منصور : نار الإرهاب لن تقتصر على الدول التي تعاني منه ولا بد من عمل جماعي مشترك يضع حدا له

الإثنين 05 كانون الثاني 2015 الساعة 11:15 سياسة
وطنية - رأى الوزير السابق عدنان منصور، في كلمة القاها في المؤتمر الدولي الذي عقد في طهران اخيرا بعنوان "عالم ضد الإرهاب والعنف والتطرف "ان أبرز ما يواجهه عالمنا اليوم، وبالذات، العالم العربي والشرق الأوسط تلك التنظيمات والمجموعات الإرهابية وحركات التطرف والعنف المتنامية"، وقال: "إذا كان العالم مدعو اليوم لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، فإنه لا بد من معرفة أسبابها ومسبباتها ودوافعها وتحديد البيئات الحاضنة والداعمة والمحرضة والمروجة لها".

واضاف: "لعل عوامل عديدة ساهمت في إفراز قوى التطرف والعنف والإرهاب ناجمة عن تقصير بعض الدول المعنية في تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وغياب فرص العمل، واستغلال طبقة قليلة العدد لثروات وخيرات البلاد، وزيادة نسبة الفقر والبطالة، مما ولد النقمة والاستعداء لدى شريحة واسعة من الشعب دفعها إلى التمرد بدون ضوابط أو حساب، وإلقاء نفسها في أحضان رعاة التطرف والعنف والأفكار الهدامة هربا من واقعها المر"، مشيرا الى انه "إلى جانب استغلال هذه الطبقة، فإن الفساد السياسي طغى ولسنوات طويلة على مقدرات الأمور وهيمن على السلطة والمؤسسات".

وتابع منصور: "لم يقتصر الأمر على الفساد السياسي فقط، إنما أتبع هذا بالفساد الاقتصادي والمالي، حيث كان رجال السلطة ضالعين في صفقات لمشاريع كبيرة ومشاركين في حصص مؤسسات مالية وعقارية وبنوك وشركات. ونادرا ما خرج المسؤولون من السلطة نظيفي الكف دون أن توجه لهم أصابع الاتهامات على أنواعها، إضافة إلى ظاهرة تهريب الأموال الوطنية للخارج".

وأشار الى "تدخل السلطة السياسية في القضاء وأحكامه، وكم من المرات عجزت السلطة القضائية عن ملاحقة الفاسدين والمفسدين والأزلام والمحسوبين والمسؤولين وأبناء النظام تحت ضغط السلطة السياسية على تجاوزاتهم واختلاساتهم. وكثيرا ما تلجأ السلطة الحاكمة إلى سن القوانين بما يتلاءم مع تطلعاتها وأهدافها تخولها الاستمرارية في الحكم وإن جاءت على حساب المواطن ومصلحة البلاد ورغبات الجماهير. كما تجاوزت السلطة القوانين عندما وضعت الرجل المناسب في المكان غير المناسب، ووضعت المحاسيب والأزلام في أماكن قيادية حساسة لا يستحقونها ملحقين الأذى، مشكلين عقبة رئيسة أمام تطور البلاد ونموها وتقدمها".

وأكد ان "هذه العوامل الداخلية التي تشهدها العديد من دول العالم ومنطقتنا بالذات تدفع بالعناصر المتطرفة المتربصة ببلداننا للقيام بعملها مستفيدة من المناخات الداخلية المساعدة على تحركها وبث أفكارها".

ولفت منصور الى "عوامل خارجية تصب في مصلحة المجموعات المتطرفة وضرباتها الإرهابية". وقال: "السياسات العدائية التي تمارسها بعض الأطراف والجهات الإقليمية والدولية ضد بعض الدول تحقيقا لمآربها وغاياتها ومصالحها السياسية والاقتصادية والعسكرية والمالية والاستراتيجية، تعمل على تأجيج الصراع في الداخل وإذكاء الفتنة بين أبناء الشعب الواحد". وقال: "هناك جهات إقليمية ودولية وأطراف داخلية دأبت على العزف على الوتر الديني والطائفي والمذهبي، والتحريض من أجل إشعال الفتنة داخل المجتمع الواحد والشعب الواحد".

وقال: "ان التطرف الديني والمفاهيم الضيقة الكارهة والرافضة للآخر جاء نتيجة لعمل المؤسسات الدينية المشبوهة في بعض البلدان في تشجيعها ورعايتها وتمويلها والترويج لها واحتضانها".


وأكد "أن التدخل المباشر لدول إقليمية ودولية في الشؤون الداخلية لبلداننا ودعم المعارضة المسلحة ماديا وعسكريا ولوجستيا وماليا وإعلاميا ووقوفها علانية وبكل وقاحة وتحد إلى جانب المجموعات الإرهابية التي تضرب بلدانا عديدة كالعراق وسورية ولبنان ومصر واليمن وغيرها، يشكل عدوانا مباشرا على سيادة هذه الدول".

وقال: "اننا وإذ نتصدى للإرهاب والعنف، فإننا نحمل المسؤولية المباشرة للدول التي تسمح للمتطرفين من بعض رجال الدين الذين يطلون من على شاشات الفضائيات بأفكار ودعوات تؤجج التطرف وتبث التعصب والتكفير والفتنة المذهبية والتحريض الديني. هذا الإعلام المشبوه يلقى رعاية ودعما من جهات عربية وأجنبية، ويشكل حاضنة للتطرف والعنف والحقد، وداعما للإرهاب الذي يضرب عشوائيا بلداننا اليوم"، مؤكدا انه "لا بد لنا من إيلاء أهمية كبيرة لقوانينا وبرامجنا الدينية والمدنية ومناهجنا المدرسية التربوية كي نقوم بتعزيز روح المحبة والسلام ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، وملاحقة كل من يشجع ويحرض ويمارس الإرهاب والعنف ويحض عليه ويدعمه تحت أي ذريعة كانت ولأي سبب كان قولا أو عملا".

وتابع: "وإذا كنا اليوم نواجه إرهاب المجموعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية، فإنه لا بد من الإشارة إلى إرهاب الدولة "الإسرائيلية" الذي هو جزء لا يتجزأ من الإرهاب الذي نعاني منه والذي تمارسه المجموعات التكفيرية الإرهابية بل يتجاوزها بما قامت وتقوم به "إسرائيل" منذ عام 1948 وحتى اليوم". وقال: "ألا يعتبر إرهابا حصار غزة..
ألا يشكل إرهابا إبقاء "إسرائيل" الدولة المحتلة الأخيرة في هذا العالم على أكثر من سبعة آلاف معتقل من مقاومين للاحتلال وبرلمانيين وسياسيين فلسطينيين في السجون والمعتقلات، وتهجير عشرات الآلاف من أراضيهم بالقوة ومصادرتها وهدم مساكنهم وجعلها قواعد عسكرية لجيش العدوان "الإسرائيلي"، أليس إرهابا الخرق اليومي لسيادة لبنان والاعتداءات المستمرة عليه، وزرع العبوات الناسفة والشبكات الإرهابية على أراضيه واختطاف مزارعين من داخل أرضه على يد عناصر جيش الاحتلال، وكذلك دعم "إسرائيل" المباشر للإرهابيين على الحدود السورية ـ الفلسطينية المحتلة واعتداءاتها المتكررة ضد سورية ووقوفها بجانب المجموعات والتنظيمات الإرهابية والعمل على تقويض السلطة المركزية والاستقرار في سورية؟!".

وختم مشددا على "أن المجتمع الدولي معني مباشرة بما تقوم به قوى التكفير والإرهاب والعنف. إذ لا بد لنا من عمل جماعي مشترك يضع حدا للإرهاب بكل أشكاله: إرهاب المجموعات الإرهابية والتكفيرية وكذلك إرهاب الدولة. فإذا لم نواجهه اليوم ونجتث أسبابه ودوافعه ومحركه، فإن نار الإرهاب لن تقتصر على الدول والمناطق التي تعاني منه في الوقت الحاضر، وإنما سيتمدد لاحقا ليضرب أينما كان وكيفما كان دون حسيب أو رادع. فالمسؤولية مسؤولية الجميع لتخليص عالمنا من هذا الوباء الخطير الذي يزعزع أركان مجتمعاتنا ودولنا وشعوبنا وحضارتنا وقيمنا. ولنتحرك اليوم قبل الغد من أجل صون عالم آمن قوي محصن ضد الإرهاب والتطرف والعنف".



=============== ن.م

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

رأس بعلبك قلعة الحضارة تؤخد فتستع...

تحقيق سليمان نصر وطنية - يعود تاريخ رأس بعلبك إلى ما قبل المسيح بآلاف عديدة من السنين.

الأربعاء 10 نيسان 2019 الساعة 13:55 المزيد

زدياد أعداد قتلى وجرحى حوادث السي...

تحقيق علي داود وطنية - وضعت وزارة الاشغال العامة إصبعها على الجرح عندما باشرت بتأهيل و

الأربعاء 10 نيسان 2019 الساعة 12:42 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب