03/09/10 06:34
المستقبل : الهموم المعيشية محور لقاء بين رئيس الحكومة و"الاتحاد العمالي"..
واجتماع ثلاثي في الناقورة أكد الالتزام ب "وقف الأعمال العدائية"
الحريري: لا قيامة للبنان من دون المناصفة والعيش المشترك
كتبت "المستقبل" تقول , تراجع حدّة الخطاب السياسي وبدء تفعيل القرارات الأمنية المتخذة في الاجتماع الأخير لمجلس الدفاع الأعلى في بيروت وغيرها، سمحا بإعادة التركيز على الهموم الاقتصادية والمعيشية لعموم اللبنانيين، فيما أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على أهمية الإيمان "بالعيش المشترك والمناصفة" وتطبيقهما فعلياً "لأنّ لبنان لا يقوم من دون المسيحيين ولا من دون المسلمين".
الحريري الذي كان يتحدث خلال حفل إفطار في قريطم على شرف هيئات وفاعليات وعائلات من كسروان والمتن الشمالي وجبيل والبترون شدد على "أننا لا نستطيع أن نعيش من دون بعضنا البعض، وأن الاعتدال هو الوسيلة الوحيدة لنتمكن من متابعة المسيرة مع بعضنا، وإذا تطرف أي واحد منّا في مكان ما علينا جميعاً أن نقف بوجهه كي يعود إلى الاعتدال"، متعهداً "بأن هذا البيت ملاذ للاعتدال والحوار ولخدمة لبنان".
وأكد مجدداً "أن علينا أن نستثمر في الأمن لنؤمن الاستقرار وخلق فرص عمل جديدة"، آملاً من "كل الأفرقاء السياسيين تحمّل مسؤولياتهم في هذا الاستثمار لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لبناء الدولة".
الاتحاد العمالي
الرئيس الحريري كان بحث في السرايا الكبيرة مع وفد من الاتحاد العمالي العام برئاسة رئيسه غسان غصن في هموم الناس ومعاناتهم.
وأوضح غصن أن الحوار في هذا الشأن كان انقطع خلال الشهر الماضي لكن الرئيس الحريري أعلن العودة اليه وتشكيل اللجان اللازمة بعد عيد الفطر مباشرة، مشيراً الى مدى "ثقل أعباء فصل الخريف على المواطنين حيث أنه يتزامن مع بدء المدارس وأقساطها المرتفعة" عدا عن شؤون الكهرباء والمياه والطرقات وارتفاع أسعار المواد الغذائية. وقال "لا بد أن يكون للحكومة دورها عبر كل مؤسساتها ووزاراتها المختصة بدءاً بوزارة الاقتصاد المعنية بضبط الأسعار من الفلتان ووزارة التربية المسؤولة عن إدارة الشأن التربوي ومراقبة الأقساط المدرسية وعدم ايجاد أي حجة لارتفاعها".
وعلى المستوى السياسي، التقى الرئيس الحريري وفداً من الكونغرس الأميركي برئاسة النائب جيم مارشال واستمع منه الى تأكيد "التزام الولايات المتحدة دعم لبنان قوياً ومستقلاً وديموقراطياً"، على ما جاء في بيان وزعته السفارة الأميركية في بيروت.
الى ذلك، ترأس القائد العام ل"اليونيفيل" الجنرال البرتو أسارتا أمس اجتماعاً في مقر الأمم المتحدة في الناقورة حضره ضباط لبنانيون وإسرائيليون، وأفاد بيان لـ"اليونيفيل" أن تقريرها عن التحقيق في تبادل إطلاق النار في العديسة في الثالث من آب الماضي "كان موضع نقاش في الاجتماع(...) وسبل الإسراع في عملية وضع علامات مرئية على الخط الأزرق ومسائل أخرى تتعلق بتنفيذ القرار 1701 والانتهاكات الأخيرة وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قرية الغجر والمنطقة المتاخمة الواقعة الى الشمال من الخط الأزرق".
وقال أسارتا بعد الاجتماع "إن المناقشات أكدت أن أحداً من الطرفين لا يود أن يرى أي تصعيد، وشددا على التزامهما المستمر للحفاظ على وقف الأعمال العدائية وضمان أن يبقى تبادل إطلاق النار في 3 آب حادثاً معزولاً".
ونقلت وكالة "الأنباء المركزية" عن مصدر دولي أن الاجتماع الذي استمر 5 ساعات "بدأ حاداً وحامياً إثر استفزاز الجانب الإسرائيلي للجانب اللبناني حول أعمال حديقة كفركلا. إذ فيما أعلن لبنان أن العمل يجري داخل حدوده، أشارت إسرائيل الى أن النقطة التي يجري العمل فيها مُتنازع عليها ورد الجانب اللبناني أن العمل جارٍ بناء لطلب "اليونيفيل" منذ أول من أمس على خفض مستوى علو الحديقة ووافق الجانب الدولي على ذلك عارضاً خرائط للأعمال الجارية".
كما أشار المصدر الى أن الاجتماع الثلاثي شهد أيضاً حدة حول تحميل لبنان مسؤولية إطلاق النار في العديسة، وأكد الجانب اللبناني أن "الجيش الإسرائيلي هو من بادر الى التحرش وإطلاق النار أولاً ثم استهدف مواقع الجيش اللبناني، الأمر الذي دفعه الى الرد دفاعاً عن النفس وعن حدود الوطن وهذا دور دفاعي منوط به".
كما رفض الجانب اللبناني الشروط الجديدة التي تحاول إسرائيل فرضها على "الخط الأزرق" لتغيير المعالم التي رسمتها الأمم المتحدة العام ألفين.
في ملف آخر، قال منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد في مؤتمر صحافي عقده في دارته في قرطبا وخصصه للحديث عن تأجيل زيارة البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير الى جرود جبيل التي كانت مقررة في الحادي عشر من الشهر الجاري "إن التبريرات التي صدرت عبر وسائل الإعلام عن إلغاء الزيارة لضرورات أمنية هي معيبة لكل من يقول بأن البطريرك الماروني بحاجة الى حماية في هذه المنطقة، جبّة البطريرك تحمي لبنان وليس فقط هذه المنطقة، والبطريرك ليس في حاجة الى أي حماية".
وسأل: "من كان ضد زيارة البطريرك الى هذه المنطقة؟ عرب اللقلوق السنّة الذين كانوا سيستقبلونه على الأحصنة والجمال؟ المغيري الشيعية التي أعرب رئيس بلديتها الدكتور غسان الحاج عن استعداد البلدة لاستقبال البطريرك كما استقبلت قرطبا الإمام موسى الصدر في العام 1973؟ وهل هناك من شيعي في المنطقة إلا وكان مرحباً ومستعداً لاستقبال البطريرك؟".
وقال: "إن المتضررين من هذه الزيارة ليسوا إلا أقلية في هذه المنطقة زعموا بأن هناك أحداثاً أمنية ستحصل، ليس هناك من أحداث أمنية ستحصل وهذه المنطقة عاصية على مثل هذه الأحداث وقد مرت بالحرب الأهلية وبعدها ولم تحصل فيها أحداث أمنية. وإن أحداً ليس في مقدوره أن يمنع غبطة أبينا البطريرك من أن يكون موجوداً في هذه المنطقة أياً تكن هذه التبريرات سواء كانت سياسية أو غير سياسية".
وفي ملف التجسس، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني لبناني تأكيده "توقيف رجل الدين حسن مشيمش في سوريا على خلفية معلومات أرسلتها قوى الأمن اللبنانية الى السلطات السورية حول تورطه في أنشطة تجسس لصالح إسرائيل".
المسؤول الأمني نفسه، أوضح أن "الشيخ مشيمش أوقف في تموز الماضي استناداً الى معطيات أرسلها فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي الى السلطات السورية، تشير الى تورطه في التعامل مع إسرائيل". ولفت الى أن "السلطات السورية تحقق مع مشيمش كونه كان يقوم بأنشطة التجسس في سوريا وليس في لبنان"، مشيراً الى أن "لبنان عرف بوجود مشيمش في سوريا لدى استكمال الملف عنه، فقرر إرسال المعلومات الى دمشق".
وفي السياق نفسه، أفاد موقع "ناو ليبانون" أن فرع المعلومات في قوى الأمن أوقف في بلدة بلاط في قضاء مرجعيون أب وأبنه "للاشتباه بتعاملهما مع إسرائيل".