلافات حول إسم قائد الدرك
كتبت "الديار" تقول , رغم «الهزة المحدودة" و«العرضية" التي تعرضت لها الهدنة القائمة وبقيت شظاياها محدودة بعد كلام النائب علي فياض ورد النائب في تيار المستقبل عمار حوري على نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، لكن ذلك لم يؤثر على المناخات الايجابية التي سادت خلال الساعات الـ 48 الماضية، فيما ينتظر الوسط السياسي المحلي والعربي ما سيقوله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء اليوم في ذكرى يوم القدس عن الاوضاع الداخلية والمحكمة الدولية والمفاوضات المباشرة وما يخطط لمدينة القدس.
وفي اطار يوم القدس العالمي ينظم حزب الله اليوم بالقرب من الحدود مع فلسطين المحتلة، سلسلة تحركات حيث دعت حكومة اسرائيل الحكومة اللبنانية الى اتخاذ مختلف الاجراءات وابداء سمة اليقظة والمسؤولية، حيث يعتقد امنيون اسرائيليون ان تؤدي هذه النشاطات الى تعكير اجواء الهدوء. الى ذلك، اعلنت اليونيفيل ان القائد العام لليونيفيل الجنرال ألبرتو اسارتا ترأس اليوم اجتماعا ثلاثيا مع كبار ضباط الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي في موقع الامم المتحدة على معبر الناقورة الحدودي، وافاد بيان ان «تقرير اليونيفيل
عن التحقيق في تبادل اطلاق النار بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي في 3 آب الماضي (اشتباك عديسة) كان موضع نقاش، حيث قدم الطرفان تعليقاتهما وقدما معلوماتهما الاضافية ذات الصلة من اجل التحقيق. من جهتها، سوف تدرس «اليونيفيل" التعليقات والمعلومات المقدمة من الطرفين، كما ستبلغ مقر الامم المتحدة بالمواقف التي عبر عنها كلا الطرفين
وشملت المواضيع الاخرى التي نوقشت في الاجتماع سبل الاسراع في عملية وضع علامات مرئية على «الخط الازرق
على الارض في متابعة للاجتماع الثلاثي الخاص الذي انعقد في 18 آب الماضي والذي خصص لهذه المسألة. كذلك نوقشت مسائل اخرى تتعلق بتنفيذ القرار 1701، والانتهاكات الاخيرة، وانسحاب الجيش الاسرائيلي من شمال قرية الغجر والمنطقة المتاخمة الواقعة الى الشمال من «الخط الازرق
الى ذلك، وفي اطار الجهود لازالة وانهاء ذيول حادث برج ابي حيدر، فقد بدأ امس تنفيذ ما اقر في مجلس الوزراء في جلسته الماضية لناحية تعزيز الاجراءات الامنية في بيروت عبر نشر وحدات اضافية من الجيش اللبناني في المناطق الحساسة على ان يتبع ذلك انتشار اوسع لقوى الامن الداخلي عبر اقامة الحواجز الثابتة والمتنقلة، وتوقيف المخلين بالامن.
وعلم ان الخطة الامنية تتضمن عقد اجتماعات من قبل كبار الضباط العسكريين مع الاطراف الحزبية وتحديدا في بيروت حيث سيتم ابلاغ القيادات الحزبية بالاجراءات لجهة التشدد في ضبط الامن على الارض ومنع التجول بالسلاح والعمل لانهاء كل المخالفات، كذلك ضبط الاوضاع امام المقرات الحزبية لجهة السلاح الظاهر في بعض الاحيان. وتقول المعلومات ان الخطة الامنية تقضي ايضا باعادة النظر في موضوع اعطاء رخص السلاح.
من جهة ثانية، علم ان حزب الله وجمعية المشاريع يقومان بتحقيقات خاصة بالتزامن مع التحقيق الرسمي، وان الهيئة العليا للاغاثة ستقوم بدفع تعويضات على المتضررين في برج ابي حيدر بعد اجراء الكشوفات وهذه التعويضات لا علاقة لها بما تم دفعه من قبل حزب الله وجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية.
وفيما يتعلق بالمواقف السياسية التي ظهرت بعد احداث برج ابي حيدر بين تيار المستقبل وحزب الله فقد اخترقت اجواء التهدئة امس بعدما رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض ان البعض يكرر تجاوزه لمنطق الدولة رغم ابدائه الحرص على مرجعية الدولة، وهذا ما يعني تأييد المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والاسرائيلية من خلال تجاوز مجلس الوزراء مجتمعا وهو صاحب الصلاحية والدرس على اتفاق الطائف ومرتكزاته.
اما عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري فرد على ما قاله نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم «بأن لا اصحاب في بيروت " ، وطلب من قاسم الاعتذار عن هذه المقولة قائلا: لا يا شيخ نعيم لا تخاطب هكذا بيروت وهي ليست يتيمة ولا قاصرة.
من جهة ثانية وفيما يتعلق باستكمال التعيينات الادارية فقد ذكرت مصادر وزارية في الاكثرية ان موضوع التعيينات سيستكمل في الجلسات المقبلة وعلى دفعات. واشارت الى وجود 200 موقع شاغر او مشغولة بالوكالة حيث سيتم تعبئة هذه المراكز بما في ذلك بعض المواقع الامنية حتى عيد رأس السنة.
وفي معلومات ل «الديار" ان التعيينات في مجلس قوى الامن الداخلي تشهد تجاذبات حادة بين فريقي 8 و14 اذار على موقع قائد الدرك ورئيس الاركان، وان الاسماء المطروحة لقائد الدرك هم العمداء، الياس سعاده، جوزف الدويهي، صلاح جبران، اما لرئيس الاركان فهما العميدان ايليا عبد وسامي نبهان.
اما بخصوص قائد قوى الامن الداخلي فإن لا مشكلة بالنسبة لاعادة تعيين مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي في موقعه الحالي وكذلك العضوين الشيعيين اللذين لم يطلهما اي تغيير.
واقام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري غروب امس في قريطم مأدبة افطار على شرف هيئات وفاعليات وعائلات من كسروان والمتن الشمالي والبترون وجبيل، حضرها الرئيس امين الجميل والوزير بطرس حرب والوزير السابق ميشال اده والنواب سامر سعاده ويوسف خليل وسامي الجميل وهاغوب بقرادونيان والنائب السابق منصور غانم البون ومنسق الامانة العامة لقوى 14 اذار النائب السابق فارس سعيد ونجل الرئيس ميشال سليمان الدكتور شربل سليمان وسفيرا اليونان واوكرانيا واطفال من دار الايتام الاسلامية.
بعد المأدبة ألقى الرئيس الحريري الكلمة التالية:
لقد شهد لبنان في الماضي مشاكل بين الطوائف ولكنه بقي كما هو. من هنا تقع علينا المسؤولية الكبرى بأن ندرك ونفهم بأننا لا نستطيع ان نعيش من دون بعضنا البعض، وان نعرف ان الاعتدال هو الوسيلة الوحيدة لنتمكن من متابعة المسيرة مع بعضنا، واذا تطرف اي واحد منا في مكان ما، علينا جميعا ان نقف بوجهه لكي يعود الى الاعتدال، فهذا البلد لا يقوم من دون المسيحيين ولا المسلمين ونحن نؤمن بالعيش المشترك فيه.
واضاف: نحن عندما نتحدث عن العيش المشترك والمناصفة في الدولة يجب ان نؤمن بها ونطبقها فعليا، فعندها كل مواطن يشعر ان الاخر يدافع عنه، واذا لم نكن مقتنعين بالمناصفة نكون بذلك نكذب على انفسنا. ففي مرحلة من المراحل دافع المسيحيون فيها عن المسلمين وفي مرحلة اخرى حدث العكس، فعلينا ان ندافع جميعا عن بعضنا البعض ونؤمن بأن ما يميز الواحد منا عن الاخر هو الكفاءة فقط.
وتابع قائلا: انا اتعهد امامكم بأن هذا البيت لن يعرف التطرف يوما، بل انه سيكون دائما ملاذا للاعتدال والحوار ولخدمة لبنان. هناك الكثير من المصاعب يعيشها اللبنانيون على كافة الصعد المعيشية ومن واجب الحكومة ان تتحمل مسؤولياتها في هذا الاطار، وان تبقى اولويات الناس هي اولويات الحكومة وعلينا العمل على تحقيقها.
وبالنسبة للامن. تحدثت بالامس عن الاستثمار بالامن، ولنكن واقعيين ازاء هذا الامر. لقد حدث مشكل منذ اسبوع واخر منذ شهر، وهذه المشاكل تكلف الدولة اقتصاديا وسياحيا ومعنويا، وتتسبب بهجرة شبابنا الى الخارج بسبب عدم وجود فرص العمل في ظل غياب الاستقرار. لذا علينا ان نستثمر بالامن لنؤمن الاستقرار والازدهار وخلق فرص عمل جديدة امام الشباب. ونأمل من كل الافرقاء السياسيين ان يتحملوا مسؤوليتهم في هذا الاستثمار ونضع خططا طويلة وقصيرة الامد لتنفيذ ذلك، لان هذه هي الطريقة الوحيدة لبناء الدولة، وللتذكير فقد كانت اخر مرة شهد لبنان فيها استثمارا بالامن خلال عهد الرئيس امين الجميل، ولا يزال في الدولة اعتدة تعود الى العام 1982.