مطر: نحمل قضية الانسان في الشرق في العيش مع الآخر باحترام ومساواة

الإثنين 05 كانون الثاني 2015 الساعة 13:44 سياسة
وطنية - صلت أبرشية بيروت المارونية على نية راعيها المطران بولس مطر في مناسبة مرور 18 سنة على تسلمه مقاليد الأبرشية، بدعوة من المجلس الكهنوتي، في كنيسة مار يوسف - الحكمة في الأشرفية، بمشاركة الهيئات الروحية والراعوية والآكاديمية والتربوية والإجتماعية في الابرشية.

ترأس المطران مطر الذبيحة الإلهية يحيط به النائب العام للأبرشية المونسنيور جوزف مرهج، رئيس الإكليريكية المارونية المونسنيور عصام أبي خليل، والنائب الأسقفي للشؤون الإدارية والمالية المونسنيور بولس عبد الساتر، النائب الأسقفي للشؤون الراعوية المونسنيور أنطوان عساف، كما شارك في الذبيحة راعي أبرشية جبيل المطران ميشال عون، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق الشيخ وديع الخازن وكهنة أبرشية بيروت ورهبان وراهبات.

مطر
بعد الإنجيل المقدس، ألقى المطران مطر عظة من وحي المناسبة، قال فيها: "منذ 18 سنة تسلمنا بنعمة من الله لا نستحقها وبتدبير من الروح القدس، وانتخاب إخوتنا السادة المطارنة زمام أبرشية بيروت الحبيبة، فإني معكم أشكر الله من صميم القلب، وأشكره من أجلكم أنتم الذين تؤلفون في هذه الأبرشية الجسم الخادم لها، إكليروسا وعلمانيين. نحن خدام شعبنا ونسأل الله أن نكون وإياكم خداما صالحين".

اضاف: "تحيا الكنيسة اليوم متغيرات مع ثوابتها المعروفة، تحيا هم الإنجيل ونقله إلى أقطار الأرض كلها، وإلى حوار بين الثقافات والديانات والحضارات، تهيئ بصورة قريبة أو بعيدة لإتمام ملكوت الله. ونحن في صلب هذه الكنيسة، مطلوب منا أن نحمل هم الكنيسة. يوم السبت الماضي، في اجتماع الكهنة الشهري، كان تأمل لاهوتي حول الروحانية الكهنوتية كما برزت من جديد في دليل حياة الكهنة الصادر عن الكرسي الرسولي، والأب المحاضر ذكر بما جاء في النص قائلا: قبل كل شيء، يحمل الكاهن قضية والكنيسة تحمل قضية، وهذه القضية تفرض علينا أن نتخذ وسائل لخدمتها وأن نحيا نسقا معينا من الحياة لخدمتها ويساعد في تحقيق هذه القضية".

وأكد مطر ان "القضية الأولى للكنيسة اليوم وكل يوم، هي أن يصل كلام الله مقبولا إلى كل الشعوب وأن يعرفوا حقيقة الله ومحبته. والمطلوب منا في هذا الشرق أن نعرف على صورة الله الحقيقية بأن نكون نحن صورة الله فيه بقيمنا الإنجيلية وحبنا وشهادتنا حتى يعرف الآخرون من هو الله على حقيقته، ولكنيسة في إعلانها حقيقة الله لا تخاف. لقد سمعنا كلاما في مؤتمر القاهرة الأخير عن بابا الأقباط تاوادروس الجديد عندما ضربت مئة كنيسة من كنائسه في يوم واحد في مصر، وتأثر المسيحيون تأثرا شديدا، وكان عليه أن يستوعب الأمر حتى تتدبر الأمور... سئل عن هذا الحدث، فقال كلاما جريئا جدا: أفضل أن يكون لنا وطن بلا كنائس على أن يكون لنا كنائس بلا وطن، فنحن لا نبحث عن وطن بديل مقابل كنائسنا".

وقال: "نحمل أيها الإخوة الأحباء، قضية في هذا الشرق هي قضية الإنسان فيه وكرامته وحريته، وهي العيش مع الآخر باحترام ومساواة".

واشار الى انه "عندما توفي البابا القديس البابا يوحنا بولس الثاني، أقيم قداس على نيته وترأس القداس الكاردينال راتزينغر الذي خلفه في السدة البابوية، فقال في العظة: يوحنا بولس الثاني يغادرنا ويذهب لبيت الآب ولكنه في هذا المشوار لا يذهب وحيدا، ترافقه صلاة المؤمنين من العالم كله، والقديسون وخصوصا القديسون الذين أعلن قداستهم. فأي أسقف وأي كاهن وأي رسول، ولو كان في ضيعة منعزلة وحده، ليس وحيدا بل الكنيسة كلها حاضرة في كل كاهن وكل علماني مكرس لخدمة الرب".

وختم: "نستعرض كل هذه الأمور لنشكر الله على أننا لسنا وحدنا، نحن وإياكم مع الآباء الجلاء والعلمانيين الذين يضعون أيديهم مع الراهبات والرهبان في عمل الكنيسة الأبرشي. أطلب من الله أن يبارك أبرشيتنا وتعبنا وأعمالنا ومقاصدنا حتى نكون في خدمة المؤمنين في هذه الأبرشية".



============ ن.م

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب