08/02/10 15:37
سياسة - الوزير يوسف سعادة: لتكن مرحلة الاستقرارالسياسي
حافزا لجميع اللبنانيين نحو مزيد من التضامن والتعاون
أدعو المسيحيين في لبنان الى حماية الديمقراطية التوافقية
لانها تشكل السبيل الوحيد لحمايتهم وبقائهم في هذا البلد
وطنية - 8/2/2010 كرمت هيئة سيدات الكورة في تيار "المرده" لوزير الدولة يوسف سعادة، في احتفال أقامته في مطعم "بلاك هورس" في أميون، حضره نائب رئيس التيار النائب السابق فايز غصن، عضو المكتب السياسي الدكتور وسام عيسى ومسؤولو المكاتب وجمع من رؤساء البلديات والمخاتير ومدعوون.
افتتاحا النشيد الوطني ثم نشيد المرده فترحيب وتعريف من الاعلامية غريس الريس وكلمة هيئة سيدات الكورة التي ألقتها جانو الحلو وبعدها كلمة للدكتور وسام عيسى.
وتحدث الوزير سعادة، فأكد "ان مرحلة الاستقرار السياسي التي يعيشها لبنان حاليا يجب ان تشكل حافزا للبنانيين لمزيد من التضامن والتعاون"، متسائلا "أيهما الافضل ان تدعو الامانة العامة لقوى 14 آذار الى ذكرى استشهاد الرئيس الحريري وان يقتصر الحضور على فريق معين، ام ان تدعو عائلة الرئيس الشهيد الى الاحتفال ويكون الحضور شاملا كل اللبنانيين؟"
ودعا الوزير سعادة "المسيحيين في لبنان الى حماية الديمقراطية التوافقية لانها تشكل السبيل الوحيد لحمايتهم وبقائهم في هذا البلد" مؤكدا "ان عليهم الاقتناع بأن لبنان بلدهم ويريدون العيش فيه بحرية وكرامة مع اولادهم واحفادهم".
وأشار الى "ان الورشة التنظيمية داخل تيار "المرده" قد قطعت اشواطا كبيرة، وان حضور التيار على كامل الخريطة اللبنانية سيكون في اسرع وقت"، مشيرا الى "ان الكورة هي في صلب المرده الذين لم يكونوا غرباء عنها".
وشكر لجنة سيدات المرده في قضاء الكورة على هذا الاحتفال، منوها بنشاطاتها وحضورها في كل المناسبات التي تعني تيار "المرده" منذ انطلاقته، ولهذا وجب على التيار تكريم هذه اللجنة.
وقال: "نلتقي مع بعضنا للمرة الاولى بعد الانتخابات النيابية، صحيح اننا خسرنا في الكورة ولدينا شعور بالمرارة لهذا السبب علينا ان ندرس النتائج ونحللها وعلينا ان نعرف ماذا كنا نواجه في هذا القضاء. كنا نواجه السلطة بكل اداراتها واجهزتها الامنية والسياسية ، كنا نواجه المال الذي تحدثت عنه كل وسائل الاعلام وكنا مع الاسف نواجه التحريض المذهبي والطائفي من قبل اشخاص معينين، فيما بعض رجال الدين كان يقول "اذا ربحنا فاننا سنغير وجه لبنان". نعم وبكل جرأة، علينا الاعتراف بارتكاب بعض الاخطاء في ادارة المعركة الانتخابية وكانت هناك ايضا العوامل التي أشرت اليها، ولو كانت هذه العوامل معنا لما كان احد يعرف ماذا كان يحصل، على الاقل لو كانت الفرص متكافئة لكان الفارق في الاصوات بيننا وبينهم كبير جدا، لن نقف هنا ولن نشعر بالاحباط لا في نفوسنا ولا في عقولنا ولا في قلوبنا بل علينا ان نأخذ العبر لتشكل هذه المحطة حافزا لنا وتدفعنا الى مزيد من التنسيق والتنظيم لنرد الامور الى نصابها ولنرد الكورة الى موقعها الطبيعي. الكورة التي مثلها لفترات طوال اناس مثقفون، معلمون،اوادم، اياديهم بيضاء، سنردها الى موقعها الطبيعي، هذا وبجهودكم وبتعبكم قادرون على مواجهة كل الاستحقاقات المقبلة البلدية او النيابية المقبلة وسننجح باذن الله ونقول للجميع ان "المرده" هم في صلب الكورة ولم يكونوا في اي يوم غرباء عنها، والكورة هي في قلب رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجيه كما زغرتا واكثر".
وتابع: "وفي ما يتعلق بالوضع السياسي، فان هناك مرحلة استقرار يعيشها البلد حاليا وسبقتها اجواء اقليمية ايجابية من ابرزها اللقاء السوري ـ السعودي الذي انعكس ايجابا على لبنان، وقد انجب الاستقرار السياسي حكومة الوحدة الوطنية ولعب رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه الدور الابرز من اجل ولادتها. في البداية جميعكم قلتم انه تنازل كثيرا ولا يجب ان يتنازل دائما، ولكن بعدما شاهدنا ان كل اللبنانيين يقولون انه لولا سليمان فرنجيه لكانت هناك صعوبة كبيرة في قيام حكومة في لبنان فهذا ما يعزينا وهذا ما يجعلنا نتأكد من ان نظرة رئيس تيار المرده هي صائبة ومحقة. ومن موقعي كوزير اقول ان ايا من كوادر المرده كان ممثلا للتيار في الحكومة فهو يمثل سليمان فرنجيه وهذا التمثيل هو اكبر من كل الحقائب الحكومية مجتمعة.
واردف الوزير سعادة: "في هذه المرحلة، علينا جميعا المحافظة على الاستقرار وان نحصنه ونطوره، لان الجميع تعبوا من الانقسامات والتشرذمات، وهم بحاجة الى الاستقرار والامان والسلام. للاسف هناك فريق واحد في لبنان لا يروق له هذا الاستقرار وهو فريق مسيحي 14 آذار الذي يعيش على الانقسامات ويكون حجمه اكبر فيها من حجمه في التسويات، وربما كان حاجة خلال هذه الانقسامات لحلفائه. من هنا كانت حصصه النيابية موزعة ومضافة هنا او هناك وحتى في مناطق لا وجود له فيها، لان المطلوب كان تأمين كتلة نيابية لهذا الفريق. في مرحلة الاستقرار شعر هذا الفريق انه مستبعد او هو عزل نفسه عن التسويات ليبقى بعيدا عن الحوارات والمصالحات ليلعب دور الضحية وشعرنا ان هذا الفريق بات يغرد خارج السرب. اليوم وللأسف عادت الضحكة الى وجههم لانهم اعتبروا انهم حققوا بعضا من جنوحهم عندما اقنعوا الرئيس سعد الحريري بان تكون ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط بالشكل الذي نراه حاليا".
أضاف: "امام هذا المشهد، نطرح السؤال، كيف يكون تكريم الرئيس الشهيد رفيق الحريري افضل؟ هل بدعوة من الامانة العام ل 14 آذار وفي حضور قسم من الشعب اللبناني؟ ام بدعوة من عائلة الرئيس الشهيد وفي حضور كل الشعب اللبناني؟ طبعا رأينا كان انه من المفترض ان يشارك في الذكرى هذه السنة كل الشعب اللبناني وبهذه الطريقة نكون اعطينا الرئيس الشهيد الحق الذي يستحقه، ولكن للأسف دولة الرئيس سعد الحريري هو المعني بهذه المناسبة، هو الذي ارتأى ذلك ونحن نحترم ارادته ولكن الاهم الا يعتبر هذا الفريق، اي فريق مسيحي 14 آذار، نفسه منتصرا ونعود للشعارات السابقة والرهانات الخاطئة والخاسرة دائما، لاننا تعبنا كثيرا من مثل هذه الاخطاء. ولا اريد ان اتكلم طائفيا ولكن مع الاسف البلد طائفي، ولهذا اقول المسيحيون تعبوا من شعارات هذا الفريق ومن طروحاته الخاطئة. يقولون باستمرار ان المسيحيين يهاجرون البلاد وهم ماذا يفعلون؟ انهم يزيدون خوف المسيحيين يوما من سوريا وآخر من "حزب الله" واذا لم يجدوا عدوا فانهم يخترعونه ليخيفوننا فيه وبعد ذلك يتباكون على الناس التي تهاجر ويدعون الى عدم الهجرة".
وقال: "يتحدثون باستمرار عن خطر واعداء لكسب بعض الاصوات، ومن ثم يطلبون الينا عدم الهجرة؟ يتكلمون عن الخلل الديموغرافي وسمعنا ما قالوه في موضوع انتخاب الشباب في سن 18، ما من شك اننا مع بعض الملاحظات ولكن علينا ان لا نظل نمسك العداد ونتوقف عن القول بان المسيحيين زادوا او نقصوا وان عمر 18 يضعفنا زيادة. الواجب كان يفرض ان ينتخب الشباب، وليس عدم اقرار قانون انتخاب الـ 18 هو الذي يحمي المسيحيين في البلد، بل ان الذي يحمي المسيحيين في هذا البلد هو اتفاقهم مع بعض الطوائف، والعلاقة الجيدة والوثيقة مع الطوائف الاخرى، وعلينا الاقتناع بان هذا البلد بلدنا نريد ان نعيش فيه مع اولادنا واحفادنا بكرامة وبحرية ونحافظ على خصوصيتنا، وعلينا ان نرسخ الايمان بان هذا البلد بلدنا ولا نريد ان نقول اننا قد نسافر او نهاجر لانه من السهل علينا العيش خارج وطننا، وبهذه الطريقة نكون نقضي على وجودنا".
ودعا الوزير سعادة الى "عدم الخوف من الشعارات الطنانة الرنانة التي يطلقونها يوميا"، وقال: "هذا البلد بلدنا، وما من احد قادر على ان يبعدنا عنه، الكل يريدنا في هذا البلد لكن علينا نحن ان نعرف حجمنا ونلعب دورنا ونحافظ على وجودنا، وعلينا ايضا كمسيحيين ان نحافظ على الديمقراطية التوافقية وان نكون نحن حماتها، واذا شعرنا ان طائفة من الطوائف اللبنانية هي خارج الحكم، علينا الوقوف الى جانبها لان هذا هو واجبنا، لانه في حال حصل لا سمح الله ان كنا خارج اطار الحكم فالجميع بالتأكيد سيقفون الى جانبنا ويساعدوننا على العودة الى موقعنا ولا يتركوننا خارجا".
ورأى ان هذا المنطق "يتعارض مع منطق بعض منظري المسيحيين، مع الاسف الذي يحكي عن اكثرية تحكم واقلية تعارض، فاذا طبق هذا المنطق نصبح مهمشين في هذا البلد، علينا رفض مثل هذا المنطق لان اي تحالف رباعي جديد، واؤكد انه لن يحصل لان حلفاءنا لن يغيروا مواقفهم، يضعنا كمسيحيين خارجا ولا افهم كيف ان بعض المنظرين المسيحيين وبعض رجال الدين يتكلمون عن اكثرية تحكم واقلية تعارض في لبنان ويقولون في نفس الوقت ان المسيحيين هم اقلية".
وقال: "علينا حماية الديمقراطية التوافقية لان لبنان لا يعيش ويستمر الا اذا كان جميع ابنائه مشاركين في اداراته وحكمه، ويشعر جميع ابنائه بالارتياح نفسه، فاذا حصل ذلك وذهبت هواجس الجميع ولا سيما عند المسيحيين، عندها بامكاننا التوجه الى الدولة العلمانية فنخرج الناس من انتمائهم الطائفي والمذهبي الضيق الى انتمائهم الى الوطن، وقبل ذلك علينا تعميم الديمقراطية التوافقية واراحة الطوائف كلها وبعد ذلك الدولة المدنية التي هي ضمان استمرار وجودنا في البلد".
وأشار الوزير سعادة الى "ان هناك ورشة عمل كبيرة في تيار "المرده" اليوم، هناك اكاديمية ومدرسة قيادية للطلاب، نحاول تفعيل كل اللجان والهيئات في التيار على مستوى لبنان ككل، وأوكد اننا قطعنا شوطا كبيرا في هذا الطريق، طبعا هذا بجهودكم فانتم تتعبون معنا دون اي مقابل، وبهذا العمل ستنتقل نشاطاتنا من الشمال الى كل لبنان، ستكون لنا نشاطات في المتن وبعبدا والجنوب والبقاع، وكل يوم نلمس كم اصبح حضورنا قويا في هذه المناطق، ونشعر بمحبة الناس لرئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية وكل يوم نشعر كم هي القلوب عند الجميع مفتوحة لاستقبال تيار المرده، لهذا علينا تنظيم عملنا والقيام بمجهود اكبر ووضع خطة للتواجد على كامل الخريطة اللبنانية من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب، وهذا الكلام اقوله عن قناعة، نحن نعمل، نحضر ونستعد للمراحل المقبلة التي سيكون ل"المرده" حضور في كل لبنان، والله يوفقنا. اما بالنسبة الى علاقتي بالكورة، فكما تعرفون، الكورة بيتي ولي فيها اصحاب كثر ولا اتصور يوما انني قادر على الابتعاد عن الكورة، قد تكون انشغالاتي الحكومية حدت من تواجدي بينكم ولكنني عائد اليكم كما كنت في السابق وسأعطي الكورة الجهد الذي تستحق، واعدا بانه وضمن امكانياتي وضمن الدعم الذي اعطاني اياه رئيس تيار المرده اقوم بخدمة اهالي الكورة كما اخدم اهالي زغرتا واكثر".
بعد ذلك قطع الوزير سعادة قالبا من الحلوى يحمل شعار "المرده"، ثم أقيم عشاء تخللته عروض فنية راقصة واسكاتشات غنائية. وكان درع تكريمي من سيدات تيار المرده في الكورة للوزير سعاده.
===========