السعد: قانون الستين الأفضل مقارنة مع القوانين المقترحة

الثلاثاء 02 كانون الأول 2014 الساعة 10:31 سياسة
وطنية - رأى عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب فؤاد السعد في تصريح "أن صياغة قانون إنتخاب في دولة متعددة الطوائف والأحزاب كالدولة اللبنانية، مهمة غير سهلة لا بل معقدة، وتحتاج الى كاسحات ألغام طائفية غير متوفرة حاليا في لبنان، خصوصا في ظل التحولات العربية، لا سيما السورية منها، حيث صدى الشحن الطائفي والمذهبي بلغ الداخل اللبناني وساهم مباشرة في تعقيد مهمة البحث عن قانون إنتخاب"، مشيرا الى "أن تأمين إجماع وطني في لبنان على قانون إنتخاب يرضي جميع الأطراف، يحتاج الى مهلة زمنية طويلة قد تصل الى سنة ونصف السنة من البحث والمشاورات والمناقشات المضنية لتجاوز الألغام والأفخاخ الطائفية، ما يعني أن إعطاء اللجنة النيابية مهلة شهر لإعداد قانون انتخاب حقنة مخدرة ليس إلا".

وأشار الى أنه "في ظل الإنقسامات الطائفية والسياسية في لبنان يبقى قانون الستين هو القانون الأكثر واقعية بين مشاريع القوانين المطروحة، وذلك لكونه إستطاع الحفاظ على الكيان اللبناني على الرغم من شدة الحروب الأهلية والطائفية التي عصفت به طيلة ثلاثين سنة".

ولفت "الى أن التمثيل المسيحي وفقا لما أظهره قانون الستين لم يأت نتيجة هيمنة سياسية على الناخب المسيحي، بقدر ما تأتى عن صورة الإنتشار المسيحي على وسع الأراضي اللبنانية، ونتيجة تشكيل العنصر المسيحي في لبنان صلة الوصل بين كافة الطوائف والمذاهب اللبنانية دون إستثناء"، مستشهدا على ذلك ب"تكون جنوب لبنان والبقاع الشرقي من شيعة ومسيحيين، بينما يتكون شمال لبنان والبقاع الغربي وإقليم الخروب إضافة الى بيروت من سنة ومسيحيين، والشوف وعاليه من دروز ومسيحيين، ما يعني أن المسيحيين في لبنان هم حجر الزاوية في البناء اللبناني، ويشكلون بالتالي العصب الإنتخابي لكل الطوائف اللبنانية، وهي الميزة المسيحية التي ترسخت عبر قانون الستين وأنتجت عشرة مجالس نيابية".

وذكر السعد "أن قانون الإنتخاب أقر مرتين في لبنان، الأول قانون أكثري وضعه الإنتداب الفرنسي بإعتماد المحافظة دائرة إنتخابية واحدة، وأجريت على أساسه إنتخابات العامين 1943 و1947 في عهد الرئيس بشارة الخوري، والثاني أيضا أكثري وضعته حكومة الرئيس رشيد كرامي في العام 1960 في عهد الرئيس فؤاد شهاب ثم عادت وأكدت عليه حكومة الرئيس أحمد الداعوق في العام نفسه، وكرت سبحة إعتماده حتى إنتخابات العام 2009 إنما مع تعديلات في تقسيم الدوائر الإنتخابية، إعتبرها العماد عون يومها أنها تعديلات أعادت للمسيحيين حقوقهم وأدرجها في خانة بطولاته الوهمية".

واعتبر "أن قانون الستين يبقى الأفضل مقارنة مع المختلط وسائر القوانين المقترحة، كونه أكثر تماشيا مع الواقع الطائفي في لبنان، ناهيك عن أنه إستطاع خلال الحرب الأهلية الحفاظ على جوهر وقدسية الكيان اللبناني وأظهر حسناته الوفيرة، وإلا لما كان إستمر منذ الإستقلال حتى اليوم".

واكد أنه "واهم من يعتقد بأن القانون المختلط أو النسبي سيلغي المحادل الإنتخابية، فلا يمكن إعتماد قانون انتخاب في لبنان، سوى إما قانون الستين وإما الدائرة الفردية على قاعدة "one man one vote"، فسواء تم إعتماد القانون الأكثري أم القانون النسبي أم قانون المزاوجة بينهما، ستبقى المحادل الإنتخابية تحدل أصوات الناخبين وكأنها لم تسقط في صناديق الإقتراع ما يعني عمليا إنتخابات على مقاس الأقوياء فقط، وغياب التمثيل العادل والصحيح."

وقال :"ان نواب ال 2014 ليسوا أكفأ من نواب ال 1960 الذين لو كان بمقدورهم وضع قانون أفضل لكانوا قد فعلوا، وبالتالي، ان أي قانون آخر أكثري أم نسبي أم مختلط في ظل الإنقسامات السياسية والطائفية والمذهبية الراهنة، سيدخل المجلس النيابي في دهليز التفاصيل والتعديلات الجذرية حيث تكمن مجموعة من الشياطين وليس شيطان واحد، وأهمها: تحديد عدد دورات الإنتخاب إذا تم اعتماد المختلط، إعادة النظر بعدد النواب، تحديد الكوتا النسائية، تحديد سن الإقتراع، التوافق على صيغة منطقية لتنخيب المغتربين، تحديد عدد الدوائر الإنتخابية وحجمها، تحديد شكل اللوائح الإنتخابية، وغيرها من التعقيدات التي قد تنتهي وكالعادة الى لا تفاهم ولا إتفاق."

وختم السعد :"الأهم من قانون الإنتخاب وقبل المس بقانون 1960، هو تطبيق إتفاق الطائف بالكامل وإعتماد اللامركزية الإدارية ووضع قانون للأحزاب لتنظيمها بما لا يتعارض ودور المؤسسات الدستورية وإرادة الناخب المسيحي في كافة المناطق اللبنانية، ناهيك عن أن النوايا الصادقة لصياغة قانون انتخاب يرضي الجميع، تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية يخرج المجلس النيابي من حالة التمديد القسري ويعيد للمواطن حقه بإنتخاب مجلس جديد".



========== ج.ع

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Watch original Beam on Hyde Park Corner

  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب