كيري بعد لقائه سلام :أمل ان ينتخب البرلمان اللبناني رئيسا بأسرع وقت والحل الوحيد للازمة السورية سياسي

الأربعاء 04 حزيران 2014 الساعة 21:10 سياسة
وطنية - إستقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السراي الحكومي وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في حضور السفير الاميركي ديفيد هيل والوفد المرافق.

إستمر الاجتماع قرابة الساعة والربع عقد بعده كيري مؤتمرا صحفيا قال فيه:"
يسرني كثيرا أن أتواجد في بيروت ، وهذه الزيارة الأولى لي إلى بيروت كوزير للخارجية، ولبنان بالتأكيد بلد جميل جدا، وهو مهم جدا لأمن المنطقة وما بعد المنطقة، والجميع يعرف أن الولايات المتحدة ملتزمة بشكل كبير بأمن لبنان وسيادته إستقراره ولدعم الشعب اللبناني في هذه الفترة الصعبة، نعلم ان تداعيات الحرب الأهلية في سوريا خرجت عن الحدود السورية ولبنان يشعر بهذه التداعيات أكثر من أي دولة أو مجتمع آخر، فالتداعيات العالمية لإحداث سوريا يشعر بها لبنان أكثر من أي دولة أخرى، ونحن نتحدث عن 1600 منطقة في لبنان إستضافت نازحين من كافة الأعمار، ولقد إلتقيت ببعض هؤلاء النازحين في مخيمات في الأردن ،وعندما كنت في الأردن شعرت بإحباط كبير وإستياء من الحالة التي يعيشها النازحون ،فحياتهم تتغير ولكنهم لا يعلمون كيف تتغير وأيضا لا يعلمون كيف ستنتهي هذه الحرب، حياتهم صعبة وغير واضحة".

وقال: "أنا فخور جدا أن الولايات المتحدة تقود العمل من أجل حل هذه التحديات وأنا الآن أعلن بإسم الشعب الأميركي وبإسم الرئيس أوباما تأمين 290 مليون دولار كمساعدات لكل من طالته الأزمة داخل سوريا والمجتمعات التي تستقبل النازحين، وبعد هذا المبلغ تكون الولايات المتحدة قدمت ملياري دولار لمساعدة اللاجئين وللدول التي فتحت أبوابها أمامهم"، لافتا إلى "أن هناك حاجة كبيرة على الأرض لا تزال موجودة، وانا لا أدعي أن الأموال التي نتبرع بها كافية للنازحين في المخيمات الذين يشعرون بالإستياء وبأن هذه الحياة التي يعيشونها ليست هي الحياة التي يتمنونها والتي تؤمن لهم الأمن والإستقرار على المدى الطويل ،فأمامنا مسؤولية كبيرة لإنهاء هذا الصراع في سوريا، حيث أن تداعيات الحرب على شعب سوريا تظهر بوضوح، وأنا أدعو الدول التي تدعم نظام الأسد ولا سيما روسيا وحزب الله الى العمل معا لوضع حد لهذه الحرب، كما أدعو الدول المانحة التي التزمت بتأمين مبالغ مالية بالعمل على تأمينها ،لأنه من المهم أن ندعم لبنان والدول التي تعيش تداعيات هذه الأزمة الإنسانية ،فكل من يعيش في لبنان يدرك أن الوضع فيه مختلف قليلا، لأن كمية إستيعاب النازحين ليست مشابهة للدول الأخرى لأنه ليس هناك من مخيمات بل يتم إستقبالهم في بيوتهم ،فهناك نوع من التحدي في هذا المجال، الأمر الذي يشكل عبئا كبيرا على المجتمعات والبنى التحتية والمدارس، ولذلك لا بد أن ندرك هذه الكارثة الإنسانية التي نراها أمام أعيننا الآن، والولايات المتحدة تعمل لإيجاد حل سياسي ، وهوالحل الوحيد لهذه الأزمة ، فجزء كبير من المساعدات أي 51 مليون دولار تذهب للاجئين في لبنان وللمجتمعات التي إستقبلتهم فيه ،إضافة إلى المساعدات التي تم الإعلان عنها سابقا أي ما يعادل 400 مليون دولار فقط لمشكلة النازحين في لبنان".

قال: "إن الأحداث في سوريا إستمرت لوقت طويل جدا، وأنا فخور لأننا وقفنا إلى جانب الشعب اللبناني منذ اليوم الأول وسنستمر في دعمه، وخلال لقائي مع الرئيس سلام أوضحت له أن الرئيس أوباما ملتزم بدعم لبنان وأمنه ،وسنعمل جاهدين من أجل تقدمه، فأمن لبنان خلال السنوات الماضية كان محورإهتمام الولايات المتحدة، والفراغ الموجود في لبنان نتيجة عدم إنتخاب رئيس للجمهورية هو أمر خطير جدا، ومواجهته تكون عبر ملء الفراغ الدستوري ليكون للبنان دولة فاعلة وهو امر مهم للبنان والمنطقة، نريد حكومة بعيدة عن التدخل الأجنبي مع رئيس قوي ورئيس للبرلمان يستجيب لحاجات الشعب اللبناني".

أضاف "لقد كررت دعمي ودعم الرئيس أوباما للرئيس سلام لقيادته الحكومة اللبنانية، كما شكرته على إلتزامه بالمبادىءالتي نتشاركها، والتحديات كبيرة وضخمة وهذه التحديات متواصلة مع بعضها البعض ولبنان يستحق ان يكون له حكومة فاعلة وتعمل بشكل كامل ونأمل ان ينتخب البرلمان اللبناني رئيسا بأسرع وقت ممكن والولايات المتحدة ستبقى شريكا قويا يمكنكم الاعتماد عليه وسنستمر بدعم لبنان ومؤسساته وهذا يشمل دعم تطوير قدرات القوات المسلحة لكي يحموا الحدود اللبنانية ويتصرفوا مع كمية النزوح الكبيرة ولكي يحاربوا الارهاب".

وختم قائلا: "الامن في لبنان مهم جدا من أجل تأمين أمن المنطقة وسنعمل مع شركائنا في لبنان لحماية لبنان من كل من لديه أهداف مختلفة".

حوار
سئل كيري:لماذا لا تعترف الولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية بعد ان طلب نتنياهو من المجتمع عدم إعلان هذه الدولة، فماذا يعني هذا الأمر لكم وما تأثيره على محادثات السلام؟

أجاب :الولايات المتحدة لا تعترف بحكومة في فلسطين لأن هذا يعني إعترافا بدولة وليس هناك أي دولة، والمسألة ليست مسألة إعتراف بالحكومة، وقد يكون وفقا للقوانين الأميركية هناك تواصل مع هذه الحكومة في إطار معين، وقد تحدثت مع عباس ونتنياهو في الأيام الماضية وسنبقى على إتصال وسنوضح ما نفعله، فالرئيس عباس أوضح أن الحكومة التكنوقراط الجديدة ملتزمة برفض العنف في المفاوضات، والإعتراف بدولة إسرائيل، والقبول بالإتفاقات ألأخرى وبالمبادىء الرباعية، وأنهم سيستمرون في التعاون الأمني مع إسرائيل ،فقد شكل حكومة تكنوقراط إنتقالية ليس فيها أي وزراء ينتمون إلى حماس، فالمناصب الوزارية بما فيها منصب رئيس الوزراء ووزير المال هم أنفسهم كانوا في الحكومة السابقة وهم غير تابعين لأحزاب سياسية وهم مسؤولون عن تأمين الوضع للإنتخابات المقبلة".

وقال: "سنعمل مع هذه الحكومة بما هو مناسب، وإسرائيل تعمل مع هذه الحكومة لأسباب وأهداف امنية"، موضحا أننا "سنراقب هذه الحكومة بشكل قريب جدا لكي نضمن إلتزامها بالأمور التي تحدثنا عنها سابقا، أما بالنسبة للقوانين في الولايات المتحدة الأميركية فهي تنص على مراقبة عمل هذه الحكومة والتأكد من أنها لا تتعامل مع حماس، وسنراقب سياستها وبعدها سنحدد توجهنا، فحماس بالنسبة لنا منظمة إرهابية لا تقبل بمبادىء الإتفاق الرباعي وتعمل وتدعو لتدمير إسرائيل ولذلك سنراقب هذه الحكومة ، وطالما أن الشروط جميعها متوفرة فسنستمر في العمل مع هذه الحكومة".

أضاف: "لقد تحدثت في هذا الأمر مع نتنياهو، وإسرائيل دولة صديقة لنا، وعلاقتنا معها تتخطى حدود العلاقة الأمنية، وكان لنا محادثات طويلة حول مراقبة هذه الأمور".

وردا على سؤال عن العلاقة بين إيران والسعودية وعدم إتفاقهما على وضع حد للحرب في سوريا قال كيري: "الدولتان لديهما مصالح هنا، وهذا لا يخفى على أحد ،لكن لبنان وجد الحل خلال السنوات الماضية ،ونحن نريد لبنان حرا وبعيدا عن أي تدخل أجنبي، ونأمل أن يتم خلال الأيام المقبلة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية ،لأن الشعب اللبناني يستحق حكومة تعمل بشكل فاعل، حكومة كاملة لمواجهة التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان، لذا جئت لأسأل رئيس الحكومة عن الخطة لمواجهة المستقبل وكيف سيتعامل مع الوضع في ظل إستمرار الأزمة".

سئل كيري: هل لديك إقتراح لإنتخاب رئيس للجمهورية؟ وهل تعتقد أن الإنتخابات الرئاسية في سوريا سيكون لها أي تأثير على الإنتخابات الرئاسية في لبنان؟.

قال كيري: "ليس لدي أي إقتراح لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية، وليس من صلاحية الولايات المتحدة ان تقدم أية إقتراحات في هذا الموضوع، فهذا الأمر يعود الى الشعب اللبناني وأنا جئت الى هنا بتشجيع من الرئيس أوباما لكي أشجع الحكومة على المضي قدما، وليس لدي أي مرشح ولا نريد أن نتدخل في هذا الأمر ولا أن نقدم أي إقتراح. فالأمر يعود الى القادة والسياسيين في لبنان، وما نحاول القيام به هو رسم الصورة التي تراها الولايات المتحدة، صورة تعبر عن أن هذا الفراغ سيعقد الأمور بالنسبة للبنان والدول المجاورة، كما سيعقد رد القوات المسلحة على أي تدخل وسيؤثر ذلك على النسيج السياسي في لبنان في ظل هذا الفراغ، حيث يمكن أن يتصاعد التوتر السياسي في البرلمان وفي الحكومة ،كما سيتعارض مع الدستور ومع الميثاق الوطني".

سئل: بالنسبة للعلاقة مع فرنسا والنزاع في شأن صفقة السفن الحربية لروسيا وقضية بنك BNPالذي قام بمخالفة الحظر في البداية وكيف ستقنعون الحكومة الفرنسية وما هي الامور المتعلقة بالعقوبات على روسيا، قال: "لقد عبرنا عن الهواجس ولكن عندما تقول أن هناك اختلافا تستعمل هذا المصطلح ولكن لا اصف الوضع بأنه اختلاف بين البلدين. هناك مسائل معينة وهناك هواجس ليس من جانب الولايات المتحدة الاميركية، بل سمعنا هذا الهاجس الذي عبر عنه الاسبرشنكو المهتم ايضا بمسألة ارسال السفن وتأثير ذلك، فإذا هذه المسألة أوسع ومتعلقة بالشؤون الدولية ولكن ليست نوعا من النزاع ولا أصف الوضع بأنه أكثر من مجرد أمر يجب ان نتحدث ونتواصل بشأنه في اطار علاقاتنا وهذا ما سنفعله".

اضاف: "اما بالنسبة للـBNP هذا الامر متعلق بالنظام القضائي، وانا ليس لي صلة بالموضوع ووزارتي العدل والخزينة تهتمان بالموضوع وانا لا اعرف ما هو القرار او كيف يتخذ وهل هو مناسب، ومن الواضح أننا نريد ان يكون الامر عادلا وان يعكس كل ما يتناسب مع ما يدعى بأنه حصل ولا ادري ربما في المحادثات العامة سيظهر، وهذا امر واثق منه وبأننا سنتحاور في هذا الاطار".

سئل: هل سبب زيارتك للبنان الانتخابات في سوريا؟ لقد ذكرتم أن الرئيس الاسد سيسقط وهذا لم يحصل، وقلتم دائما إننا سنحصل على رئيس، فإذا لم توقيت الزيارة اليوم، هل بسبب الحسابات الخاطئة؟

أجاب: "موجود اليوم في لبنان، لأن لدينا الوقت واعتبر أنه من المهم جدا ان نأتي الى لبنان. ولم اتمكن من المجيء سابقا بسبب المفاوضات وجدول اعمالي ولكن اليوم بسبب ما يحصل في لبنان لناحية المأزق الرئاسي وتدفق النازحين والتحديات الجدية على الاستقرار على مدى الطويل، اردت ان آتي وان اتواصل مع رئيس الوزراء والتقي مع الناس لكي نستمر بالتأثير، وآمل ان يكون بشكل ايجابي وبناء".

وتابع: "اما بالنسبة لما يسمى بالانتخابات في سوريا، الانتخابات هي صفر ومن دون معنى لانه لا يمكن اجراء انتخابات في وقت لا يمكن للملايين التصويت وليس لديهم الخيار، فإذا لم يتغير شيء بين اليوم السابق للانتخابات واليوم التالي، فالصراع هو نفسه والرعب نفسه والقتل نفسه والمشاكل بالنسبة للنازحين هي نفسها لسوء الحظ ونحن نحاول ان نقوم بأمر في هذا الاطار. الامر صعب ولكننا ملتزمون لإحداث فرق لأننا نعتبر أن الازمة الانسانية هي من الفئة الاولى ومن الكوارث الافظع وبالتالي ليس علينا نحن ان نقرر متى وكيف يرحل الاسد، بل يعنينا الاشخاص في الدول الاخرى وتحديدا السوريين، وهذه هي الفكرة الاساس، نحن سنستمر في النضال حول هذا الموضوع".

=============

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب