الخميس 28 آب 2014 | 08:04 | بيروت
أحوال الطرق
بناء السلام في لبنان
تطبيق الوكالة الوطنية للإعلام على أندرويد
Unifel Banner
Central Fund for the Displaced
Radio Liban
Like NNA on Facebook
Follow NNA on Twitter

المجلس الوطني للاعلام بحث في كيفية التعاطي مع ظاهرة الارهاب محفوظ: نحترم القضاء ونريد ان يحمي حقوق الناس ويصوب أداءه اذا أخطأ

الجمعة 28 شباط 2014 الساعة 15:54
#
وطنية - عقد المجلس الوطني للاعلام اجتماعا ظهر اليوم في مقره في وزارة الاعلام، برئاسة رئيسه عبد الهادي محفوظ، وحضور المدير العام للوزارة الدكتور حسان فلحة، تناول شؤونا اعلامية مختلفة.

واستهل محفوظ كلامه بالقول: "كان من المفروض ان يكون بيننا معالي وزير الاعلام الاستاذ المحامي رمزي جريج، ولكنه اضطر للتغيب بسبب اجتماع طارىء مع فخامة الرئيس (العماد ميشال سليمان). وما يهمه ان يكون هناك نوع من التواصل مع المؤسسات المرئية في اجتماع مقبل للمجلس الوطني للاعلام".

أضاف: "الموضوع الاول الذي بحثه المجلس الوطني للاعلام اليوم، هو كيفية تعاطي المؤسسات المرئية والمسموعة والالكترونية مع ظاهرة الارهاب التي بدأت تعصف بوطننا الصغير لبنان، وهذه المسألة كان فيها نوع من التوجيهات من جانب فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان في اجتماع تم في القصر الجمهوري بين فخامة الرئيس ومعالي وزير الاعلام وفي حضوري شخصيا، وكان هناك أسئلة عن كيفية التعاطي مع ظاهرة الارهاب ومواجهة المخالفات التي تقع فيها المؤسسات، لان الارهاب في لبنان يستفيد من الانقسام السياسي والطوائفي ويوفر لنفسه بيئة حاضنة، والتي تتغذى من الخلافات السياسية والطوائفية ومن حدة الخطاب السياسي وحس الخطر".

وتابع: "في الحكومة الحالية تم التوصل الى توافق داخلي بين فريقي 8 و14 آذار نأمل ان تتوسع مساحته ورقعته لتطال مواضيع اخرى كثيرة، لانه في مثل هذا الوفاق وهذه التنازلات المتبادلة يمكن ان تضيق رقعة البيئة الحاضنة، ويمكن للبنانيين ان يواجهوا ظاهرة الارهاب، وبالتالي الاعلام الذي يكون الرأي العام ويصنعه ويتواصل معه يمكن ان يكون الاداة الفعلية في لجم ظاهرة الارهاب وبعدم اتاحة الفرصة لظهور المعبرين عن دعمهم للارهاب على شاشاته. وبالفعل، في الفترة الاخيرة، كانت شكاوى كثيرة بسبب اتاحة الفرصة لممثلي التطرف والمروجين له وللذين يكفرون الاخر، هذا الاخر سواء اكان مسلما سنيا معتدلا او شيعيا او مسيحيا او درزيا، يمكن للاعلام ان يحول دون وصول صوت الارهاب الى الشاشات".

وقال: "يفترض بالمؤسسات الاعلامية ان تحترم قانون الاعلام وأحكامه، كما تحترم موجبات الترخيص ودفاتر الشروط، لذلك نأمل الا تتوسع رقعة الخلافات، لان المجلس الوطني للاعلام يطالب الحكومة الجديدة بإعلان اعلامي تدعو فيه الى رفع الغطاء السياسي والطوائفي عن المؤسسات الاعلامية، وضرورة تطبيق القانون لانه في الاساس لا يمكن معالجة هذه المخالفات لا بتطبيق القانون. وعلى هذا الاساس، سيكون هناك نوع من اجتماع مصارحة مع المؤسسات المرئية مبدئيا في منتصف الاسبوع المقبل في حضور معالي وزير الاعلام، ونأمل من المؤسسات الاعلامية ان تتبنى خطابا معتدلا فيه مصلحة جميع اللبنانيين، وان تكون الادارة فعالة في مواجهة ظاهرة الارهاب التكفيري وتعمل على فكرة مخاطبة المواطنين ليكونوا رافعة الدولة والضمانة الوحيدة لاجماع اللبنانيين على ان يكونوا في وطن واحد".

أضاف: "الموضوع الثاني كان علاقة الاعلام بالقضاء، والعنصر المحفز لبحث هذه العلاقة هو ما حصل مع جريدة "الاخبار" وتحديدا مع الزميل محمد نزال، بحيث ان الكثير من الرسائل وصلت الى المجلس الوطني للاعلام، تشكو من طريقة التعاطي مع الاعلاميين. نحن نعتبر ان القضاء هو سلطة مستقلة، وهو ميزان البلد، ويفترض ان يكون المرجع في احقاق الحق، ولما كان محمد نزال قد قام بواجبه كصحافي قضائي في كشف بعض مظاهر الفساد استنادا الى حقائق ثابتة اخذ بها القضاء وتبناها، فإن المجلس الوطني للاعلام يتضامن في هذه المسألة مع الزميل نزال ومع جريدة "الاخبار" ومع حق الواطن في الوصول الى الحقيقة وكشف الفساد. ان القضاء هو السباق عادة الى كشف الفساد في كل مواقعه، ونأمل منه ومن مجلس القضاء الاعلى ومن المدعي العام التمييزي ان يأخذوا على عاتقهم مسألة تصويب الاداء القضائي عندما يقع القضاء في خطأ ما لتكون ثقة اللبنانيين كبيرة بهذه الجهة التي تعتبر اساسا للاصلاح".

وتابع: "على هذا الصعيد، سيعقد اجتماع بدعوة من معالي وزير الاعلام، بين المجلس الوطني للاعلام ومجلس القضاء الاعلى. نحن نحترم القضاء ولكن نريد له ان يحمي حقوق الناس والا يترك مجالا لصرف النفوذ السياسي والمالي فيه، ولاننا معنيون بهذا القضاء واستقلاليته فإننا نقف الى جانبه في كل الامكنة التي يثبت فيها انه يرفض ان تتسلل مظاهر الفساد الى داخله. ان القضاء هو قضاة وسمعة وهيبة، ونحن نريد لهذه السمعة والهيبة ان تحترم من كل اللبنانيين والا يرشق القضاء بحجر، كما اننا نتمنى على الذين اشرنا اليهم في مجلس القضاء الاعلى وخصوصا رئيسه الاستاذ القاضي جان فهد والمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود ان يكونوا السباقين في لجم اي مخالفة تحصل ويكون هناك نوع من الاستثمار لها، لاننا حريصون على الا يكون الاعلامي ضحية لاي ترهيب حتى لو كان هذا الترهيب قضائيا".

وقال محفوظ: "الموضوع الثالث هو قضية تلفزيون "الجديد"، انتم تعرفون ان جهات من خارج اطار الدولة تعمل في مجال ميليشيات الاحياء في طرابلس، سعت الى الضغط على اصحاب الكابلات لمنع قناة"الجديد" من البث في المدينة. هذا الامر مرفوض وهو يعني ان ميليشيات تأخذ مكان الدولة بغير حق. كذلك نطالب الدولة بتطبيق القانون وحماية المؤسسات المرئية والمسموعة، وبحماية حق المواطن في الاطلاع والاستطلاع، واذا كانت هناك مخالفة معينة فالطريق الى معالجتها هو القضاء وليس السلاح والتهديد".

أضاف: "كان المجلس الوطني عبر الزميل ابراهيم عوض قد اتصل بوزير العدل الاستاذ اشرف ريفي وطالبه بان يلجأ الى معالجة هذا الموضوع، وقد وعد خيرا، لذلك نطالب معالي وزير الداخلية الاستاذ نهاد المشنوق ومعالي وزير العدل بضرورة الاسراع في معالجة هذا الموضوع والا يترك مجال لتطبيق القانون للشارع ومؤسساته، وبالتالي فقد طالب الزميل ابراهيم عوض طالب اصحاب الكابلات بأن يعيدوا بث قناة "الجديد"، فكان الجواب انهم بحاجة الى حماية. من يمكن ان يوفر مثل هذه الحماية، بالتأكيد ليس المجلس الوطني للاعلام بل المؤسسات الامنية والقضائية، والمسؤولية هي على عاتق الاثنين معا".

وختم: "الموضوع الرابع هو خطة الانتقال الى النظام الرقمي، وهذه الخطة يفترض ان تنجز في منتصف حزيران عام 2015، وكان مقررا ان تبدأ المرحلة الاولى قبل سنة وثلاثة اشهر ولكنها لم تبدأ حتى الان، مع ان هذا الامر يمكن ان يؤدي الى خسارة لبنان الكثير من الترددات والامتيازات. نحن في المجلس الوطني للاعلام وعبر الزميل غالب قنديل العضو في اللجنة التي تشرف على تنفيذ هذه الخطة، نأمل ونطالب الدولة بالاسراع بهذا الامر والا فإن لبنان يكون الدولة الوحيدة في العالم الذي لم يلتزم بهذه الخطة، بعدما كان مع موريتانيا التي أنجزت ما عليها، ولبنان الذي يعتبر العاصمة الاعلامية في الاعلام العربي حتى الان لم يبدأ بالانتقال الى النظام الرقمي".



=============س.م