03/09/10 15:46

سياسة - الشيخ قبلان القى خطبة الجمعة واحيا ليلة القدر الثالثة:

لنبتعد عن المناكفات والخلافات ونتعاون لحل مشاكل لبنان الكثيرة

يجب الحذر مما يجري في اللقاء الفلسطيني - الاسرائيلي في واشنطن

وطنية - 3/9/2010 ألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان خطبة الجمعة التي استهلها بالحديث عن فضائل شهر رمضان وأيامه.

وقال: "علينا ان نستثمر هذه الأيام بالعمل الصالح ولا سيما وإننا أصبحنا في أواخر هذا الشهر الفضيل، مما يحتم إن نزن أعمالنا ونحاسب أنفسنا ونقوم بواجباتنا الدينية التي أمرنا الله بها، فهذه الليالي المباركة التي فيها ليلة القدر وهي خير من ألف شهر، علينا إن نخلص لهذا الشهر فلا يبقى في ذمتنا عيب او خطأ او منكر فنصقل الأعمال ونهذبها ونجعلها بيضاء صافية لا لبس فيها ولا اعوجاج، وعلينا ان ندرك إن اليوم في الدنيا هو يوم عمل وفي الآخرة يوم حساب، لذلك يجب إن نعمل ونتقن العمل ونصحح النوايا ونبتعد عن كل الرذائل والآثام والمعاصي لنكون مخلصين، فالمطلوب منا كمؤمنين اتخاذ موقف ثابت وقوي نحاسب من خلاله أنفسنا ونزن الأعمال ونتحرك لخلاصنا من كل عيب وفساد، إن الإنسان يعمل في الدنيا لما فيه المصلحة سواء أكانت مصلحة دنيوية او أخروية وعلينا ان نعمل ونجمع بين المصلحتين حتى نحوز السعادة في الدنيا والآخرة، فهذه الأيام التي نعيشها هي أيام قدر وهي مهمة جدا وعلينا ان نحاسب أنفسنا ونتحرك لنصل إلى رحمة الله الواسعة والرضوان الكبير، فهذه الأيام الجميلة والكريمة والعظيمة يجب ان نخفف فيها عن ظهورنا ونخلص في النوايا ونستقيم في القول والعمل ونبتعد عن المناورة والنفاق والدجل فنفصل بين الحق والباطل فنتمسك بالحق ونعود إلى الله الذي يمثل الحق ونحارب الشيطان المتمثل بالباطل.

اضاف: "إن المؤمنين مطالبون بالتحرك لتكون أيامهم مباركة مظللة بطاعة الله فنعمل لما يهدينا ويصلح أوضاعنا فنكون من اهل الصلاح والخير والإيمان والتقوى والورع، ولا سيما ان قيمة الإنسان بمواقفه الثابتة والمؤمنة والخالصة لله تعالى وقيمته بعطاءاته ونواياه وأعماله وأقواله، وعلينا ان نعمل ونتقي الله في كل أمورنا فنعبد الله دون إن نشرك في عبادته أحدا فنقول الحق ونحارب الظلم والفساد ونعود إلى شريعة الله وخط النبي محمد وسيرة الأئمة المعصومين حتى نبقى في رحابهم فنكون معهم في كل زمان ومكان، فالإنسان مطالب أن يتزين بالورع ويتحصن بالتقوى ويبتعد عن المساوئ ويترك العيوب والخطأ ويكون مستقيما ورعا تقيا طاهرا مطهرا".

وتابع: "نريد ان يسمو الإنسان فوق كل الاعتبارات فيبتعد عن كل الادعاءات ويعمل لمرضاة الله فلا تفوتنا الكرامات ونعمل في هذا الشهر لما يخلصنا وينجينا، إن شهر رمضان أفضل الشهور وأكرمها وكل حركة مباركة يتحركها الإنسان تكون مقبولة ومرضية وحسنة، فهذه الحركة الإيمانية تجعلنا باستمرار في طاعة الله ومحبته ورضوانه وعلى المؤمنين ان يتداركوا الخطأ ويبتعدوا عن الأوضاع والهواجس والشكوك فيتيقنوا الحقيقة ويعملوا لأجلها فكلنا طلاب الحقيقة وعلينا إن نسير عليها ونبتعد عن الاعوجاج لنظل في خط العدالة والصدق والعمل الصالح ويجب إن نتخلص من كل العلل والبلاءات قبل انتهاء شهر رمضان فنغسل الذنوب بالتقوى لأنها بصيرة وبصر وحق وعدل وهي هداية ونور نستضيء به فيجب ان نبتعد عن الشكوك والأوهام لاننا نريد إنسانا سويا عاقلا رضيا صبورا شكورا رحيما يتعاطف مع أخيه الإنسان فيحسن ماضيه ويتحرك ليعمل في سبيل الحق من اجل إنسان عاقل ومستقيم".

ودعا الشيخ قبلان المؤمنين إلى "التفرغ لطاعة الله في شهر رمضان لتكون حياتهم حافلة بالعبادات والطاعات وعليهم إن يدفعوا زكاة الفطرة التي تزيد في الرزق وترفع البلاء وهي تطهر الأعمال، وعلينا ان نبتعد عن المنكر والفساد والبغي فنصون ألسنتنا ولا نفتري على احد ونعمل لما فيه صلاح الأمة والنفس، فشهر رمضان هو شهر التصفية والخير والبركة والمطلوب ان نبتعد عن الفظاظة والخشونة فنكون أنيسين ودودين بعيدين عن الارتجال والانفعال، وعلينا ان نزكي أنفسنا بدفع زكاة الفطرة للمؤمنين فندفعها عن كل من تجب عليه لانها زكاة ونماء وخلاص، وعلينا ان نطبق أحكام الشرع فنبتعد عن الشر والأشرار فزكاة الفطرة هي زكاة الأبدان، اما زكاة الأموال فهي عن الأملاك والحنطة فيما تكون زكاة الفطرة عن النفس والبدن، وعلينا ان نكون من أهل الكرم والجود والكرم فنبتعد عن اللهو واللغو فنتمسك بالحقيقة ونسير على نهج أهل البيت لأنهم نور يستضاء بهم فهو الأمان للجميع وهم الطريق إلى الله والزهاد الكرام وأهل التقوى والخير والطاعة".

ورأى الشيخ قبلان "إن لبنان يعاني من مشاكل كثيرة وعلينا إن نتعاون لحلها فنكون جميعا في مضامير الخير نعمل في سبيله مطمئنين ولا سيما إن المقاييس تتبدل وتتغير، ونحن نسأل ماذا يستفيد الشعب الفلسطيني من اللقاء الفلسطيني -الإسرائيلي في واشنطن، ولا ندري ماذا يحاك للشعب الفلسطيني الذي صبر وقاوم وحارب في سبيل فلسطين، لذلك علينا ان نكون في حذر دائم مما يجري، فنبتعد عن المناكفات والخلافات وعلينا ان نجمع قوانا ونبتعد عن الخلافات لنكون جديين في كل عمل، فإسرائيل كيان عنصري فاسد وفريق مغرور ومتكبر، وعلينا ان نكون بالمرصاد ضد إسرائيل لأنها تراوغ وتتحرك كالثعلب لتصل إلى مبتغاها، هي تطالب بدولة يهودية فيما تؤجل الاستيطان وتسعى إلى اعتراف العرب بها وترفض حق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم ليعيشوا بأمان وسلام، وعلينا ان نحذر كيد إسرائيل ومكرها ويجب ان ينظر اللقاء الدولي إلى مصلحة الفلسطينيين وعلى الفلسطينيين إن يعودوا إلى بعضهم البعض ويتعاونوا على الخير ويكونوا يدا واحدة في مواجهة الشر والعدوان المتمثل بإسرائيل".

واستنكر "التفجيرات الإرهابية ضد المسلمين في باكستان والعراق"، وقال: "علينا ان نخاف الله تعالى في عباده، لان خوف الله يمنع من ارتكاب المجازر وقتل النفس التي حرم الله، إن الإسلام دين السلام والوئام والمحبة والخير ولا يجوز إن يلطخ الإسلام بدماء الناس، فالاسلام هو دين العدل والإنصاف فهو ضد الجريمة والقتل وسفك الدماء وهو دين المحبة والخير والأمان".

ودعا المسلمين إلى "العودة إلى القرآن فيعملوا به ويلتزموا بمضامينه ويبتعدوا عن كل منكر، إن الإسلام هو أمان وعدل وهو دعوة للوحدة والتعاون على الخير وعلينا إن نكون يدا واحدة بعيدين عن الشر لنكون من أهل الخير فنخفف عن ظهورنا ونحب بعضنا ونبتعد عن الهم والغم والمناورة لنكون صادقين في تعاطينا محبين للخير والمعروف والإصلاح ونستفيد من كرامات شهر رمضان فنحتكم إلى الله ونعود اليه لنعمل بأوامره فمن كان مع الله كان الله معه".

احياء ليلة القدر الثالثة

من جهة اخرى، جرى إحياء شعائر ليلة القدر الثالثة في مقر المجلس الاسلامي الشعي الاعلى، برعاية الشيخ قبلان وحضور حشد من علماء الدين والمؤمنين.

وألقى الشيخ قبلان كلمة قال فيها: "ليلة القدر ليلة كريمة وعظيمة، فيها الخير والبركة، فيها يفرق كل أمر حكيم، فيها العظة والذكرى، فيها التوجه إلى الله والتسليم بقضائه، فيها الرجوع إليه، فيها السلام والأمان والروحانية والشفافية، تنزل الملائكة في هذه الليلة وترفع أعمالنا وتحفظنا من الشيطان الرجيم، هذه الليلة والمشهور فيها إنها ليلة القدر الكبرى، فعلينا إن نتعاطى معها بصدق وإخلاص وتقدير وبمحبة، هذه الليلة يستجاب فيها الدعاء وتقام فيها الصلوات ويقرأ القرآن، فعلينا ان نبتعد عن كل ما يضرنا، فهذه الليلة ليلة العطاء والبذل والكرم والسخاء والجود والرخاء ليلة اشرف وأفضل من بقية الليالي في هذه الليلة نزل القرآن الكريم الذي هو دستور الأمة وملاذها وقانونها فعلينا ان نرتل القرآن ونعمل به ونتفهم معانيه".

اضاف: "ربنا آتنا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب من لدنك رحمة انك انت الوهاب، نتوجه اليك في هذه الليلة لتخفف عنا الأثقال وتبعد عنا الأوهام وتجعلنا من اهل الزلفى لديك، وندعوك لكشف الهم وتفريج الغم ندعوك لإطالة الأعمار ودفع البلوى والمضرة، نتوسل اليك في هذه الليلة بالقرآن الكريم وبالنبي والأئمة المعصومين الذين قرروا والتزموا بالعبادة وابتعدوا عن الدنيا وشهواتها وتفرغوا لعبادة الله تعالى واستعانوا به ليحافظ عليهم ويبعد عنهم الأشرار والفجار، ربنا لجأنا اليك وتمسكنا بحبلك وتوسلنا برحمتك اجعلنا في هذه الليلة من اهل الخير والمعروف وابعد عنا المنكرات والبغي والعدوان واجعلنا مع اهل الخير وأبعدنا عن اهل الشر وابعد عنا كل هم وغم لنكون دائما في طاعتك وحرمك ورحابك ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا او أخطأنا، واغفر لنا وتحنن علينا وارحم ضعفنا وبلاءنا".

وتابع: "هذه الليلة تتفقد عبادك الذين يلجأون اليك ويطلبون منك الرحمة والمغفرة، أحسن إلينا وعاملنا برحمتك واجعلنا من اهل الخير والرحمة والبركة، هذه الليلة نحن في ضيافتك نزلنا عندك ووفدنا اليك أحسنت إلينا ونحن أسأنا لأنفسنا، ربنا أنزلت القرآن لنتكلم معك فهو تعبيرك ولفظك تخاطبنا لنستمع اليك وندعوك فاستمع لنا، هذه الليلة فيها الكرم فاغفر لنا وتقبل أعمالنا، ربنا لك الحمد ولك المجد ولك الكرم والسؤدد، ربنا انك أحسنت خلقنا وجعلتنا سويا من اهل الطهر والطهارة، ربنا في هذه الليلة أحفظ بلادنا أمنا في أوطاننا ادفع عنا شر الأعداء وكيد الفجار، ربنا نطالبك بالوفاء بعهدك وبوعدك وعدت إن تستجيب لنا ونحن ببابك نطلب العفو والرحمة والشفقة".

وختم: "أيها الأخوة أكثروا من الدعاء والصلاة على النبي محمد فهو الوسيلة والشفاعة وهو كل الخير دعانا إلى عبادة الله وتوحيد كلمة الله والتعاطي في ما بيننا بالخير والحسنى، ليلة القدر علينا ان نكتسبها منفعة وصلاحا وعبادة وتقوى وورع، ليلة القدر فيها الخير كل الخير لا تفوتكم، اعملوا فيها الخيرات وتواصلوا مع بعضكم البعض وتحننوا على أهلكم وكونوا يدا واحدة وكونوا مع الله في السراء والضراء، العبادة تنقي الإنسان من الهفوات والمنكرات والقبائح، تعاطوا مع هذه الليلة بإحسان ووفاء وأمان، الله أمرنا ان ندعوه وهو على استعداد لإجابة الدعاء كونوا مع الله ليكون الله معكم حافظوا على عبادتكم وحافظوا على بلادكم ولا تتعاملوا مع الأعداء ولا تخونوا الأمانة ولا تكونوا عملاء ضد شعبكم والوطن، الله أمرنا بالاستقامة فلتكن الاستقامة في كل شيء في كل كبيرة وصغيرة ليلة كريمة وعظيمة مباركة ميمونة اغتنموها بالدعاء والاستغفار وتحننوا على أيتامكم وتصدقوا على فقرائكم كونوا مع الله ليكون الله معكم".

===============ع.غ