باسيل عن ازمة النزوح: شرعنة المخيمات في الداخل مستحيلة لمخاطرها الأمنية والسياسية والسكانية المزلزلة

الجمعة 04 تموز 2014 الساعة 17:11 سياسة
وطنية - عقد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مؤتمرا صحافيا في الوزارة تناول فيه ملف النازحين عارضا لنقاط الخطة الموضوعة لحل ازمة النزوح.

استهل المؤتمر بإجراء مقارنة مع دول الجوار السوري لعدد السوريين فيها فقال: "تركيا مثلا تبلغ فيها نسبة السوريين 4 % من نسبة السكان. اما في الاردن فالنسبة 18.5 % بينما في لبنان، اذا ما اخذنا بالحسبان السوريين غير المسجلين، فإن عدد السوريين يفوق 35%. اما بالنسبة للوقائع الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، فأزودكم ببضعة الامثلة:
أ- في القطاع التربوي، تشير إحصاءات وزارة التربية للعام الدراسي 2013-2014 (في المرحلتين الابتدائية والتكميلية) إلى التوزيع التالي:
88.260 طالب سوري (في دوامي الصباح وبعد الظهر)
85.145 طالب لبناني أو من جنسيات أخرى (غير السوريين)
ب- في القطاع الطبي، سجلت خلال الشهر الفائت (أيار 2014) إحدى المستشفيات الحكومية في العاصمة بيروت 120 ولادة، 80 منها لأولاد سوريين.
ت- في قطاع الخدمات، لا يزال لبنان يشتري كهرباء من سوريا شهريا بقيمة 30 مليون دولار أميركي (وقد توقف عن شرائها)، في حين يستهلك النازحون السوريون في لبنان، شهريا ومجانا، طاقة كهربائية تقدر قيمتها بحوالي 100 مليون دولار اميركي".

أضاف: "بالرغم من كل ذلك، فإن لبنان، من منطلق هويتنا العربية والتزامنا بأحكام القانون الدولي، بأحكام شرعة حقوق الإنسان، وعلى عكس ما قامت به دول الجوار الأخرى، فتح حدوده دون ضوابط وبدأت الدول تنهال علينا بالمديح لحسن ضيافتنا".

وشدد باسيل على ان "لبنان وفر كل الامكانات والفرص للسوريين واعطاهم حرية الانتقال من دون ضوابط على الارض اللبنانية وتم التركيز على حماية حقوق النازحين على حساب حقوق اللبنانيين البديهية".

وقال: "وفر لبنان للنازحين السوريين إمكانيات التعليم والطبابة، ولم تمارس أجهزة الدولة حقها في وقف العمالة والتجارة غير الشرعيتين، تنافس الأولى العمالة الشرعية اللبنانية والأجنبية وتضارب الثانية على المحلات والأسواق الوطنية.
سهلت السلطات حركة السوريين داخل لبنان عبر عدد من الإجراءات التنفيذية. كذلك، فإن لبنان عمد الى تحجيم العلاقات مع سوريا إلى أدنى المستويات، كل ذلك قام على أساس تعاطي لبنان مع الأزمة السورية من خلال النأي بالنفس عملا بالسياسة الميقاتية التي أدت إلى حالة فلتان لا تعيشها أي من دول الجوار الأخرى، وأدت إلى نأي لبنان بنفسه عن مشاكله ومشاكل أبنائه، ووصلت الامور الى حد الانفجار كما قال احد الوزراء الامنيين في الحكومة. وهذا تعبير مسؤول لأن الامور، اذا ما استمرت على هذا النحو، ستصل الى فتنة حقيقية بين اللبنانيين والسوريين. ونحن حريصون على الا يحدث اي توتر بين الطرفين".

ولفت الى انه "تبين أن المجتمع الدولي أخفق في التعاطي الملائم مع هذه الأزمة ولم يتحمل مسؤولياته في ازمة كان هو من تسبب بها وما يزال يغذيها، ما يعني عمليا تفاقم ازمة النازحين السوريين في لبنان. اضف الى ذلك، ظهور أزمات اخرى كأزمة اوكرانيا والعراق مثلا حيث يبرز تنظيم "داعش"، ألهت المجتمع الدولي عن الازمة السورية وتداعياتها وعن لبنان.

وتطرق باسيل الى مشروع القرار الدولي الجديد المزمع صدوره عن مجلس الأمن في نيويورك والذي "لا يشمل لبنان بالرغم من أنه يتناول موضوع تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين السوريين"، وقال: "نشعر بأنه علينا واجب، وعلى الحكومة اللبنانية واجب أن تتحرك لإيجاد إطار دولي جديد ناظم ليواكب تطبيق سياستها الجديدة المتمثلة بقرار مجلس الوزراء. أما في إطار مسعانا لعقد مؤتمر دولي جديد لدعم لبنان اقتصاديا، فظهرت نية فيه لشرعنة تنقل السوريين من لبنان إلى خارجه بوثائق مرور لبنانية. وورد الينا مؤخرا مقترح ان تعطى تسهيلات او وثائق انتقال للسوريين موقتا من قبل السلطات اللبنانية لمن لا يمكنه الاستحصال على وثائق من السلطات السورية. تخيلوا معنى هذا الامر".

ولفت الى ان "أصوات ونوايا داخلية عادت تظهر إلى العلن، مدعومة خارجيا، تنادي بإنشاء مخيمات للنازحين السوريين داخل لبنان. وقد برزت هذه النوايا في الإعلام وداخل مجلس الوزراء، لبحث قضية إنشاء مخيمات داخل لبنان، وبدأت التحركات على الأرض وتمت المباشرة بإنشاء مخيمات. وهذا الكلام سمعناه من مسؤول دولي كبير ومن مسؤول لبناني كبير.

وذكر باسيل "بأن الحكومة الحالية بادرت في أيار 2014 الى اتخاذ قرار رقم 72 وهو قرار حكومي غير مسبوق، بعد 3 سنوات من بدء الأزمة، السورية". وقال: "نريد تطبيق هذا القرار من خلال:
اولا، احترامنا لكافة أحكام الدستور،
ثانيا، التزامنا الكامل بالقوانين والمعاهدات الدولية،
ثالثا، تمسكنا بحقوق الإنسان المقيم والمهاجر،
ورابعا، وعينا لطبيعة العلاقات مع سوريا".

أضاف: "في الدستور اللبناني، لأن دستورنا فوق كل اعتبار، فلا نبرم ما يتعارض مع أحكامه ولا يسبقه اتفاق دولي من هنا أو معاهدة من هناك. تنص الفقرة "ط" من مقدمة الدستور على "أن أرض لبنان واحدة لكل اللبنانيين... لا تجزئة، ولا تقسيم ولا توطين". ونحن مؤتمنون على المحافظة على هذه الوحدة وعلى استقرار البلاد وعلى سلامة اللبنانيين".

وتطرق الى القانون الدولي الذي "يلتزم لبنان، البلد المؤسس لمنظمة الأمم المتحدة، التزاما كاملا ودستوريا بالقوانين والمعاهدات الدولية التي أبرمها، أبرزها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) ومعاهدات جنيف والبروتوكول التكميلي المتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة".

وقال: "لبنان ليس طرفا في معاهدة جنيف المتعلقة بوضع اللاجئين (1951) لأسباب معروفة، ولتناقضها مع أحكام الدستور كونها تهدف إلى الانخراط الكامل للاجئين في المجتمعات المضيفة، أي إلى التوطين. نشير إلى أن لبنان لم ير جدوى بالانضمام إلى المعاهدة كون مسألة اللجوء الفلسطيني تقع تحت مظلة منظمة الـUNRWA التي أنشئت خصيصا لمعالجة تداعيات النكبة الفلسطينية. كذلك لم يوافق لبنان على مذكرة تفاهم مع الـUNHCR حيث كانت عرضت على مجلس الوزراء السابق في آذار 2013. واللجنة التي كلفها مجلس الوزراء انذاك رفعت تقريرا لم يكن ايجابيا لأن لبنان لا يريد اطلاق صفة لاجئ على السوريين الموجودين في لبنان، حتى ان عبارة نازح غير مناسبة كون النزوح داخلي من منطقة الى منطقة ضمن البلد الواحد. وربما فإن الوصف الملائم هو المهاجر او ما تستعمله السفارة السورية من عبارة: "السوريون الموجودون في لبنان".
ورأى ان "كل هذه التسميات لا تغير من الواقع لكنها تلزم لبنان بمتوجبات قانونية".

واردف: "في كل الأحوال، فإن معاهدة جنيف لا تنطبق على حالة السوريين في لبنان لسببين:
- إن المادة الأولى تعتمد تعريفا ضيقا ومحصورا للاجئ يستند إلى مبدأ كل حالة بحالتها، بينما النزوح السوري إلى لبنان هو جماعي. (Mass Influx)
- إن المادة التاسعة تمنح الحق للدول الأطراف بتعليق تطبيق المعاهدة في حال استشعرت خطرا على أمن شعوبها، فكيف الحال بالدول غير الأطراف".

واعتبر باسيل ان "لا تجزئة لحقوق الانسان وحفاظا على حقوق الإنسان وحرصا على صون حقوق اللبنانيين وحماية الكيان اللبناني لم تبادر السلطات اللبنانية إلى إنشاء أو السماح بإنشاء مخيمات لاستضافة السوريين لأسباب دستورية وقانونية من جهة، وانطلاقا من القائم على توازنات ديموغرافية دقيقة".

وقال: "إن موقفنا الرافض لشرعنة إنشاء مخيمات أو تجمعات سكنية لإيواء النازحين لن يتغير لأنه بالحد الأدنى موقف مكون أساسي في الحكومة التوافقية التي اتفقت على ألا تقر أمرا إلا بالتوافق، ونحن لن نغير موقفنا، وهو موقف مبدئي ودائم منطلق من حرصنا على حماية حقوق الإنسان وصون حقوق اللبنانيين والحفاظ على الكيان اللبناني، وهو موقف لن تغيره الظروف مهما احتدمت، أو الضغوط مهما تزايدت."

وشدد باسيل على ان "العلاقات مع سوريا، هي علاقات عائلية وتاريخية واجتماعية واقتصادية وثقافية مميزة منذ أن أنشئت الدولتان إثر انهيار الإمبراطورية العثمانية. مع الطائف وبعده، ترسخت العلاقة وأنشئت علاقات دبلوماسية بين البلدين". وقال: "لا زالت الحكومة السورية تحظى باعتراف منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المرتبطة بها والتي تتعامل معها بصفتها السلطة الشرعية في سوريا وتتفاوض معها لتنفيذ العديد من القرارات الدولية (منها على سبيل المثل: القرار 2118 المعني بتدمير المخزون السوري من المواد الكيميائية، والقرار 2139 المعني بإدخال المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري. ومنها أيضا التفاوض المباشر وغير المباشر على مسودة مشروع قرار مجلس الأمن الأخير). إضافة إلى ذلك، لا يزال عدد من الدول يحافظ على علاقاته الدبلوماسية مع الدولة السورية، ومن ضمنها لبنان. ولقد دأبت الحكومة اللبنانية على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع السلطات السورية بالرغم من اعتماد سياسة النأي بلبنان عن الأزمة السورية. فالسفارتان لا تزالان تعملان وتتبادل الدولتان الرسائل والمذكرات في ملفات مختلفة. وعليه، فإننا نرى أن التوصل إلى حل عملي وواقعي وتدريجي لمسألة النازحين السوريين يفرض لاحقا التواصل مع سلطات البلد الذين قدموا منه. وفي هذا الإطار لا بد من الإشارة إلى قرار مجلس الوزراء رقم 72 تاريخ 23/5/2014 الذي كلف "وزير الخارجية والمغتربين السعي من أجل إقامة مخيمات آمنة في سوريا أو في المنطقة الحدودية العازلة بين لبنان وسوريا بالتعاون مع سائر الجهات والهيئات المعنية، دوليا، إقليميا ومحليا".

أضاف: "ان معالجة مسألة الدخول السوري إلى لبنان تكون عبر الآتي:
- وقف دخول السوريين بصفة نازح لمن لا تتوفر فيهم الشروط (القرب الجغرافي والتهديد الأمني، حيث تبين الأرقام أن 42.2% من النازحين السوريين في لبنان يأتون من محافظات تبعد مئات الكيلومترات عن الحدود اللبنانية وتقع على بعد بضعة كيلومترات من حدود دولة أخرى من دول االجوار). نذكر على سبيل المثال: 195000 من حلب والجوار، و65000 من درعا والجوار.
- عدم السماح بالدخول لحاملي بطاقة نازح والذين يعبرون الحدود مرارا وتكرارا. يتبين من الإحصاءات الرسمية لحركة العبور على الحدود، أن 30.000 سوري إضافي يدخلون شهريا إلى لبنان (360.000 دخول مقابل 330.000 خروج)، علما بأن هذه الأرقام هي نمطية وتدوم منذ منتصف عام 2012. بالمقارنة، تبين إحصاءات منظمة الهجرة الدولية أنه خلال عام 2013 حوالي 60.000 مهاجر حاولوا عبور البحر المتوسط بحرا إلى أوروبا، ولم ينجح سوى 30.000 حيث توفي حوالي 1500 مهاجر جراء حوادث غرق أو نتيجة الإنهاك، وأبعد حوالي 28500 بعد رفض الدول الأوروبية منحهم حق اللجوء. وآخر حادثة مأسوية وقعت منذ يومين قبالة الشواطئ الإيطالية أدت إلى وفاة 75 مهاجرا.

أ- تقليص أعداد النازحين الموجودين في لبنان:
- احترام المعايير الدولية لمنح صفة نازح، وتطبيق المعايير الموضوعة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، واتباعها من قبل الـUNHCR، بحيث تنزع بطاقة النزوح عن غير مستحقيها (مثلا: ضم إفادة إلى الطلب الفردي تبين حركة دخول وخروج صاحب العلاقة عبر النقاط الحدودية). بالمقارنة، ضج الإعلام الأوروبي مؤخرا بسبب إبعاد، من فرنسا إلى كوسوفو، عائلة مقيمة بطريقة غير شرعية منذ سبع سنوات، بعد رفض طلبها باللجوء إلى فرنسا، والسماح فقط للابنة القاصر بالعودة إلى فرنسا.
- تشجيع الموجودين في لبنان على المغادرة من خلال:
مساندة مؤسسات الدولة اللبنانية ودعم تطوير البنى التحتية والمشاريع التنموية بدل دعم النازحين مباشرة والاكتفاء بدعم النازح عند مغادرته الأراضي تشجيعا على المغادرة وليس تثبيتا للبقاء.
إعفاء الراغبين بالعودة من الغرامات ومتأخرات رسوم الإقامة ومنعهم من الدخول مجددا.
إنشاء برامج محلية ودولية لتشجيعهم على العودة إلى سوريا أو الانتقال إلى بلد آخر.

ب‌-إنشاء المخيمات داخل سوريا أو في المناطق العازلة بالتنسيق مع الجهات المعنية:
إن قرار إنشاء المخيمات داخل الأراضي السورية هو قرار سوري بحت.
إن قرار إنشاء تجمعات في المناطق العازلة هو قرار لبناني بحت ويجب العمل على توفير شروط نجاحه من الجهات الدولية والدولة السورية.
أما الخيار الثالث وهو إنشاء مخيمات شرعية داخل الأراضي اللبنانية فهو مستحيل، لاستحالة موافقتنا عليه لأن مخاطره الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والسكانية مزلزلة".

وختم باسيل قائلا: "أنا اولا، أعترف أن ما قامت به الحكومة السلامية هو قرار نوعي ولو كان دون طموحنا، ولكن يلزمه التطبيق الفعلي.
2- أنا أعترف أن الجهد الذي يقوم به رئيس الحكومة والوزراء المعنيين، وزير الداخلية والشؤون الاجتماعية هو استثنائي، ولكن يجب ترجمته بإجراءات فعلية تؤدي إلى تغيير الواقع.
3- إن ما نقوم به هو تطبيق لسياسة الحكومة ولقرار واضح منها، ولا يكون قياس نجاح القرار وتطبيقه إلا بمؤشر واحد هو: تناقص أعداد النازحين تدريجيا وليس تزايدهم.
4- إن أي رهان على أن فشل إقامة مخيمات داخل سوريا أو في المناطق العازلة، سيؤدي إلى إقامتها وشرعنتها في الداخل اللبناني هو رهان خاطئ، لأن الموقف من المخيمات داخل لبنان لن يتغير، لأن شرعنة قيامها سيؤدي إلى ضرب الميثاق ونحر الدستور وتهديم الكيان وإنهاء الوطن.
5- إن المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والدولة السورية سيلبون متطلبات لبنان طبعا، ولكن بحالة واحدة، أقولها بمسؤوليتي كوزير للخارجية والمغتربين، أمام كل اللبنانيين، وهي قيام الحكومة اللبنانية بإنقاص أعداد النازحين سريعا وتدريجيا، من خلال خطوات منسقة معها إذا نجح الأمر أو من خلال خطوات آحادية من الدولة، تلتزم المعايير الدولية لاحترام حقوق الإنسان السوري والفلسطيني واللبناني ويؤدي إلى الحفاظ على النموذج والرسالة والميثاق والكيان والوطن.

في الختام، إنني أدعو الجميع، لبنانيين وأشقاء وأصدقاء، إلى أن نترفع عن الحسابات السياسية الضيقة والآنية وأن نتعامل مع هذه الأزمة غير المسبوقة بروح من المسؤولية التاريخية، لأن فشلنا هو فشل جماعي يهدد لبنان النموذج والرسالة والتنوع والمنطقة، وسوف يحكم على الأجيال القادمة بمستقبل سوداوي تحكمه الفوضى والتخلف الاقتصادي والثقافي والحضاري".

اسئلة واجوبة
وردا على سؤال عن معارضة الحكومة اللبنانية الحديث مع الحكومة السورية خصوصا وان السفير السوري يكرر دعوة النظام السوري للنازحين السوريين للعودة الى بلادهم، قال: "لا اعتقد ان للحكومة اللبنانية القدرة على ذلك الا اذا قررت قطع العلاقات مع سورية". أضاف: "الحرص على النأي بالنفس لا يعني ان ننأى عن مشاكلنا وأن لا أحد يهمه حل مسألة النازحين اذا لم يتحرك لبنان. اذا ارادت الدولة السورية استعادة مواطنيها ليس الامر مستحيلا وستستعيدهم تدريجا والمصلحة اللبنانية تقضي باعادتهم واذا كان هناك في السياسة من لا يريد ان يفعل ذلك فالامر لا يعنينا".

وعن دور الوزارة في تفعيل الصندوق الائتماني الخاص بلبنان لمساعدة النازحين أكد أن ما يرد الى الصندوق "لا يشكل شيئا قياسا على العبء الملقى على عاتقنا"، لافتا الى ان "المساعدات تأتي الى السوريين والمطلوب مساعدة لبنان مباشرة".

وعن تسجيل النازحين أكد أنه من "مسؤولية الدولة اللبنانية وليس من مسؤولية "المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين".

وردا على سؤال عن موقف لبناني موحد على حل مسألة النازحين، قال: "هناك فارق بين وضع قائم والاعتراف به من قبل الدولة، وما نعيشه اليوم واقع يمكن قبوله أو رفضه. ونحن نضع خريطة طريق لحل هذه المعضلة".

وعن طريقة التمييز بين من يحق له الحصول على صفة نازح ومن لا يحق له بذلك، قال: "بعض النازحين يبيعون حصصهم للتجارة والمطلوب نزع صفة النازح عنهم وحصرها بمن يحتاجها فعلا. اننا امام خيارين: انشاء مخيمات عل الحدود من الجانب السوري لكن على الاراضي اللبنانية بضمانات وحماية لازمة وما لم يتم ذلك سنستمر في حال الفوضى التي نعيشها اليوم".

وردا على سؤال عن تجاوب المجتمع الدولي قال: "لو تجاوب معنا المجتمع الدولي لما كنا قلنا انه اخفق". وأعلن "البدء بعد عشرة ايام بمسعى جديد لدى المجتمع الدولي لايجاد الاطار اللازم".

وعما إذا كان التقى السفير السوري وعن موقف سورية من اقامة مخيمات على اراضيها، أكد أن "قرار اقامة المخيمات على الاراضي اللبنانية هو قرار لبناني لا يعبر عنه ولا يصرح به أي مسؤول غير لبناني".

وعن حماية المعارضين النازحين في المخيمات في المناطق العازلة، اجاب: "ان قيام المخيمات في مناطق عازلة ستكون له شروط وقوانين امنية ومعيشية ونحن نتحمل مسؤولية اخلاقية وانسانية تجاههم لذلك نحن نستقبلهم، لكن الاهم مصلحة المواطن اللبناني".

وعن رفض المفوضية العليا لشؤون اللاجئين اقامة مخيمات في المناطق العازلة لأنها غير آمنة وعن قدرة الحكومة اللبنانية اقامة هذه المخيمات منفردة وتحمل مسؤولية امنها، قال باسيل: "لم نسمع كلاما سوريا مباشرا برفض أي اجراء يقوم به لبنان، ولم اسمع من المفوضية رفضا لذلك بل اكدت احترامها القرار اللبناني رغم تشجيعها له".
وشدد على وجود "قرار حكومي تكمن ترجمته بتنفيذ الاجراءات المتخذة"، وقال: "نحن نلتزم به الى النهاية".

لقاءات
ثم استقبل باسيل نائب دائرة شرق مدينة كالغري الكندية محمد عميري الذي صرح بعد اللقاء: "ناقشنا وضع الجالية اللبنانية في كندا عموما وفي ولاية البرتا خصوصا واذا كان بعضهم يريد العودة الى لبنان وكان النقاش جيدا جدا".

ثم التقى رئيس غرفة التجارة اللبنانية- البرازيلية الفرد قطيط، ثم حاكمة ولاية نيو ساوث ويلز في استراليا البروفسورة ماري بشير وبحث معها في شؤون اغترابية.



================إ.غ.

تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

الشتائم فشة خلق وحيدة لدى اللبنا...

تحقيق كاتيا شمعون وطنية - في بلد نتنافس فيه على المراتب الاولى عالميا في الفقر والفساد و

الأربعاء 20 تشرين الأول 2021 الساعة 10:57 المزيد

أزمة المحروقات في صيدا: تراجع حر...

تحقيق - حنان نداف وطنية - لا تشبه حركة السير في طرقات وشوارع مدينة صيدا نفسها قبل استفحا

الثلاثاء 19 تشرين الأول 2021 الساعة 11:00 المزيد
  • خدمات الوكالة
  • خدمة الرسائل
  • تطبيق الوكالة الالكتروني
  • موقع متجاوب