باسيل رعى حفل وضع حجر الأساس لمشروع سد القيسماني: نفقد استقلالنا السياسي بعدم الاستفادة من النفط والمياه

الأربعاء 23 تشرين الأول 2013 الساعة 21:22 اقتصاد
وطنية - رعى وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، بدعم من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وبمساعدة مجلس الإنماء والإعمار، وضع حجر الأساس لمشروع سد القيسماني، في فالوغا، في حضور ممثل رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط النائب السابق أيمن شقير، والنواب: ناجي غاريوس، فادي الأعور، الان عون، حكمت ديب، وبلال فرحات، رئيس الصندوق الكويتي عبد الوهاب البدر، ممثل الصندوق المقيم في لبنان نواف الدبوس، رئيس اتحاد بلديات المتن الاعلى كريم سركيس، رئيس اتحاد بلديات جرد عاليه يوسف شيا، نقيب المهندسين عادل بصيبص، رئيس بلدية فالوغا سمير غانم، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، ممثل الحكومة لدى مجلس الانماء والاعمار وليد صافي، رئيس المحكمة الدرزية في المتن الاعلى الشيخ غاندي مكارم، وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في المتن هادي أبو الحسن يرافقه وفد كبير من الحزب، ممثل الحزب القومي عادل حاطوم، مسؤول تيار "المردة" في قضاء بعبدا بيار بعقليني، رئيس مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان جوزف نصير، وشخصيات ومهتمين.

بعد النشيد الوطني وتعريف من جوزفين ديب، ألقى شارل اده كلمة شركة "معوض - ادة متعهده المشروع وقال: "إن غاية المشروع إنشاء سد وبحيرة اصطناعية سعة مليون متر مكعب في المنخفض الطبيعي لتغذية البلدات والمناطق المجاورة بمياه الشفة، إضافة الى تنفيذ محطة تكرير لمياه الشرب بإنتاج 12000م3 يوميا. ويبلغ منسوب قمة السد 1500م، ويصل ارتفاعه الاقصى 13م وطول قمته 620م. وستستغرق مدة تنفيذ الأشغال 26 شهرا، بما فيه موسم الشتاء. اما بحيرة التخزين فستصبح من المعالم السياحية المرموقة في المنطقة".

سركيس
والقى رئيس اتحاد بلديات المتن الأعلى كلمة قال فيها: "إن موضوع انشاء ودعم انشاء السدود كانت من اولويات بنود مشروع الوزير باسيل في الوزارة، حيث وعد بتسهيل الامور ومساندة المشروع وتخطي الحواجز الادارية، ونفذ الوعد وكان الداعم الكبير للمشروع. أما اليوم فنواجه مشكلة مهمة، وهي موضوع بلدة حمانا الرافضة بأكثريتها لموقع السد، فأهاليها ليسوا ضد المشروع ولا ضد إقامة سد تستفيذ منه كل بلدات المتن الاعلى، لكن لديهم ملاحظات تقنية، إذ يعتبرون ان موقعه سيسبب أضرارا على مياه الشاغور، ملك اهالي حمانا منذ مئات السنين. ونطالب بالاخذ في الاعتبار مطالب الاهالي".

البدر
وتحدث البدر عن هدف المشروع فقال: "هو لمواجهة العجز في مياه الشرب وتحسين مستوى الحياة الاجتماعية والاقتصادية للسكان في حوالى 35 قرية في منطقة المتن الاعلى، ويغطي مساحة اجمالية تبلغ حوالى 120 كلم2 تتوزع فيها القرى المستفيدة، ويتجاوز عدد السكان المستفيدين من المشروع اكثر من 200 الف نسمة بحسب التقديرات الاولية للمشروع".

وأكد أن "دولة الكويت بإسهامها في جهود التنمية والاعمار في لبنان، انما تشارك شعبا شقيقا في بناء اقتصاده بإرادة صلبة وجهود مخلصة"

الجسر
من جهته، قال نبيل الجسر: "هذا المشروع تنتظره أكثر من 25 بلدة وقرية في المتن الاعلى، وهو مدرج في خطة وزارة الطاقة والمياه لإنشاء السدود تباعا وفق الأولوية، وحسب توفر التمويل. وعند الحديث عن التمويل يأتي دور الكويت، فهذا عهدنا مع الكويت التي كانت دوما من اوائل من يمدون اليد لمساعدة لبنان، وآخر من يسأل جزاء او شكورا، فلبنان بالنسبة إلى الكويت ليس مناطق ولا طوائف، بل هو وطن عربي، كل منطقة فيه عزيزة وكل مواطن فيه شقيق، ولطالما حرص الاشقاء في الكويت على ان تشمل مبارداتهم كل المناطق اللبنانية. ولقد كان الصندوق الكوبتي للتنمية الاقتصادية العربية في طليعة مؤسسات التمويل التي اهتمت بقطاع المياه في لبنان".

باسيل
وألقى باسيل كلمة قال فيها: "هو مشروع نموذجي يعبر عن جهد مشترك لكثير من الناس منذ 20 سنة، عندما كانت الفكرة في عام 1993، ووضعت الدراسة في عام 1996، وتسلمتها الوزارة عام 1998، إلى أن جاءت فكرة توسعة المشروع ونقله في عام 2008، فتحولت الى مشروع حقيقي بقرار اتخذ في مجلس الوزراء في آذار 2010، حيث وضعت دراسة ومناقصة جديدتان وتم التلزيم".

أضاف: "كثر عملوا لتحقيق هذا المشروع ويجب شكرهم. واستطعنا ومجلس الانماء والاعمار متعاونين من تأمين التمويل، وأنجزنا هذا الأمر، رغم الاعتراضات التي واجهتنا، حتى وافقنا على هذا المشروع من جهتنا فرفعناه بشروط لمجلس الوزراء الذي وافق عليه بشروط أيضا، وهو من المشاريع القليلة التي يعطي عليها مجلس الوزراء موافقة مشروطة بخمسة أمور، إذ كان لدينا الحرص على نقل السد من مكان الى آخر يقع ضمن مواصفات وشروط معينة منها أن الاستشاري قدم لنا الدراسة من دون مقابل، لكي لا تكون هناك كلفة إضافية على الدولة اللبنانية، نتيجة انتقال الموقع من مكان الى آخر، وأن لا تزيد كلفة السد عن 28 مليون دولار، إضافةإلى خمسة ملايين دولار استملاك ومليون دولار إشراف على المشروع من قبل الشركة الاستشارية، وبمعاونة من شركة كويتية سماها الصندوق الكويتي وشروط أخرى فنية. لقد جاء هذا المشروع مطابقا للشروط التي وضعها مجلس الانماء والاعمار والصندوق الكويتي".

وتابع: "بداية، كان لدينا المشروع سعته نصف مليون متر مكعب وكلفته 18 مليون دولار، واستطعنا أن نحوله إلى مشروع سعته مليون متر مكعب وكلفته 21 مليون دولار. وقد أثبت جدواه الاقتصادية، وأننا أخذنا الخيار الصائب بنقله مئتي متر الى الموقع الحالي".

وأردف: "خلال مراحل تنفيذ المشروع، كانت هناك مساعدة ومساءلة لدرجة المحاسبة من نواب المنطقة حول جدواه وحيويته، وكذلك من رئيس اتحاد البلديات والبلديات، فكنا نعتبر أننا ننشىء بحيرة وسدا للمتن الأعلى ليستفيد منه أهالي المنطقة، فللمشروع فوائد لا تنتهي، وأنتم تعرفون ما هي فوائد بحيرة مياه، إضافة إلى تأمين مياه الشفة، فهناك فوائد بيئية وسياحية".

وقال: "فجأة، اصطدمنا باعتراض من بلدة عزيزة علينا قدمناه لها مشاريع من مياه ومجاري أنهر وشبكات مياه وكهرباء ومحطات وأعمدة وخطوط ومشاريع ري، فحسابيا نالت بلدة حمانا الحصة الأكبر، واعتقدنا انه ستكون لنا الحصة الأكبر من هذه البلدة لهذا المشروع، ولكن جاءتنا تساؤلات فأعطينا الأجوبة عليها. إن فرحتنا اليوم منقوصة بغياب بلدية حمانا عن هذا الاحتفال".

أضاف: "هذا المشروع انتهى تلزيمه في الشهر التاسع من عام 2012 ووافق عليه الصندوق الكويتي في الشهر الثاني عشر من عام 2012، فكل هذا الوقت الذي مر به ولم تبدأ الأشغال، لأننا كلنا من مجلس إنماء وإعمار وصندوق كويتي ووزارة ونواب واتحاد بلديات وبلديات والاستشاري المتعهد معنيون بإعطاء الأجوبة العلمية المطلوبة عن الأثر البيئي، فقمنا بدراسة أثره، وطلب موافقة وزارة البيئة، وعملنا معها وعقدنا جلسة مناقشات عامة، وأجيب عن كل الأسئلة البيئية المشروعة".

وتابع: "من يعمل على تنفيذ هذا السد لديه الخبرة الكافية في هذا المجال، لأنه أقام ثلاثة سدود في لبنان، وكانت لدينا الوسائل المطمئنة إلى أننا نقوم بالعمل الصحيح. هذا السد ليس الأول لا في لبنان ولا في العالم فمياهه ستتكرر بمحطة تبلغ قدرتها 12ألف متر مكعب يوميا. هناك مسؤولية على الجهات المعنية لحماية هذا السد ومحيطه من خلال منع إقامة الأبنية والمشاريع التي تؤدي إلى التلوث، فمسؤولية بلدية فالوغا حماية أهلها وأهل كل البلدات وحمانا".


وأردف: "عندما يحكى عن إمكان إنهيار هذا السد، فحائط ركامي صخري ردم بعلو مقداره 13 مترا، فيما سدود بلعة والمسيلحة وبقعاتا وجنة تبلغ ارتفاع جدرانها 165 مترا، وماذا نقول عن السدود الكبيرة في العالم. نحن هنا نتكلم عن سد استيعابه مليون متر مكعب. إذا، ليس هناك من خطر انهيار".

وقال: "حكي أن هذا السد يخفف من مصادر مياه نبع الشاغور وغزارتها، وأنا أقول إن حوض هذا النبع يبلغ 10 كلم، والطبقة المغلفة لهذا السد تبلغ 125ألف م2، أي واحد وربع بالمئة من مساحة الحوض، وإذا هناك من تأثير على هذا النبع سيكون بحجم واحد بالمئة، ولكن سيجري التعويض عنه بمئة مرة أكثر بفضل هذا السد، الذي سيعطي مليون متر مكعب وسيتم الحفاظ على نبع الشاغور، وسيكون هناك مصدر مائي وإضافي، بدل أن يذهب من الوادي إلى البحر. وسيؤمن المياه لأهالينا الأعزاء في حمانا وفي كل المنطقة".

أضاف: "نحن نتحمل مسؤولية قرارنا، طالما أن هناك خبراء واصحاب معرفة نتكل عليهم وعلى جهدهم وعملهم، فالنتيجة ستكون ايجابية لكل أهل المنطقة. وبهذا الفكر نستطيع ان نبني الوطن، فنحن لدينا ثروتان: النفط والمياه، ونفقد استقلالنا السياسي بعدم الاستفادة منهما، ومسؤوليتنا ألا نحافظ عليهما تحت الارض ولا أن نصل الى مكان نكفر ونقول اتركوا النفط تحت الارض، أفضل من أن يصبح على وجهها ويسرق. ليس هكذا تبنى الأوطان، بأن نكفر ونقول لنترك مياهنا تذهب الى البحر ولا تتسبب بانهيارات وفياضانات. وبعدها، تسرق وتعطى لدول ثانية، نتيجة تسويات سياسية مجحفة بحقنا. لا، هذه الثروات مسؤوليتنا، ننبشها، نستخرجها، ونستثمرها ونستفيد منها. وعندما نستخرجها، نحافظ على استقلالنا السياسي والاقتصادي والمالي، فإذا أردنا لبنان سيدا، حرا، مستقلا، واجبنا استثمار ثورة النفط والمياه، لأنهما يجنباننا أن ندفع ثمن التسويات الاقليمية التي تحصل حولنا فيبقى لبنان بلدا شريكا بأي تسوية ويستفيد منها".

بعد ذلك، ازاح باسيل والبدر والجسر والحضور الستارة عن اللوحة التي تشير الى المشروع.

========= م/ع

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

الشتائم فشة خلق وحيدة لدى اللبنا...

تحقيق كاتيا شمعون وطنية - في بلد نتنافس فيه على المراتب الاولى عالميا في الفقر والفساد و

الأربعاء 20 تشرين الأول 2021 الساعة 10:57 المزيد

أزمة المحروقات في صيدا: تراجع حر...

تحقيق - حنان نداف وطنية - لا تشبه حركة السير في طرقات وشوارع مدينة صيدا نفسها قبل استفحا

الثلاثاء 19 تشرين الأول 2021 الساعة 11:00 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب