معوض ترأس صلاة البخور على جثمان سعيد عقل في زحلة: اراد لبنان وطن الصمود والحلم والثقافة

الثلاثاء 02 كانون الأول 2014 الساعة 18:56 متفرقات
وطنية - ترأس المدبر البطريركي على ابرشية زحلة المارونية المطران جوزيف معوض صلاة البخور على جثمان الشاعر والفيلسوف الراحل سعيد عقل، في كاتدرائية مار مارون في كساره - زحلة، بمشاركة الاساقفة: جورج اسكندر، اندريه حداد، اسبيريدون خوري وبولس سفر في حضور النائبين طوني ابو خاطر وايلي ماروني، وموسى فتوش ممثلا النائب نقولا فتوش، الوزير السابق غابي ليون، العميد شارل عطا ممثلا الوزير السابق ايلي سكاف، والنائب السابق سليم عون، محافظ البقاع القاضي انطوان سليمان، رئيس بلدية زحلة المهندس جوزف دياب المعلوف والسيدة اولغينيا ايلي الفرزلي الى حشد كبير من فاعليات زحلة ومنطقتها والجوار.

وقال معوض: "تجتمع زحلة مع كل المحبين بجمهورها الغفير لتودع بعاطفة الاكرام، كبيرا في الشعر والفن والثقافة، ابنها الشاعر والاديب والمفكر سعيد عقل، وترافقه بالصلاة لتكون وفاته اشتراكا في السر الفصحي، موت المسيح وقيامه وعبورا الى المجد الابدي فيختبر جمال ما ابدع الله للانسان، سعيد عقل ولد في زحلة منذ اكثر من قرن، وعاش في ربوعها وأحب بيئتها، وفيها نمى بمسعاه الشخصي موهبته الفكرية والجمالية التي اغدقها عليه الخالق. فخاض في غمر الشعر والادب مؤلفا ومبدعا ومحدثا ومجددا، ومعبرا عن رؤيته للكون وللبنان وللانسان وللحب، فهو ليس شاعرا واديبا فحسب بل صاحب رؤية".

اضاف: "تألق الجمال في شعره وادبه، فالابداع الذي يكشف فيه الشاعر والاديب عن البعد الجمالي في هذا الكون، ويعبر فيه عن رفعة النفس البشرية والعقل البشري، يجعله ايضا مشاركا لله في صنع الجمال والابداع، فشاعرنا نفسه قال ان هذا الكون تحفة خرجت من يد الله، وعلى الانسان ان يشارك في اتمامها. وكأن هذا الوجود يحتوي في مضامينه وثناياه على جمالية لا تستطيع العين المجردة ان تراها، ولكنها تحتاج لتبيانها الى عبقرية الشاعر والاديب، تماما كالنحات الذي بحسه الفني يستخرج المنحوتة الجميلة من الصخر الخام".

وتابع: "احب سعيد عقل لبنان محبة استحوذت على مجامع قلبه، فتغنى به في قصائده وتمسك بالهوية اللبنانية، وهي هوية لها ثقافتها ولغتها وتاريخها الضارب جذوره في العصر الفينيقي. اراد لبنان وطن الصمود والبطولة والمجد، ووطن الفكر والحلم والثقافة، وهذا ما يساهم في التقديم الحضاري. وفي صلاته الى الله، سأله تعالى، في قدموس، ان تكون باكورة عطاياه الالتفاتة الى سناه، فقال: "اعطنا ربي قبل كل عطاء ان نحط التفاتة في سناك"، فالتقى بذلك مع الروحانية الابائية التي تدعو الى محبة الله وعيش الشركة معه والاتحاد به قبل سؤال عطاياه".

واردف:"وما ساعد سعيد عقل في دخول عالم الابداع هو ارادته المقدامة والثابتة وثقافته الواسعة، فقد اضطر الى توقيف دروسه في المرحلة المدرسية ولكنه بإرادة مصممة تابع ثقافته واستطاع ان يكون فيما بعد استاذا محاضرا وصحافيا، وانكب على المطالعة فكان برتاد المكتبات ينهل منها الثقافة والادب من مختلف التقاليد لا سيما العربية واليونانية واللاتينية واداب اوروبا الحديثة وبذلك ساهم بدوره بصقل العبقرية التي اوتيها.

وختم:"اننا اليوم في وداعك أيها الشاعر الكبير، وقد تركت أثرا بليغا ومساهمة فريدة في الأدب اللبناني وفي ذاكرتنا الثقافية، نستعير باقة من كلماتك لنقول لك أنك باق بعد رحيلك في شذا شعرك في إرثك أدبي فأنت الذي قلت: "تمضي الورود ويبقى بعدها العبق".
الى الله اليوم نصلي لكي يشملك برحمته ويقبلك مع الأبرار والقديسين فتسعد في الحياة الأبدية برؤية وجهه، هو الجمال الأسمى الذي يقود اليه كل جمال تغنيت به على هذه الأرض.
بإسم أصحاب السيادة والآباء الأفاضل وإسمي وإسمكم جميعا أتقدم بالتعزية الى أنسبائه والى زحلة والى كل لبنان، راجيا للشاعر الكبير الراحة في الملكوت السماوي ولكم جميعا طول الحياة".



=========س.ق.

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Watch original Beam on Hyde Park Corner

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب